الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الشاطر خيرت – د / على عبد اللاه

” ايها المصريون لا حياكم الله ولا نجاكم , ما دمتم تعيشون كالسائمة تأكلون من حشائش الأرض وتقبلون أيديكم المشققة ظهرا وبطنا ً . أيها المصريون استمعوا الى صرخات أمعائكم وواديكم يملؤه الخير …. ايها المصريون : لعن الله من يكره الحرية , لعن الله من تعف نفسه عن أطايب الطعام , لعن الله من كره الراحة , لعن الله من يقعد متفرجا ً لعن الله من لا يتبعنا “.

ليست الفقرة السابقة من كلامى – قبل ان تعلق لى مشانق الإتهام بإزدراء مصر والمصريين ولكنها من كلمات الراحل العظيم والبطل المصرى خطيب الثورة العرابية – عبدالله النديم.

والحقيقة عندما قرأت خطابه وقفت متأملا ً فيه فهو وعلى الرغم من قوله منذ ما يزيد عن مائة عام إلا انه لا يزال صالحا إلى اليوم … فالمصريون هم المصريون لا يتغيرون وينتظرون مخلوقات فضائية تأتى لتنقذهم من براثن الفساد والغلاء والإستغلال.

وفى الوقت الذى بلغ فيه الأغنياء حدا ً من الغنى يجعلهم لو أنفقوا ما تبقى من أعمارهم فى أكل ما جمعوه من أموال لما نفدت تلك الأموال … أقول فى نفس هذا الوقت تجد المصرييون يتشاركون مع الدجاج فى نبش الأرض بحثا ً على طعام او يتشاركون مع القطط والكلاب فى استكمال عشائهم من صناديق قمامة الأغنياء .

ومن عجب أنه فى اليوم الذى يحكم فيه على رجال أطهار وأصحاب أعمال شرفاء من الإخوان المسلمين بالسجن ومصادرة الأموال التى جمعوها من كل طريق حلال ليس فيها رشوة وليس فيها متاجرة بأقوات الشعب وليس فيها أدق شبهة لفساد , فى هذا اليوم تحكم محكمة جنائية ببراءة هانى سرور صاحب فضيحة أكياس الدم الشهيرة وربما كان سبب حصوله على البراءة خطأ فى الإجراءات أو ما شابه … نعم فى الوقت الذى يسجن رجل بحجم ومكان ومكانة م. خيرت الشاطر فإن رجلا ً كممدوح إسماعيل قاتل المصريين يحاكم أمام محكمة جنح ويعيش فى لندن عيشة الأباطرة والملوك .

أى دولة عاقلة تلك من تسجن علمائها وأفضل وأطهر وأخلص أبناءها لخلاف معهم سياسى وليس جنائى فى نفس الوقت الذى يفر فيه سارقى المليارات إلى الخارج من صالة كبار الزوار ..

إن الإخوان ياسادة ليسوا هم من أحتكروا الحديد والأسمنت وليسوا هم من حرقوا قطار الصعيد وليسوا هم من أغرقوا العبارة وليسوا من أستورد المبيدات المسرطنة ولكن كل جريمة الإخوان أنهم قالوا لا فى وقت قال فيه كل الناس نعم وربما نعمين كمان…… إن ذنبهم الوحيد هو أنهم رفضوا الركوع لحاكم فى وقت ركع فيه الجميع حتى التصقت بطونهم بالأرض .

ولكن أيها الشرفاء خلف الأسوار صبرا ً فليل الظلم مهما طال لابد من طلوع الفجر … ويسئلونك متى هو ؟ قل عسى أن يكون قريبا ً .

د.على عبدا للاه

معتقل بسجن وادى النطرون
فى أزهى عصور الديمقراطية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*