الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

د محمد بديع للجزيرة: الحزب الوطني استنفد مرات الرسوب

 

– الشعب المصري ليس أقل من أي دولة حصلت على حقوقها 

– نطالب بالرقابة الدولية من الأمم المتحدة على الانتخابات القادمة 

– النظام مسئول عن أي نقطة دم تنزف من أي مواطن 

– لا يستطيع حزب أو جماعة أن تقوم وحدها بالإصلاح 

– نرفض التوريث ونريد للشعب أن يختار رئيسه بحرية 

– لا يشرفنا التحالف مع الوطني لأن يده ملطخة بالدماء 

– من يزايد على “الإسلام هو الحل” يريد لمصر الفتنة والأزمات 

اتهم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، النظام المصري باستخدام البلطجة وإثارة الفتن بين مسلمي مصر ومسيحييها، من خلال الحديث عن عدم مشروعية شعار “الإسلام هو الحل”، وسعي النظام إلى تزوير الانتخابات المقبلة، وإراقة دماء المصريين باستخدام البلطجية والمسجلين خطرًا في مواجهة المعارضة المصرية وليس الإخوان المسلمين. 

وأشار إلى أن الإخوان يرفضون ويكرهون إراقة أية نقطة دم للمصريين، مطالبًا العقلاء في النظام المصري بالتخلي عن الحزب الوطني الذي استنفد مرات الرسوب في إدارة دفة الحكم بمصر. 

ودعا فضيلته- خلال برنامج “بلا حدود” على فضائية (الجزيرة) مساء اليوم، النظام المصري أن يتخلَّى عن أسلوبه في حماية البلطجة، وأن يعتبر الانتخابات المقبلة مفصليةً تحدِّد شرعية الرئيس المقبل. 

وقال إن قرار الإخوان خوض الانتخابات والإصرار على الاستمرار فيها وعدم الانسحاب منها؛ يرجع إلى أنها الوسيلة السلمية الوحيدة للتغيير، مشيرًا إلى أن إصرار الجماعة على المشاركة في الانتخابات سوف يؤدي إلى كشف وفضح ممارسات النظام أمام العالم؛ بأنه لا يحترم قضاءه ولا يحترم قانونه ولا دستوره. 

وأضاف أن الإخوان لن يتراجعوا عن ممارسة حقهم الدستوري والقانوني، مشيرًا إلى أن الشعب هو الفيصل الحقيقي الذي سيحدِّد ممثليه في الانتخابات، بإصراره على الخروج يوم الانتخابات والتصويت لصالح مرشحي الإصلاح والتغيير. 

الإخوان والانتخابات 

وأوضح د. بديع أن الانتخابات تمثل نافذةً نطلُّ منها على الشعب المصري ونعيش معه في دوائره، ونقدم له أفضل ما عندنا من نماذج تستطيع حمل عبء البرلمان، من خلال أسلوب سلمي للتغيير، لرفع صوت الإصلاح من أجل صالح هذا الوطن، بعد أن ساد الفساد من الحزب الوطني. 

وأكد أن المؤشرات تؤكد أن الحزب الوطني أدمن التزوير؛ لأنه لا يستطيع أن يتنافس مع معارضيه، وأضاف قائلاً: لا يوجد حزب في العالم يصوِّت له أموات، ولا يوجد حزب في العالم يقدم على مقعد واحد أكثر من 5 مرشحين، ولا يوجد حزب في كل الدنيا يواجه منافسيه في الانتخابات باعتقالات وتعسف ومداهمة شركات والاستيلاء على أموال. 

حقوق المصريين 

وأضاف: “نحن نطالب بحقنا وحق كل المصريين في أن يترك لهم النظام حرية الاختيار إذا كانوا يتشدَّقون فعلاً بالديمقراطية والمواطنة، والفيصل هو الشارع المصري وصوته الحر”.
وشدَّد على أنه بالرغم من كل هذه التجاوزات فإنهم يرون أنه ليس هناك إلا النضال الدستوري والقانوني والطرق السلمية المشروعة للحصول على حقهم؛ باعتبار أن الانتخابات حق دستوري وقانوني يكفله الدستور لكل فئات الشعب، وأن الفيصل بيننا وبين النظام هو الشارع والشعب الذي يتحكم في ممثليه. 

وعن شعبية الإخوان، قال د. بديع إنه لو سُمح لوسائل الإعلام في ممارسة عملها بحرية لعرف العالم كله قدر الحزب الوطني وقدر الإخوان عند الشارع، مشيرًا إلى أن الإخوان حصلوا في انتخابات 2005م على أكثر من مليونين ونصف المليون صوت. 

وعن الأحزاب السياسية في مصر، قال د. بديع إن النظام المصري لا يسمح للأحزاب أن تشارك في الحياة السياسة، ولم يترك لها المنافسة ويحاول دائمًا الالتفاف على وعوده. 

أداء الكتلة 

وعن نشاط الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان (2005-2010م) أوضح المرشد العام أن المنصف المتابع لنشاط الكتلة سيجد معلوماتٍ دقيقةً مسجلةً في المضابط، موضحًا أن الإخوان يمثلون خُمس البرلمان، وقد استخدموا أكثر من نصف الوسائل الرقابية التي استخدمها كل أعضاء المجلس خلال السنوات الخمس كاملةً، ولكن الأغلبية الميكانيكية عرقلت هذا الأداء الضخم. 

أكاذيب فؤاد علام 

وعن ادِّعاءات اللواء فؤاد علام حول أن الإخوان يشحنون الشارع لممارسة العنف يوم الانتخابات، قال فضيلة المرشد العام: “أعتقد أن شهادة فؤاد علام مردودة؛ لأنه شارك في تعذيب وقتل الإخوان، فهو متهم أساسي في قتل الشهيد كمال السنانيري، وعذَّب العشرات من الإخوان الذين ما زالوا على قيد الحياة”، متسائلاً: “ما هذا الحرص من علام وخشيته من أن وصول الإخوان للحكم سوف يغيِّر ويهدد العلاقات المصرية الصهيونية 100%، فلماذا هو حريصٌ بهذا الشكل على العلاقات مع الصهاينة؟!”. 

اعتقالات الإخوان 

وحول سؤال عن أن الإخوان هم السبب في الاعتقالات والإصابات التي طالت أكثر من ألف من الإخوان حتى الآن، قال المرشد العام: “أتعجب من الذي يأتي لإدانة الضحية ويترك القاتل؟! فمن الذي يمنع المسيرات؟! ومن الذي يقتل الناس؟! ومن الذي يعتقل الإخوان؟! ومع ذلك لم ولن ينجرَّ الإخوان إلى العنف”. 

وأشار إلى أن النظام الذي أدمن التزوير لا يستبعد عليه البلطجة، ضاربًا المثل عندما كان معتقلاً في السجن الحربي وقد تمَّ تقديم أفراد قُتلوا للمحاكمة، بل وحصلوا على أحكام، ثم يدَّعي النظام أنهم هربوا وقتلوا أثناء هروبهم!. 

 الصورة غير متاحة

وعن دعوات مقاطعة الانتخابات، قال المرشد العام: “التقينا بقيادات مصر السياسية في 3 لقاءات، وكان همُّ الجميع أن مصر في مرحلة مفصلية للتغيير، ولن يتأتى هذا التغيير إلا من خلال صندوق الانتخابات”، مشيرًا إلى أن الإخوان كانوا مع أي قرار كانت ستتخذه كل قوى المعارضة، سواء بالمشاركة أو المقاطعة، بشرط أن يكون القرار لكل الأحزاب والقوى المعارضة، ولا يخرج أحد عن هذا الإجماع، ولكن أعلن عدد من الأحزاب مشاركتها في الانتخابات، وهو ما دفع الإخوان إلى اتخاذ قرار المشاركة بنسبة تأييد 98% من مجلس شورى الإخوان العام، ولكن لو كانت كل قوى المعارضة قد اتخذت قرارًا بالمقاطعة لكنا أول من يلتزم به.  

وشدَّد فضيلة المرشد العام على أن الانتخابات القادمة مفصلية في تاريخ مصر، داعيًا أن تكون حرة ونزيهة؛ حتى لا يتمَّ الطعن في هذا المجلس، وبالتالي لا يطعن على قراراته وممارساته، وأبرزها أنه سيكون المجلس الذي يعطي الشرعية لرئيس مصر القادم. 

وتساءل فضيلته: “هل تحترم الحكومة قرارات محكمة القضاء الإداري بمستواه الراقي الذي قضى اليوم بوقف الانتخابات في 11 دائرة بالإسكندرية، وهي أحكام جاءت نتيجة لـ14 طعنًا قدمها الإخوان؟! 

وعن غياب القضاء في الإشراف على الانتخابات، قال د. بديع: “غياب القضاء مسئولية الدولة التي همَّشت القضاء ومنعته من أداء مهمته، ولكن الإشراف الحقيقي سيكون للمواطن المصري، ونحن حريصون على أن يذهب المصري إلى الصندوق واختيار من يريده بحرية وديمقراطية”، مشيرًا إلى أن الإخوان لن تترك الانتخابات تضيع من خلال حشد الشعب وتأكيد حرصه في المحافظة على صوته الانتخابي. 

وعن رد الفعل في حال التزوير أو التجاوزات يوم الانتخابات، قال المرشد العام إن لكل حادث حديثًا، ولكن سيكون ردنا سلميًّا وشعبيًّا وقضائيًّا وجماهيريًّا. 

وردًّا على سؤال بأن الإخوان سوف يُستشهدون على الصناديق قال فضيلته إن الإخوان سوف يَحيون ويُحيون الأمة كلها للحفاظ على الصندوق. 

وعن قرار إخوان الأردن مقاطعة الانتخابات، قال المرشد العام: “لكل قطر حرية اختياره حسب مجلس شوراه، وهو صاحب القرار، وما بيننا وبين إخوان الأردن إلا التنسيق”. 

الجماعة المحظورة!! 

وحول سؤال بأن النظام المصري وإعلامه يصرُّان على أن الإخوان جماعة محظورة، قال فضيلة المرشد العام إن شرعيتنا من الشعب المصري الذي يعرف أننا نسعى للإصلاح ويختارنا في كل المحافل (اتحادات طلاب- نقابات.. )؛ باعتبارنا شركاء في هذا الوطن، نتحمَّل مسئولية إصلاحه، مشددًا على أن الإخوان- ومعهم الشعب- لن يتركوا مصر للفاسدين، بل سوف يشدون على أيديهم لتتخلص مصر من كبوتها، متسائلاً: “اسألوا الشعب من هم المحظورون؟!”. 

الإسلام هو الحل 

وفيما يتعلق بشعار “الإسلام هو الحل”، قال فضيلة المرشد العام إنه شعار عام وشامل، ويؤكد شمولية الإسلام، وأن الجماعة لن تتخلَّى عنه؛ لأنه الضمانة الوحيدة التي تعيد لمصر مكانتها، وبه سوف يستعيد كل المصريين- مسلمًا كان أو مسيحيًّا- كرامتهم، موضحًا أنه ليس شعارًا دينيًّا ولا عقائديًّا، ومن يدخل في هذا الطريق فإنه بذلك يزرع الفتن والأزمات داخل الأمة. 

وعن ادِّعاءات بعض رجال الدولة أن الإخوان لن يحصلوا إلا على عدد قليل من المقاعد، قال د. بديع: “من الذي يتنبَّأ بنتائج انتخابات المفروض أنها حرة ونزيهة قبل حدوثها؟!”، مشيرًا إلى أن الحكومة بدأت التزوير منذ أن منعت تغيير جداول الانتخابات، ورفضت أن يتمَّ تنقيحها من الموتى، وسمحت لوزرائها باستخدام كل إمكانيات الدولة. 

وعن عدد المقاعد التي سيحصل عليها الإخوان في المجلس، قال المرشد العام: “لا أتوقع عددًا من المقاعد، ولكن سنعمل بكل إصرار على أن يصوِّت الشعب لصالح المرشحين الذين يريدهم”. 

وشدَّد فضيلته على رفض الإخوان التنسيق مع الحزب الوطني تمامًا، قائلاً: “لن نضع أيدينا في يد الحزب الذي أوصل مصر إلى كل هذا الفساد”. 

وأضاف أن مصر إذا ظلت على هذه الحال فستكون كارثةً على هذا الشعب، داعيًا عقلاء مصر أن يتداركوها ولا يسمحوا للحزب الوطني أن يواصل فساده، بعدما أثبت فشله بعد أخذ فرصته أكثر من مرة، واستنفد كل مرات الرسوب. 

وراهن فضيلته على الشعب المصري- الذي أقام 72 احتجاجًا خلال شهر واحد ورفع 70 ألف قضية فساد خلال عام واحد- على أنه سيقف وقفةً قويةً من أجل صالح هذا البلد. 

كما دعا فضيلة المرشد العام أن يغيِّر النظام ووزارة الداخلية من تعاملهم مع المصريين، خاصةً أن صفتهم وهي الأمن تحوَّلت إلى الرعب، ضاربًا المثل بالمهندس خيرت الشاطر القابع في سجون النظام دون وجه حق. 

وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال فضيلته إن الإخوان ليس لديهم مرشحٌ في سباق الرئاسة؛ لأن هذا المنصب يحتاج إلى تضافر كل القوى للخروج بمصر مما هي فيه، كما شدَّد على رفض الجماعة التوريث، وقال إن من حق الشعب المصري أن يختار رئيسه بعيدًا عن التزوير والضغوط واستغلال السلطات الموجودة، وإن من حق نجل الرئيس مبارك أن يترشَّح للرئاسة كمواطن يجب أن يتخلَّى عن دعم والده، مثل أي مواطن عادي. 

وفيما يتعلق بموقف الغرب من الإخوان قال إن الغرب يتحمَّل وحده نشر مفهوم “الإسلام فوبيا”، بالرغم من علمه أنه دين التسامح؛ لأنه يخاف من أسلمة القارَّة، مع علمه أنه انتشر في العالم أجمع بالتسامح وليس بقهر أو إجبار، مشيرًا إلى أن الذين يخوِّفون الناس من الإسلام ليس ذلك إلا حرصًا على مصالحهم. 

العنف والمادة 76 

وعاد فضيلته ليؤكد حرص الإخوان على ألا تسيل قطرة دماء واحدة بين المصريين، داعيًا من يستخدمون البلطجة أن يكفوا عما يقومون به، مشددًا على أن الإخوان سيظلون على مبادئهم ولن يستخدموا العنف، وأضاف قائلاً: “نحن لسنا دعاة عنف ولن نكون يومًا دعاةً للعنف”. 

وردًّا على سؤال حول تشدُّق الإخوان بالتمسك بالدستور، بالرغم من أن فيه عورات كثيرة، قال د. بديع إن أساتذة الدستور المصريين شاركوا في صياغة دساتير الدول العربية، مشيرًا إلى أنه في مصر 150 مادة من أصل 211 مادة في الدستور لا تمَّت إلى الدستورية بصلة. 

واعتبر د. بديع المادة “76” أسوأ مادة في تاريخ دساتير العالم، موضحًا أنها “مادة مشينة”، وسوءة دستورية، وهي ليست مادة دستورية؛ لأنها تمثل بكل وضوح المصالح الشخصية والتفصيل على شخص بعينه. 

 شاهد اللقاء 

الجزء الأول