الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

عُرس بلا عَريس … اعتقال محمد الحديدي يوم زفافه !!

عهدنا على النظام المصري أن يجاهر بسوءته ، وألا يخجل مما يفعله ، وكأنه يستمتع بذلك ، فلم يكفه أن زجّ بمئات الإخوان في السجون ، بل راح يقتل فرحتهم في يوم عرسهم ، فهذا هو الأستاذ محمد الحديدي 30 سنة ، والمقيم بالقنطرة غرب ، يتم اعتقاله في يوم عرسه ، والذي كان يحلم به طوال حياته ، كما قتلوا الفرحة في عيني أمه والتي كانت تتمنى هذا اليوم منذ 30 سنة ……..

كما انتزعوا الفرحة من قلب زوجته والتي كانت تحلم طوال حياتها بيوم زفافها .

ومهد الدعوة يشد اليوم على أيادي هذه الأسرة الصابرة المرابطة ، محاولاً إبراز بعضٍ من آلامها …

في البداية سألنا زوجته :

لقد تم اعتقال زوجك وأنت عروس في ليلة عرسها ، فما شعورك عندما علمتِ بنبأ الاعتقال ؟

بالطبع كان هذا ابتلاءً قويًّا لي ولزوجي ، فقد كنت أحلم بهذا اليوم طيلة حياتي ، ورغم ذلك – والحمد لله – فقد احتسبت هذا الأمر عند الله تعالى ، كما سألته سبحانه أن يخفف عني ما أنا فيه ، وأن يأجرني في مصيبتي ، ويخلفني خيرًا منها .

علمنا أن والدك قد قرر أن تذهبي لبيت زوجك ، فما شعورك عندما علمتِ بهذا القرار ؟
كنت أسأل الله عزوجل أن يكون هذا هو قرارأبي ، وقد أسعدني هذا القراركثيرًا ، وأسأل الله عزوجل أن يجزي أبي خيرالجزاء .

كيف قضيت تلك الليلة ؟

كنت أتمنى – كأي عروس- أن يكون معي زوجي في هذه الليلة ، والحمد لله على كل شيء ، فقد وجدت من يواسونني من الأخوات ومن أهل زوجي ، وحاول الجميع إدخال السرورعلى قلبي ، ولم يتركونني تلك الليلة ، فجزاهم الله عني كل خير .

هل يخالجكِ الآن شعور الندم على زواجك من هذا الشخص ؟

لم يخالجني هذا الشعورلحظة واحدة ، فأحسب أن زوجي على خلق ودين ، وهذا وحده الذي كنت أتمناه ، ولن أكون نادمة في يوم من الأيام على الزواج منه ، وما أحزنني فقط هو حرمانه من المشاركة في فعاليات الانتخابات .

هل قمت بزيارته في السجن ؟

نعم قمت بزيارته أكثر من مرة .

وماذا قال لكِ في أول زيارة ؟

قال لي : اصبري واحتسبي ، ولعله خير .

ما رسالتك التي توجهينها إلى كلّ من :

زوجك : أقول له : اصبر واحتسب ، فوراء كل محنة منحة .
والدك : جزاك الله خيرًا يا أبي عني وعن زوجي وعن جميع الإخوان .
أهل زوجك : بارك الله لي فيكما ، وجعلكما دومًا مثالاً في الصبر والثبات .
الفتاة المقبلة على الزواج : استخيري الله أولاً ، وتخيري صاحب الدين ، ولن تندمي أبدا ، فما عند الله خير وأبقى .
الأمن : دولة الظلم ساعة ، ودولة الحق إلى قيام الساعة ، وحسبي الله ونعم الوكيل .

كما التقينا بوالده الحاج الحديدي حافظ ، فسألناه :

كيف تعاملتم مع هذا الأمر ، وخاصة أنه كان هناك الكثير من المدعوين ؟

أردت أن أكون أكبر من الحدث ، فظلت الأمور كما هي والحمد لله ، وتناول الحاضرون الغذاء ، وانصرفوا ، كما قمت بالتشاور مع والد العروس في هذا الأمر ، فقرر أن تأتي ابنته إلى بيت زوجها ، وكأن شيئًا لم يكن .

هل تنوون إقامة عرس لمحمد عند خروجه ؟

أتمنى ذلك ، وأنتم أول الحضور، ولكني أترك هذا الأمر لحرية محمد الشخصية .

والتقينا كذلك بوالدته الحاجة أم محمد ، وسألناها :

أنتِ كأم تحلمين بيوم زواج ابنك الأكبر ، كيف تعاملتِ مع خبر اعتقاله في ذلك اليوم ؟

منذ 30 سنة وأنا ووالده ننتظر يوم عرسه ، فمحمد هو الابن الأكبر ، وقد فضّل ألا يتزوج في سن مبكرة حتى يساعد أباه في تزويج أختيه ، وأسأل الله عزوجل أن يجعلنا من الصابرين المحتسبين ، وأن ينتقم من الظالمين المفسدين .

هل كان محمد بارًا بكِ ؟

كان بارًّا بي وبأبيه ، وكان كثير السؤال عليّ ، ولازلت أفخر به ، وأدعو الله له دائمَا أن يثبته .

ما رسالتك إلى الأمهات ؟

أطلب من كل أم أن تدفع ابنائها لعمل الخير دائمًا ، وألا توقفهم أبدًا ، وإذا حدث لهم مكروه ، فلتصبر ولتحتسب ذلك عن الله .

ما رسالتك إلى الأمن ؟

حسبي الله ونعم الوكيل .

————————————
حوار : محمد الراشد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*