الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الحسيني: الشعب لن يسمح بتكرار مهزلة “الشورى

طالب النائب سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين القوى السياسية المصرية؛ بخوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة تحت شعار “التزوير سيكون مكلفًا للنظام.. وسيناريو الشورى لن يتكرر مرة أخرى”، مشددًا على ضرورة الضغط على النظام للحصول على ضمانات لنزاهة الانتخابات من خلال حملة التوقيعات.

وقال- خلال مؤتمر “شارك في التغيير من أجل مصر” بمقر الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالقليوبية مساء أمس-: التغيير في مصر أصبح ضرورة حتمية في الوقت الراهن، خاصةً بعد ما تشهده البلاد من فساد وتدنٍ وتراجع في كل شيء، مشددًا على ضرورة تكاتف كل القوى السياسية وجميع فئات الشعب المصري للمشاركة بفاعلية في هذا التغيير المنشود حتى يتحقق شعار “معًا سنُغيِّر”.

وأكد أن النظام المصري الفاسد المستبد الذي يقف في خندق سواء مع الصهاينة؛ يريد أن يصيب الناس بالإحباط واليأس من الإصلاح والتغيير، مشيرًا إلى أن تزوير انتخابات مجلس الشورى في شهر يونيو الماضي كانت بمثابة رسالة إلى الشعب المصري ودعاة الإصلاح والتغيير أنكم لن تستطيعوا مواجهة النظام!!.

وأوضح أن مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر أكتوبر المقبل، تعني نجاح النظام في خطته لبث اليأس والإحباط في نفوس الشعب المصري.

وأضاف: “أخشى أن يفهم النظام من مقاطعة الانتخابات أننا قد استوعبنا الدرس من انتخابات الشورى، وتركنا له الساحة يلعب فيها منفردًا، وبذلك يكون قد نجح في وأد مساعي الإصلاح والتغيير”.

وقال: “لا بد أن يعلم الجميع أن في مصر رجالاً قادرين على الإصلاح والتغيير”، موضحًا أن النظام بدأ يتراجع أمام المطالب الشعبية، خاصةً بعد حصول الآلاف على حقوقهم من جرَّاء المظاهرات والاعتصامات والإضرابات.

وأكد النائب الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب؛ أهمية توافر الإرادة الشعبية لإحداث الإصلاح والتغيير المنشود، مشيرًا إلى أن إرادة الشعوب غالبة ولا تستطيع أن تقف أمامها الحكومات.

وأضاف أن التغيير لن يكون فقط من خلال حملة التوقيعات على مطالب الإصلاح، ولكن من خلال خلق تواجد جماهيري كبير؛ ليجد النظام نفسه أمام مرحلة مواجهة مع كل التيارات والقوى السياسية، وحتى يتحول الموقف الحالي من النخبوي داخل الغرف المغلقة إلى شعبي من خلال الشوارع والميادين.

وقال النائب محسن راضي عضو الكتلة: إن حملة التوقيعات على المطالب السبعة هي بداية الطريق نحو التغيير، باعتباره انتقالاً من مرحلة السلبية الشعبية إلى مرحلة الإيجابية، مشددًا على أهمية الوصول إلى كل فرد على أرض مصر من خلال حملة التوقيعات.

وأكد أن التغيير في مصر لن يأتي على يد فرد واحد أو فصيل بعينه، ولا يجوز للشعب أن ينيب غيره في الإصلاح والتغيير، مشددًا على ضرورة أن يستشعر المواطن المصري وجوده ودوره وأهمية مشاركته في تغيير هذا الواقع المؤلم، وأن يكون الجميع على قلب رجل واحد.

وطالب الدكتور عبد الجليل مصطفى عضو الجمعية الوطنية للتغيير، الشعب المصري بأن ينزع من قلبه الخوف الذي نجح النظام في زرعه بداخله خلال العقود الماضية، باعتبار أن إزالة الخوف تزيل نصف قوة المستبد التي يركن إليها، مشيرًا إلى أنه لا إصلاح بلا تضحيات.

وشدَّد المهندس يحيى حسين منسق حركة لا لبيع مصر، على أهمية التغيير لمواجهة الفساد المستشري في كافة قطاعات الدولة، معتبرًا الفساد الاقتصادي الموجود هو نتيجة للاستبداد السياسي الذي تعيشه البلاد، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود الشعبية لاستعادة مصر من خاطفيها.

وأكد أن الهدف هو تغيير تجاوز الخلافات البينية لاستبدال هذا النظام، مشيرًا إلى أنه لا فائدة من إصلاح نظام معوج شاخ في الفساد، إذا حاولت إصلاحه انكسر، وأن الحل الوحيد معه هو اقتلاعه من جذوره، موضحًا أن مصر الآن بحاجة إلى خادم يخدمها لا إلى فرعون عليها!.

يُذكر أن المؤتمر شهد حضورًا أمنيًّا مكثفًا، وتمَّ إغلاق الطرق المؤدية إلى مقر الكتلة بالقليوبية بالحواجز الحديدية، فيما حاصر المقر عشرات سيارات الأمن المركزي والسيارات المصفحة.