الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

عميد شرطة سابق يفضح أساليب الداخلية في تزوير الانتخابات

أكد العميد «محمود قطري»، أن انتخابات مجلس الشعب القادمة ستكون أكثر سخونةً من سابقتها، وستكون أشبه بساحة حرب صغيرة بين مرشحي الحزب الوطني والمعارضة والإخوان, وكلما زعم الحزب الحاكم أن الانتخابات ستكون أكثر نزاهةً، فيعني ذلك أنها ستكون أكثر عنفًا وتزويرًا, وكل الظروف تؤكد أن الحزب الوطني لن يخرج من العملية الانتخابية إلا بالفوز الساحق مهما كانت الأساليب التي سيستخدمها.

وفضح عميد الشرطة السابق والمحامي الحالي «محمود قطري» موقف وزارة الداخلية من الانتخابات حيث قال: إن موقف الداخلية ليس موقفًا سلبيًّا فقط من حماية وتنظيم العملية الانتخابية ، وإنما موقف متواطئ مع الحزب الحاكم وما يريده, فالداخلية متهمة دائمًا بلعب دور كبير في تزوير الانتخابات, فهي تسيطر على العملية الانتخابية من أولها إلى آخرها، وتفعل بها ما تشاء بغير حساب, عكس الدول الديمقراطية التي بها المؤسسات الأمنية محايدة, عكس مصر، بدايةً من الكشوف الانتخابية مرورًا بقبول المرشحين وإعداد اللجان واختيار أماكنها، وغيرها من مظاهر السيطرة الكاملة للأجهزة الأمنية على العملية الانتخابية.

وعن مظاهر العنف التي تمارسها وزارة الداخلية أشار العميد قطري إلى دفع الوزارة ببلطجية وأفراد أمن يرتدون زياً مدنياً أمام مرشح الإخوان عند تقديم أوراقه؛ ليصل الطابور إلى 30 فردًا؛ لكي يعجز مرشح الإخوان عن تقديم أوراقه.

كما تمارس الداخلية العنف في عملية الاعتقالات الممنهجة للمرشحين المحتملين للإخوان، وضرب أنصارهم، وعمل حملات إجهاضية لتحرك الإخوان في الشارع قبل تقديم أوراق الترشح للانتخابات.

وأضاف أن من مظاهر العنف المعنوي أن الداخلية تقوم بإرهاب أعضاء اللجان والعاملين فيها، وفي نفس الوقت يرغبونهم ببعض الخدمات والامتيازات؛ لكي يصبح هناك فضل للداخلية على العاملين في اللجان الانتخابية، ويكون ولاؤهم للداخلية,

كما يقومون باستغلال هيبة الشرطة استغلالاً خاطئًا بإرهاب المواطنين عن طريق وقوفهم على لجان الانتخابات مع رجال الأمن المركزي، وضرب أنصار مرشحي الإخوان والمعارضة؛ وهو من وسائل العنف الظاهرة في الانتخابات.

وأشار إلى واقعة اتفاق أحد الوزراء السابقين المرشحين لانتخابات مجلس الشعب السابقة مع أجهزة الأمن على إرهاب المواطنين في إحدى القرى التي كان لمرشح الإخوان شعبيةٌ جارفةٌ فيها، فقام بالاتصال بالشرطة وعمل نداءً رسميًّا أنه محاصر في تلك القرية؛ ما جعل الداخلية تدفع بكميات كبيرة من القوات لدخول تلك القرية، وتفتيش بيوتها، وضرب مواطنيها، وتدمير البلد، وإطلاق النار، وحظر التجول؛ بحجة الوزير المحاصر؛ لإرهاب الناس بعدم ترشيح مرشح الإخوان.

وأوضح أنه أثناء العملية الانتخابية يقوم رجال الشرطة بإلباس بعض المنتسبين لها زيًّا مدنيًّا، كما يقومون بالاستعانة بالبلطجية ومسجَّلي الخطر؛ لضرب الناس وتخويفهم أمام اللجان الانتخابية، بل وفي المنازل الآمنة؛ ما يؤدي إلى عزوف العديد عن القيام بالانتخاب؛ لإحساسهم بالإكراه والقهر بسبب الشرطة التي تحمي مرشحي الحزب الوطني وتدعمهم، عكس مرشحي الإخوان وغيرهم الذين تحاربهم بكل الطرق.

وأكد أن آخر ورقة في يد الداخلية هي قيامهم بتهديد رئيس اللجنة والقضاة بتغيير أو تأخير النتيجة لصالح مرشحي الحزب الوطني، كما حدث مع جمال حشمت في دمنهور وكثيرين غيره، فهو عنف معنوي؛ ولكن له تأثير أكبر من المادي فالداخلية تعتمد على الاثنين.