الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

رأي الإخوان في: مجلس الشعب والانتخابات القادمة

أنهى مجلس الشعب المصري هذا الأسبوع دورته الخامسة والأخيرة في عمر الفصل التشريعي التاسع بعد انتخاباتٍ أشرف القضاء المصري على معظم مراحلها فجاءت خيرًا من سابقاتها من الانتخابات، وإن لم تكن نزيهةً كما يتطلع إليها الشعب، ويتزامن ذلك مع إعلان رئيس الجمهورية للشخصيات التي تم تعيينها في مجلس الشورى ليكتمل سيناريو السيطرة على الغرفة الثانية للبرلمان المصري، ويأتي هذا في الوقت الذي شهدت فيه مصر العديدَ من الأحداث الداخلية المرتبطة بالحريات ومساوئ حالة الطوارئ.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي ما زالت قضية كسر الحصار عن قطاع غزة لم تبرح مكانها رغم الحِراك الدبلوماسي والسياسي الذي كان آخره زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى قطاع غزة، فضلاً عن أحداث أخرى عربية ودولية، وأمام هذا كله يوضح الإخوان المسلمون رأيهم في العديد من القضايا الآتية:

أولاً: على الصعيد الداخلي:

– يعتز الإخوان المسلمون بأداء نوابهم تحت قبة البرلمان، مؤكدين أنهم حملوا هموم وطنهم كما دافعوا عن حقوق أبناء دوائرهم بشكلٍ شهد به المنصفون، وهو الأداء الذي دفع الإخوان المسلمون ضريبةً كبيرةً بسببه تمثَّلت في القضية العسكرية للمهندس خيرت الشاطر وإخوانه، فضلاً عن آلاف المعتقلين في المناسبات والأحداث المختلفة، وهي ضريبة يتحملها الإخوان المسلمون من أجل إصلاح الوطن وخروجه من أزماته التي أحدثها فساد واستبداد النظام الحاكم.

– يؤكد الإخوان المسلمون أنهم ماضون في طريقهم للإصلاح الشامل بالطرق السلمية وبالنضال الدستوري، وأنهم سوف يشاركون في كل الفعاليات والمناسبات التي تؤدي إلى هذا الإصلاح “المنشود”، ومنها انتخابات مجلس الشعب القادمة رغم التجاوزات التي شهدتها انتخابات مجلس الشورى الماضية، والتي رأى البعض أنها رسالة من النظام للجميع بأنه لا مجالَ مرةً أخرى للاحتكام لصندوق الانتخابات، إلا أننا نؤكد أننا نرفض هذه الرسالة، وأننا مستمرون في طريقنا الذي أعلنا عنه أكثر من مرة ومنذ سنوات طويلة.

– يرى الإخوان المسلمون أن التعيينات التي تمت أمس الثلاثاء في مجلس الشورى هي استكمال لما تم في الأول من يونيه الماضي تحت مزاعم الانتخابات، ويطالب الإخوان المسلمون كل القوى السياسية المصرية الشريفة، وكل رافعي راية الإصلاح الشامل بعدم الاعتراف بشرعية مجلس الشورى وفضح التزوير الذي شهدته انتخاباته.

– يرفض الإخوان المسلمون التعامل الأمني غير المبرر مع نشطاء حقوق الإنسان والمتضامنين مع شهيد الطوارئ، والذين أرادوا التعبير عن رفضهم لممارسات وزارة الداخلية بشكلٍ سلمي وحضاري، ويطالب الإخوان النائب العام بسرعة تحويل الجناة إلى المحاكمة في جريمة مقتل المواطن السكندري خالد سعيد لينالوا جزاءهم العادل ليكونوا عبرة لكلٍّ من يظن أنه فوق القانون والدستور، وكذلك بالنسبة لكل مَن سبق قتله أو ضربه بالرصاص وإحداث عاهات مستديمة به في كل الانتخابات السابقة.

– يُذكِّر الإخوان المسلمون مجلس الشعب رئيسًا وأعضاء بما سبق وأن أعلنوه عندما وافقت أغلبية الحزب الحاكم على استمرار العمل بقانون الطوارئ بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين لأسبابٍ غير الإرهاب والمخدرات، إلا أننا نؤكد أنه ما زال هناك العشرات رهن الاعتقال من قِبل وزارة الداخلية بالمخالفة لما سبق الإعلان عنه.. فأين احترام ما قيل؟!!

ثانيًا: على الصعيد الإقليمي والدولي:

– يجدد الإخوان المسلمون دعوتهم للأنظمة والحكومات العربية والإسلامية إلى القيام بخطوات حقيقية وفعَّالة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإزالته تمامًا، وألا يظل الكلام عن كسر الحصار في المربع صفر انتظارًا للرضا الأمريكي والصهيوني، ويطالب الإخوان القمة الخماسية المزمع عقدها في نهاية هذا الشهر بمدينة طرابلس الليبية إلى تفعيل قرارات القمتين الاقتصادية والعربية بكسر الحصار وإعادة إعمار غزة؛ تقديرًا لأبطال القطاع الذين صمدوا وتحدوا الحرب والحصار حتى الآن ضد الصهاينة.

– يطالب الإخوان المسلمون الحكومةَ المصريةَ والجامعة العربية بل وكل الدول العربية بتكثيف جهودهم في دعم الحكومة السودانية لتنمية جنوب السودان باعتباره الحل الأكثر تأثيرًا على أهل الجنوب، من أجل التصدي بشكلٍ جاد لمخططات الانفصال التي يدعمها الصهاينة والأمريكان بهدف تفكيك الدول العربية ومحاصرة مصر.