السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

لجنة برلمانية تنتصر للجعفري ضد “لوبي البيزنس بالبرلمان”


تصدت توصيات لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشعب، في اجتماعها “الأحد الماضي” برئاسة اللواء ماهر الدربي لتكتل نواب الأغلبية خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم لمساندة الشركة الكويتية التي تمتلك ما يقرب من 26 ألف فدان في الموقع المخصص من قبل وزارة الإسكان لإنشاء المدينة المليونية في محافظة 6 أكتوبر.

وانحازت إلى مطالب النائب الدكتور إبراهيم الجعفري (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) التي رفضت بيزنس رجال الأعمال، حيث أوصت اللجنة بسرعة اتخاذ مجلس الوزراء القرار من الناحية القانونية بما يحافظ على حق الدولة من جهة والشركة من جهة أخرى.

وكان نواب الوطني شنوا هجومًا حادًا على الحكومة واتهموها بأنها تعرقل نشاط المستثمرين، مطالبين أن يجلس الموظف الذي يخاف من مساندة الاستثمار نتيجة للضغط الإعلامي الذي يشن لمصالح شخصية في بيته ويترك الأمر لأصحاب السلطات.

وانتفض عمر هريدي نائب الوطني للدفاع عن مصالح الشركات الخاصة، قائلاً
إن الدولة بعد بيعها الأرض للشركة الكويتية بغرض الاستصلاح الأراضي على أن تقوم بتوصيل المياه للأراضي اكتشفت أن كميات المياه لا تكفي، وأن هاويس العياط لم يتم إنشاؤه بعد، وقررت الدولة بعدها تحويل تخصيص الأرض من استصلاح إلى عمران، ووافقت الشركة وطلبت توفيق أوضاعها إلا أن وزارة الإسكان تمتنع عن إنهاء الموضوع”.

وتابع “هناك قرار جمهوري صادر من الرئيس مبارك رقم 306 لسنة 2001 بشأن الموافقة على اتفاقية مع الكويت لتشجيع الاستثمار، وبذلك أصبح لزامًا على الدولتين عدم فرض إجراءات إجبارية على مستثمري الدولة الأخرى”.

وأضاف هريدي: “الخطورة أن الشركة من حقها اللجوء للجنة المنازعات نتيجة التعطيل الروتيني”.

وطالب النائب الحكومة بألا تنصاع للتهييج الإعلامي الذي يحدث في وسائل الإعلام، أو للاستجواب المقدم من إبراهيم الجعفري للضغط على الجهات الحكومية لتعطيل المشروعات، وأن تنصاع للقانون، على حد قوله.

وعلى الفور قام النائب كمال نور الدين (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) بالاتصال بزميله النائب إبراهيم الجعفري ليحضر الاجتماع بعد ذكر اسمه، وبالفعل حضر الجعفري حاملاً كمًا كبيرًا من المستندات التي تكشف المخالفات التي ارتكبتها الشركة الكويتية، مما يترتب على ذلك سحب الأرض منها.

وكادت أن تنشب مشادة بين الأغلبية والنائب إبراهيم الجعفري على خلفية قوله عند دخوله اللجنة: “أنا جيت ووصلت لأدافع عن حق مصر”، فانفعلت الأغلبية فتدخل الدربي لتهدئة الوضع.

فيما انشق النائب نشأت القصاص، عضو الحزب الوطني، عن الأغلبية ومساندة الشركة الكويتية، وقال: “الكل يدافع عن الشركة ويهاجم الحكومة بل ويهدد بالتحكيم الدولي ليه كل ده، علينا تشجيع الاستثمار ولكن ليس على حساب الشعب المصري”.

من جانبه، قال المهندس عمر الشوادفي رئيس المركز الوطني لاستخدام أراضى الدولة، إن الشركة الكويتية قامت بشراء 121 ألف فدان بقيمة 200 جنيه للفدان كيفية الشركات التي قامت بالشراء في هذا التوقيت بغرض الاستصلاح الزراعي، ولكن نتيجة لميل الأرض تجاه المنطقة الأثرية، مما قد تؤثر مياه الاستصلاح عليها، كان التوجه يتمثل في تحويل الأرض إلى نشاط عمراني، إلا أن الفساد لم يعجبه هذا وتدخل وأرسل معلومات خاطئة لوسائل الإعلام رغم أن الشركة وافقت على وضع الفرق عند تغيير النشاط.

وأضاف الشوادفي أن الأرض تحول جزء كبير منها إلى منطقة عشوائية تم بناء 140 مصنعا لصناعة الطوب الطفلي، ومن المقرر استمرار إنشاء المصانع كالسرطان، وحذر أنه في حالة عدم اتخاذ قرار سريع للقضاء على هذه العشوائيات لعمل المدينة المليونية سيخرج الأمر عن نطاق السيطرة.

وقال الشوادفي: “نحن نسيء لمصر أكثر مما أساءت أجهزة الموساد لمصر”، فأساس الورقة التي أعطاها الفساد لبعض النواب المحترمين لمهاجمة تحويل النشاط من زراعي لعمراني هو غير صحيح.

ولم تتمكن هناء محمود السكرتير العام المساعد لمحافظة 6 أكتوبر من تقديم ما يثبت تحرك المحافظة للقضاء على العشوائيات التي كثرت في هذه المنطقة، كما أكد جهاز شئون البيئة، كما حاولت إلقاء المسئولية على جهاز التعمير بصفته المالك للأرض، إلا أن اللواء ماهر الدربي رفض ذلك وطالبها بإحضار المستندات التي تثبت تحرك المحافظة وسحب تراخيص المخالفة التي أعطتها لأصحاب المصانع.

فيما أكَّد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمراني أنَّ الأرض تم بيعها من هيئة التعمير بغرض الاستصلاح الزراعي، ولكن الشركة لم تلتزم بذلك وقامت بتقسيم الأرض إلى منتجعات وفيلات وحمامات سباحة، وتم إثبات ذلك بالقمر الصناعي.

وأشار إلى أنَّه تم رفع الأمر إلى رئيس الوزراء بأنه في ضوء عدم توافر المياه يرجى تغيير اختصاص الأرض إلى عمران لإنشاء المدينة المليونية، وتم عقد لقاءات مع الشركة الكويتية على مدار عامين للتفاوض معها، رغم أن قانون المجتمعات العمرانية يتيح للوزارة إصدار قرار بانتزاع ملكية الأرض وتعويض الشركة لدخول الأرض لكردون المباني.

واستكمل قائلاً: “الشركة رفضت المفاوضات التي انتهت إلى تخصيص 5 آلاف فدان للشركة تنميها عمرانيًّا ومع دفع قيمة المرافق التي يتم توصيلها للأرض، ويتم سحب بقية الأرض البالغة 21 ألف فدان، واتجهت إلى مناشدة المسئولين لاستصلاح الأرض”.

ولم يكد ينهي الدكتور مدبولي حديثه حتى دخل النواب من الأغلبية والمعارضة في نقاش حاد حول ما هو القرار المناسب هل سحب الأرض لصالح الشعب المصري أم رفع الأمر لمجلس الوزراء؟ فيما ظل يردد النائب إبراهيم الجعفري أن الشركة مخالفة وقامت بطرح الأرض كأسهم فى البورصة مما يستوجب سحب الأرض فيها.