الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

د. مرسي: المفاوضات عبثية ومضيعة للوقت والمقاومة سلاحنا

أكد الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي باسم الإخوان المسلمين رفض الجماعة لزيارة السفاح شيمون بيريز التي قام بها للقاهرة اليوم الأحد، وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج.

وأكد د. مرسي  أن هناك حِرَاكًا دوليًّا تتزعمه الولايات المتحدة من أجل دفع السلطة الفلسطينية للدخول في مفاوضات السلام الوهمية والعبثية، مشيرًا إلى أن ما يحدث يمثل قمة الانحياز الأمريكي الظالم للإجرام الصهيوني، والذي لا يكترث بالفلسطينيين ومصالحهم حتى على المستوى الإنساني، فضلاً عن حقِّهم في كامل أرض فلسطين.

وأضاف المتحدث باسم الجماعة أن التعاطي العربي الذي تمثَّل في استقبال عدد من العواصم العربية لقادة الإجرام الصهيوني، وعقد اجتماع للجنة تفعيل المبادرة العربية بجامعة الدول العربية، تحت ضغط أمريكي وصهيوني واضح للموافقة على مثل هذه المفاوضات العبثية؛ يَطْرَح العديد من التساؤلات عن جدوى المفاوضات في ظلِّ استمرار الحصار الصهيوني على قطاع غزة، وتزايد الخطوات الصهيونية لتهويد مدينة القدس، والاستيلاء على المسجد الأقصى الشريف، وهي الخطوات التي بلغت ذروتها بسجن الشيخ رائد صلاح، وهدم عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي يلبي رغبة الصهاينة للاستمرار في هذه المهزلة المسماة بالمفاوضات.

ودعا د. مرسي السلطة الفلسطينية إلى التعامل مع ملف المصالحة الفلسطينية بنفس الجدية التي تعاملت بها في ملف المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، الذي يثبت دمويته يومًا بعد يوم، مؤكدًا أنه كان أولى بهذه السلطة والجامعة العربية التي اجتمعت أكثر من مرَّة لدعم المفاوضات، العمل بنفس الشكل الذي يُنْهي الانقسام الفلسطيني، خاصة وأن الجميع يعرف جيدًا أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، يقفان بكلِّ قوة من أجل عدم إتمام المصالحة؛ لعزل المقاومة عن أية تسوية تتم للقضية الفلسطينية.

وأشار د. مرسي إلى أن المفاوضات المباشرة أو غير مباشرة إنما هي مضيعة للوقت، وتقنين لجرائم الاحتلال في حقِّ الشعب الفلسطيني، خاصة وأنها مفاوضات لا تخدم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المتمثلة في دولتهم المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية، أرض العروبة والإسلام على أساس المواطنة لكلِّ من يسكن هذه الأرض، انطلاقًا من قاعدة “لهم ما لنا وعليهم ما علينا”، وعودة اللاجئين، وأن تكون مدينة القدس الشريف عاصمة لهذه الدولة الفلسطينية، وأن الحديث عن حلِّ الدولتين هو حديث مرفوض من الشعوب العربية والإسلامية.

وأكد د. مرسي أنه يجب على السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية رفض الضغط والتهديد الأمريكي، والاحتماء بشعوبها، وخاصة الشعب الفلسطيني، والانحياز لخيار المقاومة، ودعمه لمواجهة مخططات ابتلاع القضية الفلسطينية.

وناشد د. مرسي كلَّ الشعوب العربية والإسلامية أن تقف بجانب الشعب الفلسطيني والمقاومة الباسلة باعتبارها الخيار الوحيد لتحرير الأرض كاملة، والتصدي للمشروع الصهيوأمريكي الذي يهدف لابتلاع المنطقة كلها.

وأنهى المتحدث باسم الإخوان تصريحه بالتأكيد أن تحرير كامل الأرض الفلسطينية تتطلب صحوة شعبية عربية وإسلامية، وهو ما يتوقعه قريبًا بإذن الله ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.

(إخوان أون لاين)