الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

المطالب السبعة وملاحقة برلمان التزوير

شعار جماعة الإخوان المسلمين

لا تزال جريمة وكارثة تزوير انتخابات مجلس الشعب تُلقي بظلالها على الساحة المصرية، وعلى صورة مصر ومكانتها في المجتمع الدولي، بعد إصرار النظام الحاكم على دفع عجلة البرلمان المزوَّر وعقد جلساته بدلاً من إعلان البراءة منه، وهو ما تزامن مع حراكٍ سياسيٍّ لمختلف القوى السياسية والوطنية التي أعلنت بكل قوة ووضوح رفض التزوير والبلطجة، ويتزامن ذلك أيضًا مع استمرار صدور الأحكام القضائية التي تعصف بشرعية المجلس المزوَّر.

كما تمر في هذه الأيام أربع سنوات على حبس المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام وأخيه الأستاذ حسن مالك رجل الأعمال المعروف ظلمًا وعدوانًا.

وهذا المشهد في مصر يتشابه في كثيرٍ من أجزائه مع ما يحدث في عددٍ من الدول العربية الأخرى مثل الكويت وفلسطين والسودان، وأمام هذا كله يوضح الإخوان المسلمون رأيهم في التالي:

أولاً: على الصعيد الداخلي:

– يؤكد الإخوان المسلمون أن إصرارَ النظام الحاكم على دفع عجلة البرلمان المزور للانطلاق، وعدم الانصياع للأحكام القضاء التي تتوالى كل يوم ببطلان هذا المجلس والضرب باعتراضات كل القوى السياسية والوطنية عرض الحائط،، إنما يبرهن على ضعف النظام وإصراره على اغتصاب الحكم والسيطرة على مؤسسات الدولة حتى لا يتعرض للمساءلة، ولا يتم فضح مخالفاته وممارساته التي كان للمعارضة في برلمان 2005م دورًا كبيرًا في كشفها.

– يؤكد الإخوان المسلمون احترامهم لمؤسسات الدولة، وضرورة إصلاحها والحفاظ عليها وعلى استقرارها وأداء عملها بالشكل الذي يتوافق مع الدستور ويحقق متطلبات الشعب، وأن السطو الذي يقوم به النظام الحاكم علي هذه المؤسسات يتطلب منا توحيد الجهود حتي نخلصها من البلطجة والتزوير والاستغلال وإساءة استخدام السلطة، وضرورة ترسيخ مبدأ أن الحكومة والنظام أُجراء عند الأمة. كما نطالب وسائل الإعلام الوطنية والقومية والمؤسسات والمنظمات الحقوقية بفضح الممارسات الفاسدة والمفسدة التي يقترفها النظام بعدوانه وتغوله على كل مؤسسات الدولة التي هي ملك للأمة.

– يطالب الإخوان المسلمون الشعب المصري، وفي القلب منه عموم الإخوان المسلمين داخل مصر وخارجها، بإعادة تفعيل التوقيع على المطالب السبعة للإصلاح، باعتبارها بداية الطريق نحو إصلاح عام في مصر، وأن أي حديثٍ عن عدم جدوي هذه التوقيعات بعد تزوير الانتخابات إنما الهدف منه إضعاف عزيمة الشعب المصري وبث روح اليأس في نفوس الجماهير بأن الإصلاح حلم بعيد المنال، ونحن مع كل القوى الوطنية نؤكد أن أصوات المليون وما يضاف إليها من أصوات حرة صادقة تمثل بحقٍّ الشعب المصري، مسلمين ومسيحيين، وتطالب بحقوق الأمة في الحرية والنزول على إرادتها المباشرة لاختيار الحكام والنواب.

– يدعو الإخوان المسلمون الشعب المصري وفئاته وقواه الحية إلى استمرار الغضب ورفض برلمان التزوير، وكشف فضيحة انتخابات مجلس الشعب 2010م بكل الوسائل والطرق السلمية القانونية والإعلامية والجماهيرية داخليًّا وخارجيًّا، حتى لا يهنأ النظام بجريمته ظانًا نسيان الشعب فضائحه.

– تمر أربع سنوات على الاعتقال الظالم للمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام وحبسه ظلمًا وعدوانًا مع أخيه الأستاذ حسن مالك رجل الأعمال المعروف وإهدار أحكام القضاء القاضية بوجوب الإفراج عنهما، وعليه فإننا نطالب بضرورة الإفراج عنهما وعن باقي الإخوان المعتقلين، وضرورة إزالة هذا الظلم الذي نالهم مع شريحةٍ كبيرةٍ من أبناء الأمة.

ثانيًا: على الصعيد الإقليمي والدولي:

– يهنئ الإخوان المسلمون حركة المقاومة الإسلامية حماس بمناسبة الذكرى الـ23 لانطلاقتها، ويؤكدون أن مشروع المقاومة الذي رفعته الحركة منذ نشأتها أثبتت الأيام أنه المشروع الأجدى لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على كامل أرض فلسطين، أرض العروبة والإسلام.

ويطالب الإخوان المسلمون الأنظمةَ والحكومات والشعوب العربية والإسلامية بتقديم العون بكل أشكاله المادية والسياسية والدبلوماسية والأمنية للمقاومة، باعتبارها الخيار الوحيد لتحرير الأرض الفلسطينية وكسر الحصار الظالم على قطاع غزة، والتصدي للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، كما نؤكد أن القوة هي اللغة الوحيدة التي يعرفها العدو الصهيوني الغاصب، وأن التعويل على المفاوضات العبثية أمرٌ لم يعد له أية قيمة.

– يرفض الإخوان المسلمون بشكلٍ قاطع العملَ الإجرامي الذي وقع في دولة السويد، ونؤكد أن الإسلام بريء من أي أعمال عنف، كما أن الشريعة الإسلامية حرَّمت قتل النفس بغير حق، ويدعو الإخوان المسلمون إلى محاربة الإرهاب بكل أشكاله سواء الذي شهدته السويد أو الذي تشهده العراق وأفغانستان على يد الاحتلال الأمريكي، وما يحدث في فلسطين على يد العدو الصهيوني.

– يراقب الإخوان المسلمون بقلقٍ شديدٍ ما يحدث في دولة الكويت الشقيقة والأزمة الدائرة بين الحكومة ومجلس الأمة، ونؤكد أن التجربة الديمقراطية الكويتية ظلت عنوانًا يشار إليه في المنطقة العربية، وأن الحفاظ عليها يزيد من قيمة الكويت، ويثق الإخوان المسلمون في حكمة حكام الكويت بتجاوز هذه الأزمة الطارئة، بما يحافظ على تجربة الكويت الرائدة.

– يجدد الإخوان المسلمون تحذيرهم الأمتين العربية والإسلامية من خطورة ما يجري في جنوب السودان، والدفع المتواصل نحو إجراء استفتاءٍ ينتهي بانفصال الجنوب، ما يؤدي إلى غرس كيان يتبناه الصهاينة؛ ليهدد الأمن القومي العربي والمصري على وجه الخصوص، وهو ما يدفعنا إلى مطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والقمة الاقتصادية العربية ورجال الأعمال العرب والمسلمين وهيئات الإغاثة الإسلامية والعربية بالتصدي لهذه المؤامرة وكشف حقيقتها، وما تؤدى إليه من تكريس الانفصال وليس الوحدة.