الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

طوابير اللحوم المستوردة تهدر كرامة الشعب المصري

مع اقتراب شهر رمضان يتزايد إقبال المواطنين على شراء احتياجاتهم، خاصةً من السلع الغذائية, وبالرغم من أن هذا يتنافى في كثيرٍ من الأحيان مع روحانية هذا الشهر الكريم، إلا أن الواقع يؤكد أن المواطن المصري يتعرض للإذلال للحصول على أبسط حقوقه.

موقع إخوان أون لاين قام بجولةٍ بأحد شوادر اللحوم الحية المستوردة, فوجد أن طوابير “اللحمة” لا تختلف عن طوابير الخبز, فالتدافع والصراع على الأدوار سمة رئيسية فيها, حتى لو كانت هذه اللحوم تُباع بطرقٍ غير آمنة صحيًّا وتتعرض للتلوث!.

محمد عبد الواحد (موظف) يؤكد: أن اللحوم المدعمة سعرها جيد، ولكن شكلها غريب ومليئة بالدهون، وفي بعض الأحيان يكون نصف قطعة اللحم عبارة عن دهون, كما يختلف طعمها عن نظيرتها التي تُباع عند الجزار بأسعار غالية جدًّا، وأضاف: “كأننا لكي نأكل اللحوم علينا أن نأكل لحوم درجة ثالثة أو لا نأكل أبدًا”!.

ويرى مصطفى محمود رجب (مدرس) أن الشوادر الحكومية ليست تخفيفًا على المواطنين،  وإنما هي وسيلة لتعذيب البسطاء، خاصةً أنها لا تبدأ العمل سوى في “عز الظهر”، وعندما تكون حرارة الشمس 45 درجةً، ويقف الناس فيها طوابير لساعات؛ للحصول على نصف كيلو لحم!, وهو ما سيزيد معاناة الناس في رمضان بسبب الصيام وارتفاع درجات الحرارة.

ويطالب رجب بتشغيل الشوادر ليلاً للتخفيف عن الناس في الحر, وحتى يتم التيسير على المرضى والعجائز الذين يضطرون إلى الوقوف في هذه الطوابير لشراء لحوم رخيصة.

وتؤكد سمية حسن (ربة منزل) أن فكرة الشوادر جميلة وتحارب الغلاء, لكن تطبيقها سيئ جدًّا، فاللحمة سيئة الشكل والمضمون وغريبة الطعم ومليئة بالدهون لمجرد أنها تُباع بـ30 جنيهًا، فهي تعتبر “لحمة الفقراء”!!.

وتشير إلى أن الجزارين الذين يبيعون اللحمة البلدي غالية الثمن هم أنفسهم من يبيعون اللحمة الرخيصة، فهم يأتون بـ”زبالة اللحمة” وأردئها، ويبيعونها في الشوادر على أنها لحمة رخيصة لمحاربة الغلاء، وتتساءل: “كيف سيحارب الجزار نفسه, وكيف سيقلل سعر اللحوم في محال الجزارة؟”.

فيما يقول عبد العزيز علي (مواطن) إنه يشتري اللحمة كل 3 أسابيع من تلك الشوادر؛ لعدم قدرته على الشراء من عند الجزار, ويدخر قبل رمضان من أجل شرائها مرةً كل أسبوع خلال الشهر الكريم, بسبب رخص سعرها، إلا أنه يرى أن سعر لحوم الشوادر مرتفع مقارنة بجودتها، فالشركات تورِّد أسوأ لحوم لديها لبيعها للمواطن الفقير!!.

ويؤكد عبد الحميد ربيع (عامل) أنه نادر ما يشتري لحوم بسبب أسعارها العالية حتى لو كانت في الشوادر؛ لأن أسعارها لا تناسب الفقراء, بالإضافةً إلى أن الشوادر غير موجودة في كل منطقة، ولا تعلن الحكومة عنها بصورة واضحة.

ويشكو ربيع من طريقة البيع ووقوف المواطنين في الشمس لفترة طويلة، بالرغم من إصابة كثيرين بأمراض، ولا يتحملون على إثرها ذلك, مطالبًا بتشغيل هذه الشوادر ليلاً ومراقبة عمل الجزارين بها حتى لا يسيئوا معاملة الناس.

أما محمد عبد الظاهر (موظف) فيقول: إنه يشتري لحمة الشوادر مرةً في الشهر؛ لأنه لا يستطيع شراءها أكثر من ذلك؛ بسبب إمكانياته المالية الضعيفة، مشيرًا إلى أنه يستطيع شراء 2 كيلو لحم من الشادر بسعر كيلو واحد من عند الجزار, بالرغم من علمه بأن مذاقها ليس بجودة اللحوم البلدية وممتلئة بالدهون.

وقال: “أعلم أن لحم الشوادر هي “بواقي الجزارين”، لكن أعمل إيه ما باليد حيلة”.