الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

انقذونا من الموت البطئ ….. صرخة من سجن المستقبل

نداء إلى كل من يهمه الأمر ، وإلى ضمائر أصحاب القلوب الحية ، وإلى النيابة العامة ، والمحامي العام ، وإلى جميع جمعيات حقوق الإنسان – نحن أهالي المحبوسين بسجن المستقبل على خلفية انتخابات المحليات – نناشد الجميع قبل فوات الأوان .

إن ذوينا المحبوسين ، وهم من خيرة شباب مصر والإسماعيلية من الأطباء والمهندسين الاستشاريين والمحامين ورجال الأعمال والمهنيين . هؤلاء المواطنون المخلصون يكابدون الجوع والمرض .

إننا نتقدم بهذا البلاغ إلى النائب العام ونحمله المسؤلية عن حياة هؤلاء المحبوسين في ظروف غير آدمية لا تلبي الحاجات الأساسية للإنسان ، وتفتقر إلى المقومات اللازمة للحفاظ على صحتهم من التدهور والانهيار ، ومن مظاهر ذلك :

1- انتشار الجرب بصورة مفزعة بعد القبض على مجموعة من الهنود حاملي العدوى لهذا المرض المعدي ، والذي انتشر بسرعة بينهم بسبب عدم وجود نظافة ، وعدم وجود علاج شامل . والمرض مرشح للانتشار في السجن كله لعدم توافر الاشتراطات الصحية الأساسية ، والتي من بينها توفر المطهرات وأدوات النظافة للزنازين ، وكذلك عدم دخول الشمس للزنازين أبدًا ، وكذلك الإغلاق المستمر على السجناء وعدم تعرضهم لأشعة الشمس لفترات طويلة ( وصلت الآن إلى 40 يومًا)

2- انتشار الأمراض المعوية المعدية بنسبة كبيرة بعد إصابة أحد النزلاء وهو الدكتور علي عبداللاه بالحمى التيفودية وهو مرض يسهل انتقاله بسبب ظروف السجن ، وعدم وجود نظافة كافية للحمامات ، وعدم وجود وسيلة لحفظ الأطعمة التي تأتي في الزيارات والتي سرعان ما تتلف بسبب التكدس الشديد للغرف ، حيث يتم حبس 30 فردًا في مساحة لا تتجاوز 45 مترًا .

3- الأمراض الصدرية بدأت في الانتشار خاصة في هذا الموسم ، حيث أصيب عدد كبير من النزلاء بحساسية الصدر والكحة بأنواعها ، والأمر يتجه نحو الأسوأ ، وخاصة في ظل انعدام التهوية وعدم تغيير جو الغرفة وكذلك عدم موافقة السجن على تهوية المفروشات في الشمس على الأقل مرة أسبوعياً ، وكذلك عدم فتح باب الحجز نهائيًا ليتم تغيير هواء الغرف .

4- الحالات الحرجة مرشحة للموت بمنتهى السهولة ، كحالة : م . عادل المجيد الذي يعاني من التهاب كبدي فيروسي نشط ، ومعرض لحدوث غيبوبة كبدية في أية لحظة ، دون إسعافه أو مجرد إخراجه من محبسه إلى أية مستشفى لإنقاذ حياته . وكذلك حالة المهندس صلاح شلتوت والذي تم عمل تقرير له من أكبر أطباء العظام وهو يعاني من تفاقم الإصابة مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة ، فما يكون من الإدارة إلا عرضه على طبيب ممارس عام دون العرض على أخصائي .

5- في ظل حرمان إدارة السجن للمساجين من أبسط حقوقهم التي يكفلها لهم القانون ، كمحبوسين احتياطيين مثل حقوقهم في إدخال طعام صحي مناسب بشكل يومي ، وكذلك إدخال العلاج المطلوب دون تعنت ، والسماح لزيارة الأهالي بشكل آدمي ، والحصول على فسحة يومية ، يتم التعرض فيها للشمس ، فإن الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور ، وفقدان بعض المساجين لحياتهم بعد التعرض للأمراض الفتاكة .

وفي الختام نناشد – نحن أهالي المحبوسين – جميع المسؤلين أن يطبقوا القانون الذي يضمن لهؤلاء حقوقهم ، وقبل ذلك تطبيق قانون الرحمة وقانون الإنسانية العام ..

عنهم أهالي المحبوسين بسجن المسقبل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*