الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

البشير يشعل أزمة جديدة مع مصر بتأكيده سودانية حلايب

يبدو أن الأيام القادمة سوف تشهد أزمة جديدة بين القاهرة والخرطوم، أشعل فتيلها الرئيس السوداني عمر البشير من خلال تصريحات نارية له أمس الاربعاء، أكد فيها ان “حلايب سودانية وستظل سودانية”، مجددا بذلك الجدل بشأن مصرية هذه المنطقة، رغم أن مصر حسمت سيطرتها عليها فعليا عام 1992.

وأشار البشير في خطاب له باستاد بورتسودان الاربعاء في أول زيارة له بعد انتخابه رئيساً للسودان، إلى أنه بصدد الجلوس مع القيادة المصرية لحل هذه المشكلة، كما اكد حرصه على ان تكون الحدود بين بلاده ودول الجوار لتبادل المنافع وليس تبادل المتمردين والسلاح .

ويأتي حديث البشير عن حلايب في وقت تخضع فيه هذه المنطقة تماما للسيطرة المصرية، حيث يوجد بها مركز للشرطة وسجل مدنى وسكانها يحملون بطاقات هوية مصرية، كما أن سكان حلايب سوف يشتركون فى الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتعتبر مصر هذه المنطقة “خطاً أحمر لا يجوز الاقتراب منه”، حسبما تقول مصادر مقربة من الخارجية المصرية.

وتؤكد مصر ان حلايب منطقة مصرية، لأنها تقع شمال خط عرض 22 وهو الخط الفاصل للحدود المصرية مع السودان، إلا أن الحكومة السودانية أعلنت أحقيتها بالمنطقة، مما أثار توتراً شديداً في العلاقات بين البلدين. وتبلغ مساحة منطقة حلايب، الملاصقة للبحر الأحمر، 25 ألف كم مربع وهي موضع تنازع بين الدولتين منذ تسعينيات القرن الماضي.

في سياق متصل، أكد إبراهيم الغندور القيادى البارز فى المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان ،على أن حلايب سودانية، بل هى جزء لا يتجزأ من السودان، ورأى أنه كان من المفترض أن تكون ضمن الدوائر الانتخابية والإحصاء السكانى، إلا أن الذى منع ذلك هو أن المنطقة مازالت منطقة تنازع بين مصر والسودان.

واستطرد قائلا في تصريحات سابقة لجريدة “الشروق” المصرية: إن حلايب ستظل منطقة تكامل مع مصر مؤكداً أنه لن يكون هناك نزاع بين مصر والسودان علي المنطقة ، وقال أن الحوار بين البلدين حول هذه القضية لا زال قائما ولن يتوقف حتى يتم حلها موضحا أنه إذا لم يتم حسم النزاع في هذه المشكلة سيكون اللجوء للتحكيم الدولي هو آخر الخيارات التي سيلجأ إليها الطرفان.

وياتي إثارة المشكلة في هذا التوقيت، في الوقت الذي يعيش فيه السودان وضعا سياسياً معقدا، سواء في منطقة دارفور التي تعيش صراعاً بين الحكومة وحركات التمرد أدت لظهور أكثر من مليون لاجئ، أو على صعيد المحكمة الدولية التي يواجهها البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب، أو على الصعيد الداخلي حيث يتم التحضير لاستفتاء الجنوب على الانفصال في يناير القادم في ظل تقارير تتحدث عن ترحيب الجنوبيين بالانفصال عن الشمال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*