الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

د/ حمدي إسماعيل يرفض احتكار (هاينز) لطماطم مصر!

تقدَّم د. حمدي إسماعيل (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الزراعة بمحلس الشعب) بطلب إحاطةٍ عاجلٍ إلى رئيس الوزراء ووزير الزراعة حول التسهيلات غير العادية التي تجري لشركات أجنبية في ظل عدم وجود استراتيجية واضحة للزراعة في مصر.

وقال النائب إنه صُدم من التوقيع السريع لوزير الزراعة في حضور السفير الأمريكي على عقدٍ مع وزارة الزراعة لاحتكار إنتاج الطماطم في مصر لصالح شركة (هاينز) الأمريكية المتهمة بدعم (إسرائيل) في وقتٍ تذيق الحكومة المصرية كلاً من الزراعة والمزارعين والمحاصيل الاستراتيجية الأمَّرين.

وأضاف “المصيبة تأتي في ظل السماح للشركة الأمريكية باستغلال أراضي الخريجين والاحتكار التصنيعي لعصير وصلصلة الطماطم، مما يضر بالسوق المحلي، ويقلل من حجم الاستفادة من هذه الأراضي الخصبة غير الملوثة، ويدفع الشركات الأمريكية إلى استزراع زراعات عضوية نقية، وابتلاء المنتج المصري بالمبيدات وغيرها”.

وحذر النائب من تمادي الحكومة في هذه الإجراءات دون دراسة لمدى أثرها على الزراعة المصرية، خاصةً بعد ما تردد أن من توابع هذا الاتفاق أن يلتزم المزارع المصري بزراعة أصناف معينة من الطماطم تلائم شروط شركة هاينز؛ وأن تقاوي هذه الأصناف تستورد من الولايات المتحدة أو (إسرائيل)!

وحمل إسماعيل (عضو لجنة الزراعة) الحكومةَ المصرية هذه الفوضى الزراعية التي تجتاح مصر، مؤكدًا في تصريحاتٍ لـ(برلمان دوت كوم) أن ما يحدث هذا استعمارٌ جديدٌ تغيرت أشكاله وأوضاعه، مشيرًا إلى أن مصر صارت للجهات الأجنبية مكانًا للتجارب واستنزاف خير أراضيها في وقتٍ محرمٌ فيها عليها الاقتراب من الصناعات الحديثة أو الاكتفاء الذاتي من الزراعات الاستيراتيجية كالقمح وغيره!!

يُذكر أن أمين أباظة (وزير الزراعة) وقَّع أول أمس الخميس وريتشارد دوني (السفير الأمريكي بالقاهرة) وجارى كينج (ممثل شركة هاينز العالمية) وكارل ليونارد (رئيس مجلس إدارة هيئة ACDI/VOCA) مذكرة تفاهمٍ ما يُسمَّى (التحالف الإنمائى العالمى الجديد).

ووفق ما ذكرته السفارة الأمريكية على موقعها على الإانترنت فإن هذا التحالف سيحظى بدعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لمصر في مجال زيادة إنتاجية الطماطم المصنعة، ويُطلق على هذا التحالف الذي يعمل على تنمية صناعة الطماطم المعبئة اسم “4 آلاف طن يوميًا”.

وتضيف السفارة في تقريرها أنه عن طريق هذا التحالف ستتوسع شركة هاينز في طاقتها الإنتاجية من الطماطم المعبئة لتصل من 750 طن متري في اليوم إلى 4.000 متر طن وذلك خلال 5 سنوات، كما سيساعد على انضمام أكثر من 8.000 مزارع صغير إلى سلسلة إنتاج هاينز.

ومن خلال هذه الاتفاقية ستساهم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بـ 7 ملايين دولار أمريكي، وشركة هاينز بشراء إنتاج الطماطم من المزارعين المصريين بتكلفة تبلغ من 6 إلى 7 ملايين دولار سنويًا، كما ستقدم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حوالي مليون دولار أمريكي في شكل دعم فني وتدريبي للمزارعين على أحدث سبل التكنولوجيا الزراعية.

وزعمت السفارة الأمريكية أنه يزداد دخل المزارعين المشاركين في هذه الاتفاقية ويشارك في الإنتاج حوالي 3200 مزارع فى خلال السنوات الثلاث الأولى ليزيد عدد المشاركين ويصبح 4800 مزارع بعد خمس سنوات، ليصبح إجمالي عدد المزارعين المشاركين 8000 مزارع.

وأكدت مصادر صناعية تعمل في مجال إنتاج المواد الغذائية في تقارير صحفية منشورة أن هذا الاتفاق بمثابة عقد احتكاري لصالح شركة هاينز العالمية لإنتاج عصائر وصلصة الطماطم، كما أنه سيعمل على رفع أسعار الطماطم بشكلٍ كبيرٍ في السوق المحلي، بالإضافة إلى تحكم شركة هاينز في الأسعار التي تشترى بها من المزارعين، كما أنه سيحرم المصانع المصرية العاملة في هذا المجال من حصص الطماطم التي كانت تحصل عليها من الأسواق المصرية لأغراض التصنيع.

وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق سيحدد مناطق زراعية معينة تتميز بعدم التلوث، خاصةً مناطق قرى الخريجين لزراعة هذه الأصناف، الأمر الذي يعني حرمان تلك المناطق من زراعات أخرى، خاصةً القمح.

وأضافت المصادر أن من توابع هذا الاتفاق أن يلتزم المزارع المصري بزراعة أصناف معينة من الطماطم تلائم شروط شركة هاينز، وأن تقاوي هذه الأصناف تستورد من الولايات المتحدة أو (إسرائيل)، كما سيشجع هذا الاتفاق على تخلي عددٍ كبير من المزارعين عن زراعة الأصناف المصرية من الطماطم، وكذا هجرة زراعة القمح وبعض محاصيل الخضر الأخرى.

يُذكر أن شركة هاينز الأمريكية تعتبر من أكبر الشركات العالمية في إنتاج عصائر الطماطم و(الكاتشب)، وقد اعترفت السفارة الأمريكية في تقريرها بوجود إقبالٍ كبيرٍ على الطماطم المصرية في الأسواق العالمية.

وتعتبر شركة هاينز من الشركات الأمريكية اليهودية، والتي تمول أعمال الجيش (الإسرائيلي) ضد الفلسطينيين، كما أنها من الشركات التي شملتها قائمة المقاطعة الشعبية العربية والإسلامية لدعمها المستمر لبناء المستوطنات (الإسرائيلية) على الأراضي الفلسطينية.