الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

أم إسلام : الدعوة هي الدم الذي يجري في عروقي ….

لايزال مهد الدعوة يشد على أيادي أسر المعتقلين ، محاولاً إبراز بعضٍ من معاناتها ،، وها هو اليوم مع أسرة الدكتور سمير سلامة ، بالتل الكبير ، يقترب منها ، ليرى ما أثر الاعتقال المتكررعليها ؟، وما أصعب فترة اعتقال مرت بها ؟ ، وهل قللت هذه الاعتقالات المتكررة من شعبية الدكتور سمير ؟ .. هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على زوجه الأخت الفاضلة (أم إسلام ) ..

* بداية أرحب بك أختي الفاضلة وأرجو تكشفي لنا الستار لنتعرف علي بعض الأمور الخاصة التي نأخذ منها العبر والعظات لنا ولجميع

المسلمات .

*في البداية نود أن نعرف : كم مرة تم اعتقال الدكتور سمير فيها ؟

– حوالي 11 مرة ، من بينها 6 مرات منذ انتخابات مجلس الشعب 2005 حتي الأن .

* ما ظروف أول اعتقال له ؟

– كانت أول مرة ليلة وقفة عيد الأضحي 1994 ، كي تتم عرقلة التجهيز لصلاة العيد في العراء ..

والحمد لله أصبحت الآن صلاة العيد في العراء سنة يتسابق لها الجميع بفضل الله ثم جهود الأخوان .

* كيف كان حالك بين جيرانك وزملائك ؟ وماعلاقتهم بكِ بعد هذه الظروف ؟

– المرة الأولى كانت صدمة ومفاجئة بالنسبة لي ، وبالرغم من ذلك ذهبنا – كالمعتاد – لصلاة العيد . أما عن موقف الجيران فقد ساءهم خبر اعتقال زوجي ، لأنه – بحمد الله – له علاقة طيبة بهم . والجميع يكن له كل حب واحترام .

* ما شعور والديه وماهو دورك في تثبيتهم ؟

– توفيت والدته رحمها الله قبل أن يتم اعتقاله ، أما والده فقد كان – رحمه الله – رجلاً متدينًا وشديد الارتباط بأولاده ، وبخاصة د/ سمير ، فتأثر بغيابه ، وقد رفض أن يذبح الأضحية حتى يعود ولده ، فأقنعتُه بأن الأضحية لابد وأن تذبح بعد صلاة العيد حتي يأخذ الأجر ، ففعل . وكانت هذه هي المرة الأولي التي نضحي فيها بدون الدكتور .

* ما أصعب فترة اعتقال مررت بها ؟ وما ظروفها ؟

– كانت في 30/11/2005 ليلة انتخابات المرحلة الثالثة بمجلس الشعب بالشرقية ، حيث كان ذلك قبل زفاف اخي بيوم واحد ، وكنا ننتظر ليلة زفافه ونستعد لها ، وكلنا بهجة وفرح ، وعندما تم اعتقاله تلك الليلة انطفأت البهجة – ولا حول ولا قوة الإ بالله – فذهبت للفرح وقلبي يبكي قبل عيوني ، وكانت تلك الليلة هي المرة الأولى التي يجتمع فيها جميع الأهل منذ زمن بعيد ، وكان الحزن مسيطرًا علي الجميع ، فقد كان زوجي القائم علي ترتيب الفرح وتجهيزه ، كما كان بمثابة الأخ الأكبر لإخوتي بعد وفاة والدنا ، ولا يزال يرعي مصالحهم ، ويقوم على شؤونهم .

* ما أثر الاعتقالات المتكررة لزوجك عليكِ وعلي الأولاد ؟ وما علاقة الزملاء والمدرسين بهم ؟

– كنت أسعى بكل جهدي كيلا أشعر أولادي بغياب والدهم ، لئلا يؤثر ذلك علي مستواهم العلمي وحفظهم لكتاب الله ، داعية الله أن

يوفقني في ذلك . أما علاقة الزملاء والمدرسين بالأولاد فقد كانت طيبة ، كما كانوا دائمي السؤال عن أبيهم ، نظراً لعلاقته الحسنة بهم .

* هل يقلل الاعتقال من شعبية الدكتور ؟

– بالطبع لا ، إنه يزيد من شعبيته وتعاطف الناس معه ، لدرجة أن البعض يقبل يد الدكتور احتراماً له وتقديرًا .

* ما وقع نبأ الإفراج ( إخلاء سبيل ) زوجك بالنسبة لك وللأسرة والمجتمع ؟

– يكون بالنسبة لي وللأولاد يوم عيد ، ونكون في غاية الفرح والسرور . .

– أما بالنسبة للمجتمع فيأتي الجميع لتهنئة الدكتور بسلامة العودة .

* رغم هذه المحن المتلاحقة ماذا تمثل دعوة الإخوان المسلمين بالنسبة (لأم إسلام) ؟

– الدعوة هي الدم الذي يجري في عروقي ، حيث إنني أدعو الله دائماً (أن يستعملنا ولا يستبدلنا ) ، وأدعو الله أن يثبتا دائما علي طريق الحق . وسنة الله في الكون أن أي رسالة لابد وأن تقابل بالابتلاءات . وما دعوة الإخوان في الأرض الإ دعوة تغيير وإصلاح تنشد العدل والحرية .

* لو تقدم أحد الإخوان لخطبة ابنتك ، هل ستوافقين ؟

– نعم بالطبع ، فهذا ما أتمناه .

*رسالة توجهينها للأخوات عامة ، ولكل زوجة معتقل خاصة ؟

– أذكّرهن جميعًا بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم ( فيما معناه ) :

(( لايجمع الله علي عبده أمنين ولا خوفين ، فإن أمنه في الدنيا أخافه يوم القيامة ، وإن خافه في الدنيا أمنه يوم القيامة )) .

وأوصي زوجات المعتقلين بالصبر والثبات ، فإن بعد العسر يسرًا ، وفرج الله قريب ، وكلما ازدادت الأزمات والمحن اقترب نصر الله .

*رسالة توجهينها لأمن الدولة وللقاضي ؟

– بالنسبة لرجال الأمن .. إن مداهمة منازلنا في ساعات متأخرة من الليل ، والرعب لأولادنا ، وحرماننا من أعز ما نملك ، هو قمة الظلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، كما أذكرهم بقول الله تعالي (( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً ………)) فانظروا ماذاكانت نهايته ، وكلام الله أية .. ولكل ظالم نهاية .

– أما بالنسبة للقضاة :- فأقول لهم أيها القضاة : لا تنسوا القسم والعهد الذي أخذتموه على أنفسكم ، ولا تخشوا إلا الله ، فأنتم ضمير هذه الأمة ، وأنتم أملنا بعد الله سبحانه وتعالي في إرساء العدالة والحرية .

وفي النهاية ندعو الله لكِ يا أم إسلام بالصبر والثبات ، وجعلك من الصابرات المحتسبات ..

حوار : بنت الدعوة : أسماء محمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*