الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

تقرير لمعهد أمريكي: الديمقراطية مجرد أسطورة في الانتخابات المصرية 2010

أصدر معهد بروكنجز الأمريكي للأبحاث والدراسات، تقريرا تناول فيه الشأن البرلماني في مصر والانتخابات النيابية المقررة في 28 نوفمبر الجاري، حيث أوضح أنه من المستبعد أن تكون الانتخابات ديمقراطية أو نزيهة، طبقا لمعايير الدول الغربية.

وقالت ميريت مبروك، عضو مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط بمعهد بروكنجز والناشر المؤسس لصحيفة “ديلي نيوز مصر”، إنه من المتوقع ألا تكون الانتخابات البرلمانية القادمة ديمقراطية، وألا يستطيع الناخبون الوصول إلى صناديق الاقتراع للتصويت.

وأشارت ميريت إلى أن قادة المعارضة المرشحين والناخبين والجمعيات المدنية، بمعنى أدق كل الناس باستثناء ممثلي الحكومة، يتوقعون أن تشهد الانتخابات أحداث عنف وتزوير واسع النطاق، كما حدث في انتخابات مجلس الشورى في يونيو الماضي التي حصل فيها الحزب الوطني الحاكم على 80 مقعدا من أصل 84، وتخللها العنف وتفشت فيها مزاعم الانتهاكات.

وبشكل عام فإن الانتخابات في مصر لا تتسم بالديمقراطية، ولا تعبر بالضرورة عن إرادة الشعب المصري، وتؤدي في النهاية إلى برلمان أغلب أعضائه من الحزب الوطني الحاكم، وبالتالي تصبح سلطة المجلس ضعيفة للغاية أمام الحكومة، وتختفي تماما أمام الرئيس الذي يمكنه في أي وقت حل البرلمان، طبقا لتعديلات الدستور عام 2007 ـ بحسب الكاتبة التي تقول إنه نظرا لانتشار فكرة ترتيب نتائج الانتخابات مسبقاً، فإن معظم الناس يتشككون في أهمية المشاركة في العملية الانتخابية من الأساس.

وتشير ميريت إلى عدة أطراف معارضة، منها الجمعية الوطنية للتغيير التي أسسها الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية، طالبت بمقاطعة الانتخابات لأن المشاركة فيها تعطي الشرعية لنظام معيب، وترسخ لأكذوبة الديمقراطية التي يروجها الحزب الحاكم.

ورغم أن دعوات المقاطعة هذه لها فوائدها، بحسب الكاتبة، إلا إنها تناست بعض النقاط، منها أن الانتخابات في مصر لا تدور حول من سيفوز بأكبر عدد من المقاعد، فهذا محدد سلفا، وإنما بكيفية حدوث ذلك، بمعنى أن الانتخابات مجال للنشاط السياسي وتلبية المطالب وممارسة اختلاف الرأي والمعارضة في بيئة راكدة سياسيا. ومن هذا المنطلق، تصبح كل معركة انتخابية -بمحاسنها ومساوئها- فرصة يستفيد منها كل المشاركين فيها في خوض المعركة الانتخابية التالية لها.

من ناحية أخرى، يمكن لصناديق الاقتراع أحيانا أن تحمل مفاجآت غير متوقعة، كما حدث في انتخابات عام 2005، عندما حصلت جماعة الإخوان المسلمين على 88 مقعدا من أصل 454 مقعدا في مجلس النواب، وهو ما لم تكن الجماعة ستحصل عليه لو كانت قد قررت عدم المشاركة في الانتخابات.

تظل الانتخابات هي الفرصة الوحيدة التي يمكن للمعارضة أن تشارك فيها سياسيا، والتي يمكن من خلالها أو بعدها مباشرة تعديل بعض مواد الدستور، الذي يحجم أساسا من حرية المعارضة في الدفع بمرشحيها للانتخابات وإقامة حملات انتخابية لهم. أما مقاطعة الانتخابات فسيصبح معناها هو التخلي عن أي فرصة للظهور أو التأثير في الساحة السياسية، كما ستؤكد على الاعتقاد بأن أحزاب المعارضة مجرد واجهة لتزيين المشهد الديمقراطي في مصر.