السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

«تسونامى» و«ميرابى» يخلّفان ٣٠٠ قتيل ومئات المفقودين فى إندونيسيا.

ارتفعت حصيلة ضحايا موجات المد «تسونامى» العنيفة، التى نجمت عن الزلزال القوى الذى وقع، أمس الأول، فى جزر إندونيسية فى المحيط الهندى وبلغت شدته ٧.٧ درجات على مقياس ريختر، إلى ٢٧٢ قتيلاً وحوالى ٤٠٠ مفقود، فيما أسفرت ثورة واحد من أنشط براكين إندونيسيا عن مقتل ٢٨ شخصاً، بينما تم إجلاء الآلاف من القرويين الذين يعيشون على سفح البركان، حيث دمرت منازل كثيرة غطى الرماد الأبيض أنقاضها.

وشدد هارمنسياه، رئيس فريق الإغاثة فى إقليم سومطرة الغربى، على ضرورة الإسراع فى تقديم المساعدة إلى الناجين من الزلزال وموجات المد، قائلاً «فقدوا منازلهم، وأُرسلت لهم خيام لكن عددها ليس كافياً».

وقالت وزارة الصحة الإندونيسية إن أمواج تسونامى وصلت إلى عمق ٦٠٠متر فى اليابسة بعد دقائق من وقوع الزلزال، مما جرف وأغرق عشرات المنازل، وأجبر الآلاف على النزوح عن منازلهم.

وذكر موجوارتو، رئيس مركز الإغاثة من الكوارث التابع لوزارة الصحة، أن ٨٠% من المنازل فى قرية «بيتومونجا» فى جزيرة «باجاى أوتارا» دمرت، مما أدى إلى فقدان الكثيرين.

وجعلت عزلة أرخبيل «مينتاواى»، الذى شهد أمواج المد قبالة سواحل سومطرة، والذى يتسم بطرقه الوعرة وقطعت فيه الاتصالات، عمليات الإغاثة صعبة، بالنظر أيضا إلى الطقس السيئ، الذى عرقل وصول شحنات المعونات، فيما قطع الرئيس الإندونيسى سوسيلو بامبانج يودويونو زيارته إلى فيتنام، عائداً

إلى بلاده ليتفقد خلال ساعات مرفأ «بادانج»، القريب من سومطرة للإشراف على عمليات الإغاثة.

فى غضون ذلك، ذكر مسؤولو صحة أن حصيلة القتلى جراء ثورة بركان «ميرابى» بجزيرة جاوة الوسطى بإندونيسيا ارتفعت إلى ٢٨ شخصا، أمس، فضلاً عن ٩١ مصاباًَ، فيما استأنفت فرق الإنقاذ أعمال البحث عن الجثث والناجين.

وأوضحت وزارة الصحة أن أكثر من ١٨ ألف قروى شردوا بسبب الثورة البركانية، يقيمون فى ١٢ من مراكز الإيواء الحكومية بعيداً عن منطقة الخطر التى تمتد لمسافة ١٠ كيلومترات، حيث أحدث الإنفجار البركانى أضراراً فى مئات المنازل والممتلكات الأخرى، وقدر مسؤولون أن ٤٠ ألف شخص يعيشون فى مناطق عرضة للخطر.

وقد تفجر البركان «ميرابى»، وهو واحد من أكثر البراكين نشاطا فى العالم، مساء أمس الأول، نافثاً سحباً من الرماد الساخن وصلت لنحو ١.٥ كم فى الهواء، وأرسل ركاماً ساخناً إلى الجنوب والجنوب الغربى من منحدراته. وغطى الرماد أحياء بأكملها فى قرية «كيناهريجو» على بعد نحو ٤ كيلومترات من فوهة البركان. وجاءت ثورة البركان غداة رفع السلطات مستوى التحذير من الخطر إلى أقصى درجاته.

وقال أحد مسؤولى الإنقاذ إن عملية البحث تتركز على قريتى كيناهريجو وتورجو، الواقعتين بالقرب من بركان جبل «ميرابى»، حيث عثر على ١٥ جثة متفحمة عند منزل مباه ماريجان، الرجل الذى يعرف بأنه «الحارس الروحى للبركان» والذى كان يعتقد سكان المنطقة بقدرته على التنبؤ بسلوك البركان. وقالت عائلة ماريجان- الذى رفض ترك منزله- إنه من بين القتلى، بينما رثاه الكثير من الإندونيسيين عبر موقعى «فيس بوك» و«تويتر».

من ناحية أخرى، أعلن مسؤولو الصحة فى تايلاند، أمس، أن مياه الفيضانات التى اجتاحت وسط تايلاند منذ الأسبوع الماضى أسفرت عن مقتل ٦٠ شخصاً وإصابة ١٧٠ ألف شخص بالأمراض المتعلقة بمياه الفيضانات.

فى الوقت نفسه، ذكرت تقارير إخبارية أن عدد ضحايا إعصار «جيرى»، الذى ضرب ميانمار السبت الماضى، ارتفع ليصل إلى ٧٥ قتيلاً، فيما ذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، التابع لمنظمة الأمم المتحدة أن الإعصار خلف نحو ٧٠ ألف مشرد.