الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

نواب الوطني يتقاتلون لسيطره على البرلمان الجديد

ما أن فرغ الحزب الوطني من حربه ضد المعارضة التي أزعجته بشدة في برلمان 2005م، فقرر التخلص منها في برلمان التزوير المعروف بمجلس الشعب 2010م، حتى دبت الصراعات الداخلية بين حرسيه القديم والجديد؛ حيث تفرَّغ كل فريقٍ لسحب البساط من تحت أقدام الفريق الآخر، وأصبح الضرب بين الفريقين تحت وفوق الحزام، ولم يعد داخل الحزب أحد مستثنى من هذه الحرب التي وصلت ذروتها على مقعد رئيس المجلس نفسه، بعد أن راجت داخل أروقة البرلمان تلميحات إلى أن الحرس الجديد يُريد الإطاحة بالدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، واستبدال الدكتور مفيد شهاب وزير المجالس النيابية والشئون القانونية به، والذي أصبح حصان الرهان للحرس الجديد.

بينما يقف في زاوية قريبة من المشهد صفوت الشريف الذي يعول على دعم الرئيس مبارك لسرور، خاصةً أن بقاء سرور معناه تأكيدًا لبقاء الشريف رغم حالة الكره بينه وبين سرور؛ لأنه في حالة حصول الأخير على الكارت الأحمر من رئاسة البرلمان فإن الدور قد اقترب بشدةٍ من الشريف نفسه رغم أنه الأمين العام للحزب الوطني.

رئاسة اللجان النوعية التسعة عشر بالمجلس تشهد هي الأخرى صراعًا شرسًا بين النواب، خاصةً في 6 لجان تم إقصاء رؤسائها، وهم: الدكتور حمدي السيد (لجنة الصحة والبيئة)، والدكتور شريف عمر (لجنة التعليم والبحث العلمي)، وسيد جوهر (لجنة الشباب والرياضة)، واللواء ماهر الدربي (لجنة الإدارة المحلية)، واللواء أحمد أبو طالب (لجنة الثقافة والإعلام والسياحة)، والدكتور مصطفى السعيد (لجنة الشئون الاقتصادية).

كما يشمل الصراع 5 لجان أخرى لم يخض رؤساؤها السابقون انتخابات 2010م، وهي لجان: الشئون الدينية والأوقاف، والعلاقات الخارجية، وحقوق الإنسان، والنقل والمواصلات، والاقتراحات والشكاوى.

الصراع الثالث يكمن في حسين مجاور رئيس الاتحاد العام لعمال مصر ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس 2005م الذي يسعى لاقتناص أحد مقعدين، إما وكيل المجلس عن العمال بدلاً من عبد العزيز مصطفى، أو زعيم الأغلبية- كما يصفه أنصاره- بدلاً من عبد الأحد جمال الدين.

وتوقَّع مراقبون أن يستمر الصراع على أشده خلال الفترة المقبلة بين النواب لانتزاع المقاعد القيادية تحت قبة البرلمان، بعدما نجحوا في الحصول على الحصانة مدعمين بترسانة مالية قوية؛ حيث أصبحت تلك المقاعد بعد خلو المجلس من المعارضة لمَن يدفع أكثر.

من جانبه، أكد الدكتور عمار على حسن الباحث السياسي أن ما ينطبق على العملية الانتخابية يسري على الصراعات تحت قبة البرلمان، من حشد للأنصار والبحث عن وساطات، والتجريح في المنافسين.

إلا أنه أوضح لـ(إخوان أون لاين) أن الصراع في برلمان 2010م سيكون مختلفًا؛ حيث لن يقتصر على الأشكال التقليدية المتبعة في السابق، بل سيمتد إلى الصراع الرئيسي بين الحرس القديم والحرس الجديد داخل الحزب الوطني الحاكم.

وأضاف د. حسن أن كلا الفريقين سيتصارعان على رئاسة اللجان، كما تصرعا من أجل تعزيز وجودهما في المجلس؛ حيث ستحاول مجموعة عز “الحرس الجديد” السيطرة على اللجان الاقتصادية والتشريعية.

واستبعد أن ينشب صراعٌ بين د. سرور ود. شهاب حول رئاسة المجلس، وقال إنها محسومة لسرور، على الأقل خلال الدورة البرلمانية الأولى.

وأشار الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية إلى أن الصراعات كانت قويةً ومتأججةً في المجمعات الانتخابية للحزب الوطني وفي جولة الإعادة، متوقعًا أن يغلب على اختيارات رؤساء لجان برلمان 2010م التعيينات وقرارات القيادة العليا للحزب.