الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

زوجة الأستاذ عبد العال خلف الله … النظام يعتقل أزواجنا علي نياتهم …

لا توجد دوله على وجه الأرض حتى اعتي النظم الديكتاتورية يحرّم نظامها على شعوبها التقدم للانتخابات العامة… ولكن النظام المصري كعادته متفرداً عن غيره بأسبقيته في الابتداع وابتكار أساليب التزييف والتزوير وكأنه أصبح مدرسة ( بلا فخر ) في انتهاك الدستور وقمع الحريات من اجل الحفاظ على حكمه ولو وصل به الأمر إلى حكم أرض بلا شعب…

فاستحدثوا تهمة جديدة ألا وهى نية الترشيح للانتخابات ( أي انتخابات ) ومنها انتخابات المجالس المحلية… ومن منطلق تلك التهم الجديدة كانت حملة أمنية شعواء طالت حوالي 60من كوادر الإخوان ومؤيديهم بمحافظة الإسماعيلية !!!!!

وكان منهم الأستاذ عبد العال خلف الله شقيق المهندس صبري خلف الله عضو مجلس الشعب وكان لنا هذا الحوار مع زوجته السيدة (أم عمار)………

في البداية نريد أن نتعرف على بطاقة زوجك الشخصية .

عبد العال خلف الله عبد العال السيد ، وحاصل علي بكالوريوس علوم وتربيه قسم رياضيات ، ويعمل
مدرس للرياضيات في مدرسه الشيخ زايد الإعدادية بنات ، ومتزوجين منذ 12 سنة ، ولدينا ثلاثة من الأبناء وهم: عمار بالصف الخامس (أزهر), وحمزة بالصف الثاني (أزهر), وبلال سنة ونصف .

نريد منك أن تصفي لنا الأستاذ عبد العال في سطور .

أحسبه إنسانا طيبًا جدًا ، مخلصًا لله سبحانه وتعالى في كل أعماله ، وأبًا حنونًا يحب أولاده حبّا كبيرًا ، ويهتم بشئونهم وبخاصة تحفيظ القران الكريم ، كما يهتم أيضًا بهواياتهم ويعمل على تنميتها .
كما يقوم ببعض الأنشطة الخيرية لأجل الأيتام ، والمشاركة في الحفلات الخاصة بهم وبالأمهات المثاليات، ومشاركة جيرانه وأهله بمناسباتهم الخاصة.

هل كنتم تتوقعون الاعتقال؟ وكيف كانت استعداداتكم لهذا الاعتقال؟
طبعا كان هناك توقع للاعتقال حيث أنها لم تكن المرة الأولى، وكانت الحقيبة جاهزة ، وإذا بضباط امن الدولة يطرقون باب المنزل ، وكان هذا التوقع بصدد قرب موعد انتخابات المحليات .

ما تفاصيل يوم الاعتقال ؟

كان الاعتقال يوم السبت الموافق 16/2/2008 وكان ذلك فى تمام الساعة الواحدة والنصف صباحًا وكان زوجي في استقبالهم وقال لهم) تفضلوا ) وكان هناك 12 رجلاً ، فدخلوا المنزل وقاموا بحملة تفتيش في أرجاء المنزل ، وتم أخذ بعض الكتب والأوراق الإسلامية الدينية والتي تصدر في كل المكتبات العامة ، وكان هناك هدايا سيقوم المهندس صبري خلف الله بتوزيعها على الطلبة المتفوقين ، فقاموا بأخذها جميعًا دون وجه حق ، ثم أخذوا زوجي وكانت معنوياته مرتفعه جدًا ولم يكن منقبضًا أو حزينًا ، وألقى عليّ السلام ، بينما كان الأولاد نائمين….

ذكرت أنها لم تكن المرة الأولى للاعتقال فكم مرة اعتقل الأستاذ عبد العال ؟

هذه المرة الثانية التي يتم فيها اعتقاله ولكنها الأولى بعد زواجنا .

كيف قضيتم ليلتكم بعد اعتقال زوجك ؟

بقيت مستيقظة حتى الصباح ، وكنت أدعو الله دائمًا بالثبات لي ولزوجي .

ما الذي يهون عليكم سجنه ؟

الذي يهوّن علينا سجنه احتسابنا هذا الوقت عند الله عز وجل ، كما كنت دائما أتذكر قول الله عز وجل : )ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(
وكان هذا مؤشرًا على أننا نسير فى الطريق الصحيح .

كيف تديرين شئون المنزل بعد اعتقال الأستاذ عبد العال؟

ظلّ كل شئ كما كان موجودًا تماما من متابعة الأولاد في المذاكرة وفى احتياجاتهم ومتطلباتهم ، وقد أرسل لي زوجي خطابًا ، وكانت هذه هي أول رسالة أرسلها لي وكان يخبرني ببعض الأمانات التي كانت مستودعة عنده ، وقد قمت بردها لأصحابها .

كيف استقبل الجيران والزملاء في العمل نبأ الاعتقال؟

تعاطف الجميع معه ، وخاصة زملاؤه الذين كانوا يتفقدون أحوالنا ، أما الجيران فكانوا يسألون عليه يوميًا ، ويدعون له بالثبات ..

ما هو موقف الإخوان معك بعد اعتقال زوجك؟

كعادة الإخوان دائما سباقون بالخير ، فقد كانوا يتفقدون أحوالنا ، ويقومون بتوفير كل احتياجاتنا ، فجزاهم الله كل خير .

هل أنتي نادمه على زواجك من رجل معرض لكثير من المشاكل وذلك كونه من الإخوان المسلمين ؟

( فأجابت مستنكرة ) : لا أبدا لم اندم يوما على زواجي من رجل من الإخوان لان زواجي من رجل الإخوان المسامين يعنى زواجي من رجل صالح طيب يعرف واجبه نحو دينه ومجتمعه، ويتقي الله في زوجته وأولاده، ورجال الإخوان يحملون دعوة الحق وقد يتعرضون لبعض المواقف الصعبة والتضييق في الرزق ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل فهو سبحانه مطلع على ما يحدث لنا .
قال تعالى: ” وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ” النور: 55

وفى النهاية هل من كلمات أو رسائل سريعة ؟

** إلي زوجات المعتقلين: إن الله استعملكم لدعوته ودينه وأن الله سبحانه وتعالى يختبركم ويبتليكم ليطهركم من الذنوب ولتعلوا درجاتكم في الجنة فاصبروا واحتسبوا هذه المحنة والمعاناة عند الله ، وما عند الله لا يضيع ويوم القيامة ترد المظالم

** إلي شعب مصر: أقول لشعب مصر أن هناك وراء القضبان وفى المعتقلات أبنائكم وإخوانكم وأصحابكم وأقاربكم حبسوا واعتقلوا واخذوا من ديارهم لا ذنب لهم إلا أنهم يقولون الحق ويريدون الإصلاح وإنهم يريدون الخير لهذا الشعب. ..

**إلي النظام الحاكم: أقول لهم أن الله لن يوفقكم في هذه الحرب التي تشنوها على دينه ودعوته وانتم تفعلون ذلك وانتم على الباطل ونفعل ما نفعله ونحن على الحق بإذن الله وسوف ننتصر وأقول لهم من ابتغى العزة في غير دين الله أذله الله …

** وأخيرا رسالة إلى زوجي :
أعاهدك يا زوجي أن نظل نعمل حاملين لواء الدعوة، وادعوا الله لك بالثبات والصبر وان يجعل عملك هذا خالصا لوجه الله عز وجل وان يجمعني بك في الجنة وندعوا الله أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى.
وختاما…الله نسأل أن لا يطيل سجنك أنت وإخوانك و تعودوا إلى أهليكم سالمين وغانمين الأجر والمثوبة إن شاء الله تعالى

——————————————————–
حوار….. سجود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*