الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

يوميات سجين محليات 2008 (1) خليل ابراهيم خليل

تتعامل الحكومة كعادتها مع الانتخابات على محوريين محور التزوير ومحور الاعتقال طبعاً اعتقال الاخوان قبل بدء تقديم أوراق الترشيح لانتخابات المحليات 2008 وبوقت كاف بدأت المداهمات لبيوت الاخوان . فى تمام الساعة الواحدة من صباح يوم الاحد 17-2-2008 داهمت منزلى بقرية المخاضة قوة

مكونة من ضباط ومخبريين وعساكر وفتشوا وعبثوا بكل محتويات المنزل حتى فريزر الثلاجة لم يسلم من التفتيش واقتادونى إلى مركز شرطة فايد بعد أن داهموا بيت الاستاذ عوض بفنارة فلم يجدوه ووجدوا ابنه طالب بالثانوى الازهرى فأوسعوه ضرباً ثم أدخلوه معى فى عربة الترحيلات وبعد فترة انزلوه إذاً انا الزبون الوحيد فى هه الليلة ؟! ليس كذلك لانى وجدت عند الاستقبال فى المركز م/ حسينى والاستاذ احمد اسماعيل مرشح الشورى السابق وبعد التفتيش أدخلونا احنا الثلاثة فى حجز ليس به دورة مياة بل ملئ بالبول والنجاسات والفضلات الآدمية فطلبنا من الضابط الهام أن يدخلنا حجزاً يصلح للأدميين فرفض وأغلق علينا الباب وبعد قليل احتجنا الى قضاء حاجتنا فطلبنا من الحرس أن يبلغ النوبتجية ولكن لا حياة لمن تنادى فتبولنا فى قارورة ماء وفى هذا الليلة توفى المسجون عفيفى وهو الذى كان مريضاً فى السجن وظل يصرخ وينادى وتضامن معه زملاءه فى العنابر وطرقوا على الابواب الزنازين حتى فتحوا له واخرجوه ليس الى بيته ولا الى المستشفى ولكن الى حجز انفرادى ليصارع الموت وحيداً . ظل ينادى على الحرس ويطرق على حديد الحجز ويستغيث ويصرخ دون مجيب حتى قال اخر كلمة ” هاموت ” وسقط على الارض ولم يتحرك – كما اخبرنى المتهم الذى كان بالحجز المجاور له وفى الصباح جاءات النيابة وسالت المساجين هل سمعتموه يشتكى أو ينادى أو يصرخ قالوا لا – خافوا من بطش المباحث وإدارة السجن ونظر إلينا وكيل النيابة من فتحة الباب فطلبنا منه دخول الحمام وطلبنا تغير المكان الذى فيه نجاسة حتى نستطيع الصلاة فنظر الى القاذورات ولم يتكلم ببنت شفة وهنا علمنا أن مستقبل القضاء المصرى فى خطر . ظللنا فى مكاننا حتى العصر ثم أخذونا للعرض على النيابة – نيابة فايد – وعدنا فى العاشرة من مساء نفس اليوم ونقلنا الى حجرة اخرى فيها حمام ولكن كانت جدرانه ملطخة بالدماء – إنها دماء عفيفى – الذى كان يضرب رأسة بها من شدة الالم والمرض حتى مات وفى صباح اليوم التالى – الاثنين – 18-2-2008 يوم الزيارة حرمونا من الزيارة ورفضوا السماح بإعطائنا الطعام أو اخذ الملابس ورجع الاهل وهم محزونون يدعون على الظالمين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*