الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

نائب رئيس مجلس الدولة مجلس الشعب الجديد باطل

أكد المستشار الدكتور محمد فؤاد جاد الله نائب رئيس مجلس الدولة وعضو هيئة الدائرة الأولى أفراد بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وأستاذ القانون الدولي أن الأثرَ القانوني المباشر لحكم المحكمة الإدارية العليا بعدم شرعية مجلس الشعب الجديد، والذي لا جدالَ فيه هو بطلان عضوية أعضائه عن جميع الدوائر التي صدر بشأنها أحكام من القضاء الإداري بوقف إعلان نتيجة الانتخابات بها على مستوى الجمهورية كلها.

وأوضح في تصريحٍ لـه أن عددًا كبيرًا من أعضاء المجلس الجديد ستكون عضويتهم باطلة، وبل سيصل الأمر إلى درجة انعدام الشرعية لهم لعدم تنفيذهم لأحكام القضاء الإداري والاعتداء على إرادة الناخبين.

وأشار إلى أن السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة القائمة هو طريقتان: إما أن يتم تنفيذ أحكام القضاء، ومن ثَمَّ إعادة الانتخابات من جديد في الدوائر التي تم وقف إعلان النتيجة بها، أو أن يتم حل البرلمان الجديد المزعوم الذي لم يكن نتاجًا عن إرادة الناخبين، بل إرادة الحزب الوطني الحاكم والسلطة التنفيذية المستبدة، مشيرًا إلى أننا نسقط في هوةٍ بلا قاع، فقدنا مع سقوطنا الأخير هذا الأمل الذي كنا نُعول عليه التغيير والإصلاح.

وشدد على أن أخطر شيء على المجتمع عدم تنفيذ الأحكام أو ضربها عرض الحائط، كما يحدث الآن من السلطة التنفيذية، وبالمخالفة للمادة 72 من الدستور والتي تنصُّ على: “تصدر الأحكام وتُنفَّذ باسم الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرةً إلى المحكمة المختصة”.

وأوضح أن معنى ذلك أن مجرَّد تعطيل تنفيذ الأحكام سواء من رئيس الجمهورية أو من أدنى موظف عمومي يعاقب عليه القانون، وبما أن الدولة تخضع للقانون طبقًا للمادة 64 من الدستور؛ لذا أوجب الدستور على الجميع احترام أحكام القضاء والقانون، بل فرض ذلك عليها وعاقب كل مَن لم ينفذها وجعلها جريمةً جنائيةً.

وقال: “إن الدولة التي دأبت على إهدار أحكام القضاء وضربت به عرض الحائط، فإن ذلك ينال من هيبتها قبل هيبة القضاء ويُكرِّس لاستبدادها أمام الرأي العام الداخلي والعالمي”.

وطالب كل مَن صدر له حكم قضائي بإدراج اسمه في كشوف المرشحين أو تغيير صفته أو غيرها بأن يسارع بالتقدم بدعوى جنائية (جنحة مباشرة) ضد الجهة التنفيذية سواء كانت اللجنة العليا للانتخابات أو وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، لتكون عبرةً لمَن تُسوِّل له نفسه التعمد في إهدار أحكام القضاء أو التلاعب بإرادة الناخبين وقام بوأد الديمقراطية التي هي حق أصيل للشعب.

اخوان اون لاين