الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الأمين العام لنقابة المحامين بالإسماعيلية في حوار خاص لـ”إخوان الإسماعيلية”

الأستاذ محمد نافع

إلي جانب النقابة العامة للمحامين توجد نقابة فرعية بكل محافظة وبكل محكمة ابتدائية ، ولكل نقابة فرعية نقيب مستقل ومجلس نقابة مستقل عن مجلس النقابة العامة.

انتخابات النقابات الفرعية هذه المرة جاءت مختلفة عن المرات السابقة، لأن هذه المرة هي الأولي التي تجرى فيها انتخابات النقابات الفرعية وفقا لقانون المحاماة الجديد 197 بما جاء به من تعديلات على العملية الانتخابية وكيفية إجرائها ومستوى التمثيل وعدده، حيث كانت تجرى الانتخابات سابقًا وفقا لقواعد قانون المحاماة الذي تم تعديله .

فما الأجواء التي تمت فيها انتخابات مجلس النقابة الحالي بالإسماعيلية؟ وما الذي يميز لجنة الشريعة الإسلامية عن غيرها ، وما رؤيتها لتطوير العمل داخل النقابة ؟ وما شكل المجلس الحالي في ظل قانون المحاماة المعدل؟ .. هذه الأسئلة وغيرها تم طرحها على الأستاذ محمد نافع ، عضو لجنة الشريعة الإسلامية والأمين العام لنقابة المحامين بالإسماعيلية .

ما الأجواء التي تمت فيها انتخابات مجلس النقابة الحالي ؟

جرت انتخابات المحامين في حيدة ونزاهة بسبب الإشراف القضائي المستقل، الذي لم تكن له مصلحة فيمن سيأتي، إلا أنه أثناء الدعاية الانتخابية مورست ضغوط وإغراءات من قبل الأمن وأعضاء الحزب الوطني على أعضاء الجمعية العمومية للمحامين لثنيهم عن التصويت لصالح لجنة الشريعة الإسلامية ، من خلال سداد الاشتراكات ووعد عدد كبير منهم بتمثيلهم في المجالس المحلية الشعبية ، لكن هذه الإغراءات لم تفلح بسبب إرادة المحامين التي لم ترضخ لإرادة أحد ، فالمحامي يوقن بأن رزقه بيد الله ، ولا يخشى أحدًا سواه .

هل كانت لكم تحالفات مع القوى السياسية الأخرى أثناء العملية الانتخابية ، وهل تسعون لصبغ النقابة بصبغتكم ؟

نحن نتعامل مع زملائنا من المحامين على أننا جميعًا كيان واحد ، نعم نحن ننتمي لفكر الإخوان المسلمين الذي نعتز به ونحمله في كل مكان ، إلا أننا نخلع عباءتنا الفكرية على أعتاب نقابة المحامين ، مرتدين ثوب المحاماة ، هدفنا تقديم النموذج الإسلامي الصحيح في هذه المهنة ، والارتقاء بالمستوى الخدمي والمهني للمحامين ، وليس هدفنا نشر فكر الإخوان داخل النقابة .

ونحن ولله الحمد تربطنا علاقات وطيدة بجموع المحامين على اختلاف أطيافهم وأشكالهم .

ما الذي يميز لجنة الشريعة الإسلامية عن غيرها ، وما رؤيتكم لتطوير العمل داخل النقابة ؟

ما يميز لجنة الشريعة هو أنها تملك خطابًا نقابيًا لكل المحامين ، وأنها تحمل هموم محاميّ الإسماعيلية ، وتسعى دائمًا لتطوير العمل النقابي .

أما عن رؤيتنا فنحن لدينا برنامج انتخابي تم طرحه على السادة أعضاء الجمعية العمومية للمحامين ، وتمت مناقشته معهم ، في ندوة بعنوان “إنجازات وطموحات” ، ونحن الآن معنيون بأن نعمل مع أعضاء المجلس في منظومة واحدة ، ليس لتحقيق برنامج مرشح بعينه ، وإنما لتحقيق كل الرؤى سواء الخاصة بمن كُتب له النجاح أو من لم يوفق من المرشحين ، من أجل صالح المحاماة والمحامين .

وقد بدأنا كمجلس نقابة ببعض المشاريع العاجلة ، ومنها إنشاء موقع للنقابة على الانترنت ، وتطوير مكتبة النقابة بالشكل اللائق ، بحيث تضم الكتب والمراجع القانونية وأحدث التشريعات بدلاً من الكتب القديمة التي عفا عليها الزمن ، وزيادة منحة الزواج وفتح مكتب لضعف ما كانت عليه ، وتطوير غرف المحامين بالمحاكم الجزئية بالمحافظة ، ومن الناحية العلاجية أجرينا تعاقدات مع أطباء جدد بجميع مراكز المحافظة ، حتى تصل الخدمة لكافة محاميّ الإسماعيلية ، كما أخذنا قرارًا بتطوير نادي المحامين الرئيسي بالإسماعيلية ، ونعمل على إيجاد قاعدة بيانات لكل الزملاء ، وسنقوم بإصدار مجلة غير دورية خاصة بأخبار المحامين ، كما سيتم تفعيل دور اللجان النقابية كلجنة الحريات ، ولجنة الشريعة الإسلامية ، بشكل يخدم مصلحة المحامين، وكذلك معهد المحاماة الذي يختص بتدريب وتأهيل المحامين الشبان وتوفير المحاضرين من شيوخ المحامين للتواصل بين الشباب والشيوخ  ، وسيتم أيضًا عقد مسابقات ثقافية وأبحاث قانونية ودورات رياضية بين شباب المحامين ، وإقامة أنشطة ورحلات  ترفيهية بأقل تكلفة ، كما سنعمل على تطوير المسرح الصيفي ، وإنشاء حمام سباحة ، واستكمال المبنى الجديد داخل النقابة بتكلفة تزيد على نصف مليون جنيه ، ومازال لدينا الكثير الذي نقدمه للسادة المحامين ..

هل هناك خلاف بين أعضاء مجلس النقابة الحالي ؟

في المجلس الماضي كنا نختلف في الرؤى وبعض القضايا ، والآن يحدث هذا ، لكننا في النهاية نتفق على مصلحة واحدة وهي مصلحة المحامين التي لن نختلف عليها يومًا ما .

هل أثرى قانون المحاماة المعدل العمل النقابي ؟ وما شكل المجلس الحالي في ظل هذا القانون الذي يشترط أن يُمثل كل مركز بعضو ؟

كنا نتمنى – كأعضاء جمعية عمومية – أن يتم عرض تعديلات القانون الجديد الذي قُدم بليل لمجلس الشعب ، حتى يتسنى للمحامي إبداء رأيه فيها ، فالأصل أن أي قانون أو تشريع يصدر بحق فئة معينة ينبغي أن يعرض على أصحاب هذه الفئة ، فإن كان صالحًا أجازوه ، وإن كان غير ذلك قاموا بتعديله ، ولهذا لم يضف القانون شيئًا جديدًا ولم يحقق آمال وطموحات المحامين بالشكل اللائق ، وأصاب النقابة بالترهل الشديد بسبب فتح القيد على مصراعيه للمحامين الجدد ، ولم يضع لذلك شرطًا أو قيدًا ، كما لم تصدر فيه أي مواد بتنقيح وتنقية جداول المحامين التي تربو على 400000 محامِ ، أكثر من ثلثهم غير ممارس للمهنة ، ويعمل في مهن أخرى كـ(سائق تاكسي، وبائع فول وطعمية ،…) وتعد نقطة سوداء في ثوب المحاماة إذا قام هؤلاء بارتكاب جرائم .

أما بشأن تمثيل كل مركز بعضو ، فقد قمنا بتشكيل لجان نقابية في كل مركز ممثلة بسبعة أعضاء منها عضو شباب ، ومدة هذه اللجنة ستة أشهر غير قابلة للتجديد ، حتى يتسنى لنا إيجاد كوادر نقابية في الفترة القادمة .

اللجنة النقابية تمثل بـ 6 + عضو شباب × 7 مراكز = 49 عضوًا يتم تغييرهم كل ستة أشهر ، بحيث تكون المحصلة 392عضوًا يتم تفعيلهم خلال الأربع سنوات .

عهدنا على نقابة المحامين تفاعلها مع قضايا الأمة وتبنيها لهمومها في الداخل والخارج ، فهل سيظل هذا النهج مستمرًا ؟

هموم الأمة هي هموم المحامين ، والمحامون جزء لا يتجزأ من الأمة وقضاياها ، ولن يقف النقيب ولا المجلس ولا الجمعية العمومية يومًا ما ضد قضايا الأمة ، فنحن أبناء سعد زغلول وزعماء الأمة ، وتاريخ نقابة المحامين منذ نشأتها سنة 1912م وحتى الآن شاهد على أنها قلعة الحريات في مصر .

ما علاقة النقابة الفرعية بالنقابة العامة ؟

الأصل أن يتم التواصل بين النقابة العامة والنقابة الفرعية وأن يتم تبادل الخبرات ، فالنقابة الفرعية لديها متطلبات وميزانيات ومشروعات تحتاج إلى دعم فني ومادي ، وإذا كانت هناك أزمات تستعصي على النقابة الفرعية فإننا نطلب من النقابة العامة إمدادنا بما نحتاجه ، وتُلبى كافة الاحتياجات إذا كان هناك توافق بين مجلس النقابة العامة والنقابة الفرعية ، ونحن ولله الحمد تربطنا علاقات وطيدة بالنقيب العام ومجلس النقابة ، وسيتم تفعيل واستثمار هذه العلاقة الجيدة لمصلحة محاميّ الإسماعيلية .

ما الشخصية النقابية التي تأثرت بها ؟

تأثرت بالأستاذ محمد طوسون ، عضو مجلس النقابة العامة ، ومسئول ملف محاميّ الإخوان ، الذي يتصف بالأبوة الحانية لكل محاميّ مصر ، فهو النقابي ” القدير” ، كما يحلو لي أن أسميه ، لأن لديه خبرة نقابية تربو على 25 عامًا في مجال العمل النقابي ، ما أتاح له معرفة أدق التفاصيل في النقابة العامة والنقابة الفرعية . كما تأثرت بالنقيب الراحل الأستاذ أحمد الخواجة ، الذي كان نموذجًا فريدًا قلما يتكرر في نقباء مصر .

لمعلوماتك

الأستاذ محمد إسماعيل نافع المحامي .

ليسانس حقوق 1992 م ، مواليد الإسماعيلية 1969م ، متزوج ولديه ثلاثة من الأبناء .

مقرر لجنة الفكر القانوني ، وعضو لجنة الشريعة ، وأمين عام نقابة المحامين بالإسماعيلية .

عضو اللجنة القضائية بمحكمة الإسماعيلية الابتدائية لتقدير الأتعاب .

محمد الراشد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*