السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الإخوان: النظام مارس كل أنواع البطش والعنف ضد مرشحينا

كشفت جماعة الإخوان المسلمين عن العديد  من الانتهاكات التي مارسها النظام في حق مرشحي الإخوان المسلمين وأنصارهم  منذ الإعلان عن مشاركة الجماعة في الانتخابات.

 
واستعرضت قيادات الجماعة – خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر اليوم (الاثنين) تحت عنوان ” تجاوزات النظام لتزوير انتخابات مجلس الشعب “, العديد من الحالات التي تكشف ذلك التدخل السافر في العملية الانتخابية, بدءًا من  عرقلة الترشيح مرورا ً بشطب بعض المرشحين والاعتداء على  جولاتهم الانتخابية وتمزيق الدعاية وصولًا إلى الاعتقال والقبض على العشرات من أنصار مرشحي الإخوان,
وشدد الإخوان على أن هذه الممارسات, لن تثني الجماعة عن استكمال مسيرة المشاركة في الانتخابات, حتى إعلان النتائج,
داعين الشعب المصري الى التصدي لعمليات التزوير, التي يخطط لها النظام, ويكون ذلك بالمشاركة الفاعلة, والإقبال على صناديق الاقتراع. 

 وأعلنت الجماعة تمسكها بشعار(الاسلام هو الحل), مشددين على أنه ليس شعاراً دينيًا, لأنه يتوافق تماماً مع المادة الثانية من الدستور, والتي تنص على أن ” الإسلام هو الدين الرسمي للدولة والمصدر الأساسي للتشريع “.

ونفي الإخوان الاتهامات, التى توجه من قبل الأجهزة الأمنية للمختطفين من الإخوان بتهديدهم أمن وسلامة مؤسسات الدولة , مشددين على أن الجماعة أحرص ما تكون على حماية تلك المؤسسات.

وشددت قيادات الإخوان التي شاركت في المؤتمر الصحفي على أن الإخوان ضد تدخل الدول الخارجية في العملية الانتخابية المصرية, إلا أنهم مع رقابة المنظمات الدولية والمجتمع المدني والأمم المتحدة.

 

 من جانبه أكَّد الدكتور محمد مرسي، المتحدث الإعلامي للإخوان، أنَّ مصر تمر بمرحلةٍ غاية فى الأهمية والخطورة قبل انتخابات مجلس الشعب, فخلال الأيام القليلة  الماضية مارس النظامُ كل أنواع البطش والعنف ضد مرشحي الإخوان المسلمين لمجلس الشعب وأنصارهم .

وشدَّد د. مرسي على أنَّه لا تنمية بغير إصلاح سياسي، ولا اكتفاء اقتصادي بغير إصلاح سياسي، والبرلمان هو أول سبل هذا الإصلاح.

وقال: “لدينا جو انتخابات عجيب؛ فالدعاية تتم تحت دخان القنابل المسيلة للدموع  وتحت الرصاص”، فضلأ عن أنَّ هناك 1200 اعتقلوا من الإخوان منذ الإعلان عن خوض الانتخابات.

واستنكر الدكتور مرسي محاولة اثارة حالة ملتبسة حول شعار ” الاسلام هو الحل ”  قائلا :” نحن نتكلم عن الإسلام منهجٌ متكاملٌ  فالحقوق مكفولةٌ للجميع و نتحدث عن دولة مدنية, والدولة الإسلامية مدنية والمنهج الإسلامي واضحٌ للجميع فالشعار إطارنا  وعنوان دعوتنا وحملتنا, لافتاً إلى أنه لم يصدر حكمٌ من أية محكمةٍ سواء إداريةٍ أو غيرها, لتجريم شعار” الإسلام هو الحل”  حتى الآن, وقال: لايمكن لقاضٍ مصري أن يحكم بأن(الإسلام هو الحل) شعار مجرم أو أن من يقول به, يرتكب جرماً, مشيرًا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات,لا تصدر أحكاماً.

وأضاف :” أن شطب أي مرشح يستحق أن  تتحرك الأمة لنصرته, لافتاً إلى أن الإخوان لديهم العشرات قد شطبوا, بينهم عشرة من  المرشحين الاصليين, وأضاف: ويكفي أن يشطب نائبٌ أو يمنع من الترشيح, فجمال قرني- وهو نائب فى البرلمان- لم يتمكن من تقديم أوراقه, وحسين إبراهيم وثلاثة نواب استبعدوا بعد تقديم اوراقهم, وعصام مختار في مدينة نصرشطب بعد أن أعلن اسمه دون سبب”.

 

وقال حسين محمد إبراهيم( نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان وأحد النواب المشطوبين) إنَّ الإسكندرية شهدت استبعاد 4 نواب مع أنَّ (ألف باء) استبعاد  أي  مرشح, عرض الأسباب، وفوجئنا أننا قد استبعدنا دون أسباب، وبحثنا عن اللجنة العليا لمعرفة الأسباب، وأصبحنا نترحم على الأيام التي كانت تدير فيها الداخلية الانتخابات، ولجأنا للقضاء الإداري الذي أنصفنا من الجولة الأولى؛ فأدخلونا في حلقة الاستشكالات المضروبة، ويأتي المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات يقول سأنفذ كل الأحكام، إلا الأحكام التي عليها استكشالات، وذلك بغرض عدم تنفيذ الأحكام، ولذلك هناك 3 من النواب معتصمين الآن داخل مجلس الشعب، حتى يبعثوا رسالة مفادها أن هناك أحكام قضاء والحكومة تقول لنا” بلوها واشربوا ميتها”.

وأوضح أنَّ الإخوان تقدَّمت  بـ 8 مرشحين، ولم يدرجوا خمسة وأصبح لهم  3 مرشحين، ورغم ذلك مارسوا العنف ضد المرشحين الثلاثة؛ ففي كل الداوائر, الإخوان المسلمون “طُحنوا” من الأمن، وعلى وجه الخصوص في الرمل الذي ألقى فيها الأمن المركزي ألقى قنابل مسيلة للدموع في البلكونات، ثم يخرج مدير الأمن, ويقدم اعتذارًا لشعب الإسكندرية على العنف، مشيرًا إلى أنَّ ما حدث جريمة أدارها مدير الأمن شخصيَّا.

وقال إبراهيم: “نقول لهم: الرسالة مرفوضة، وهنكمل لآخر نفس، وشعب الإسكندرية، أيضًا رفضوا هذه الرسالة”، وقال: تم القبض على 75 من الإخوان وليلة أمس تم مداهمة بيوت 13 من الإخوان، وقبض على 5؛ فأصبح لنا نحو 83 معتقلاً الآن في سجون الداخلية”.

وشدد على أن هذه الرسائل مرفوضة، وقال: “مصرون للنفس الأخير على الحصول على حقوقنا”.

وضرب المهندس أحمد العجيزي، المتحدث الإعلامي لمرشحي الإخوان بالغربية، أمثلةً للانتهاكات التي تعرض لها مرشحو الإخوان بالغربية على يد الأمن.

وذكر العجيزي ما حدث لسعد الحسيني، مرشح بندر المحلة، الذي كان يصلي الجمعة الماضية ثم انطلق بمسيرة عقب الصلاة، وتواجدت قوات كثيفة لمنع المسيرة، وقام ضابط مباحث المحلة بالاحتكاك بالحسيني، واستمرت المسيرة، وطلب الحسيني منهم خمس دقائق لصرف أنصاره، إلا أنهم هاجموا الأهالي بالرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، وأغلقت كل مداخل القرية لخطف كل أنصار الحسيني، وتم ترحيل 40 منهم إلى أقسام الشرطة.

وأشار العجيزي إلى أن هذه الانتهاكات تتم في الوقت الذي يسمح فيه لمرشحي الوطني بمسيرات بصحبة البلطجية وبحراسة الشرطة.

وقال العجيزي: إنَّ هذا الوضع الذي نراه كل يوم يمثل تربصاً منذ اللحظة الأولى للترشيح.

وقال الدكتور أمير بسام المتحدث الإعلامي لمرشحي الإخوان بالشرقية أن هناك العديد من الحوادث, أبرزها استخدام القسوة المفرطة يوم الجمعة الماضية, حيث كانت هناك مسيرة سيارت, تم غلق المزلقان عليهم, وتم ضرب المحاصرين في السيارات, وتحطيم 8 سيارات واعتقلوا 150 واحتجزوا 38 في قسم الشرطة, وكان من بينهم مصابون لديهم اشتباه في نزيف داخلي, وحالات ضيق تنفس, ظلوا 12 ساعة دون اهتمام ثم أخرجوا أحدهم للذهاب لمستشفى الجامعة, وحين طلب الأطباء إجراء عمليةٍ جراحيةٍ له إلا أن رجال الأمن رفضواذلك, واصطحبوه للقسم ثم عادوا ورحلوه للمستشفى الجامعي, وتم عرض جميع المختطفين على النيابة وتم حبسهم 4 ايام .

وأشار د. بسام إلى أن الاعتقالات,قد زادت في محافظة الشرقية, ثم فوجئنا بعد ذلك بكفالاتٍ مبالغ فيها, وكان  من بين المعتقلين بتهم تعليق دعاية, شخص معوق!.

وأوضح د. بسام أن هناك 250 معتقل حتى الآن في الشرقية, مشيرًا إلي أنه  في الوقت الذي يسمح فيه لمرشحي الوطني بحرية الدعاية والحركة  يتم التضييق  الشديد, على الدعاية الانتخابية لمرشحي الإخوان!.

وقال: هناك جرائم انتخابية ترتكب حيث تم قيد جماعي لـ( 65 الف صوت) في العاشر من رمضان على سبيل المثال لا الحصر.

وقال د. عصام العريان أن أحد أسباب مشاركة الإخوان هو إصلاح العملية الانتخابية, مضيفًا:” التزوير يتم عبر مراحل متعددة,فهناك  تزوير الجداول ةالذى يتم عبر وزارة الداخلية, وكذلك نقل أماكن  ومقار اللجان إلى أماكن أخرى, ويتم نقلها لأماكن بعيدة, إضافةً الى منع صور الدعاية القنونية المختلفة,وذلك  بالمخالفة للقانون, ومع ذلك يتم حصار المرشح, بل هناك بعض المرشحين محاصرون في بيوتهم!  وتنتهى خطوات هذا التزوير بتبديل الصناديق, وإجراء عمليات الفرز دون أية رقابة, ثم بإعلان نتائج وهمية.

وقال د. العريان :” الإخوان لم يهددوا أي منشآتٍ, أويمارسوا أي عنفٍ, ورغم ذلك تعرضنا لعنف من البوليس, والنظام, والحزب, فهم يستخدمون كل الأدوات لإفساد العملية الانتخابية, وترهيب الشعب المصري, من مجرد المشاركة, أو الاستماع لمرشح معارض ”
وأضاف :” نحن مستمرون ,ونراهن علي دور النخبة والإعلام, في كشف التجاوزات,وتحقيق المزيد من الإصرار على إصلاح العملية الانتخابية.

 
وقال العريان :” الرقابة الشعبية, وإصرارنا أهم من الرقابة الخارجية, ثم يأتي دور المنظمات المدنية.

 
وقال د. العريان :” الرقابة  الدولية عبر الأمم المتحدة التى لها وسائلها, لا نمانعها ولا نعتبرها تدخلاً في الشأن الداخلي, أما رقابة دولة معينة كالولايات المتحدة, للتدخل فى شئوننا الداخلية بدعوى أنها تريد انتخابات حرة فهذا مرفوض.

وشدد د. العريان على أن رقابة المنظمات والهيئات الدولية والأمم المتحدة, لايستطيع أحد أن يمنعها لأن ذلك قد أصبح حقاً عالمياً, لضمان استمرار النزاهة واليمقراطية, مشيرًا إلى أن الذي يخشى هذه الرقابة, هو من يريد تزوير الانتخابات, وهو نفسه الذي يسمح بالتدخل الأجنبي, في كل شئ, ثم يعود ويتذرع بأنه يحمي السيادة.

وقال العريان نحن أمام تمييزٍ واضحٍ وصريحٍ, وادعاءٍ كاذبٍ من الحزب الحاكم, الذي يخرق القانون يومياً ويثير البلبلة حول الشعارات, وهو الذى يستخدم المساجد والكنائس في الدعاية الانتخابية.

 
وأضاف د. العريان أن برنامج الإخوان يحمل مضمون وتفاصيل شعارنا ومنهجنا(الإسلام هو الحل) وقد أعلنا أننا نحترم القانون والدستور وأن الشعارات كثيرة.

وقال الدكتور محمد الكتاتني (رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب): لقد تعرضت شخصياً لأمورٍ تفوق الخيال, وقال  لقد طلبت لجنة تلقى طلبات الترشيح  مني شهادة تثبت أني أمارس السياسة, وطلبوا شهادة تثبت أن والدي مصري, واضاف :” الآن, المحامي اتصل بي, وقال أن جميع دعايتي قد مزقت وطمسوا جميع الملصقات “.

وأشار إلى أن الدائرة بها 4 شياخات تعتبر مركز قوى بها 63 ألف صوت تم تشتيها جميعاً, فهناك حي بالكامل ليس به لجنة, والمواطن لكي يدلي بصوته عليه أن يسير لمسافة 6 كيلو مترات, وتم تفتيت هذه الأصوات, على العديد من المجمعات الانتخابية.

ووصف د. الكتاتني ذلك بأنه جريمة انتخابية, تستحق المحاسبة وأضاف ,عندما أذهب لواجب عزاء تحاصرني قواتٌ من الأمن أضعاف من يرافقوني, إضافةً إلى أن هناك 2 موتوسكيل يرافقونني, فور الخروج من بلدي.

وقال د. الكتاتني :” شرطة المرور, وأمن الدولة والمباحث ومأمور القسم, كل هؤلاء يسيرون معي, ويحاصرونني حتى لا أتواصل مع الناس مؤكدًا أن ما يحدث هو تزويرٌ فعليٌ للانتخابات, فالتزوير مع بداية العملية الانتخابية “.

وأضاف د. الكتاتني:”  قدمت دعوى للقضاء الإداري حول نقل المقار الانتخابية, وهى  منظورة منذ ثلاثة أيام, وقد عجزوا حتى الآن عن إصدار حكمٍ لإعادة اللجان إلى مكانها من باب المساواة بين المواطنين “.

وقال د. الكتاتني :” ليس لنا إلا الوسائل السلمية للمقاومة, ونناشد الشعب المصري أن يصر على الإدلاء بصوته يوم الانتخاب ” .

وأضاف :” مستمرون في الانتخابات حتى إعلان النتائج فالشارع يؤيد الإخوان ومرشحيهم ولن نخذل أبناء وطننا أبدًا ونحن مستمرون حتى النهاية وسوف يفتضح هذا النظام.