الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

رشق وزير التنمية وإصابة شهاب وضرب المغربي والمحجوب وتهريبهم بعربات نصف نقل

قال موقع المصريون الإلكتروني أن ما لا يقل عن أربعة آلاف قبطي يقودهم الراهب سمعان الخراز تظاهروا  بالقرب من دير الخراز ورددوا هتافات مسيئة للإسلام ورموزه وطالبوا بإعدام الجناة المسئولين عن حادث الإسكندرية.

كما تظاهر المئات من الأقباط على طريق الكورنيش بالقاهرة من روض الفرج حتى مبنى التليفزيون، وفي إمبابة حيث قاموا بقطع طريق الكورنيش وهشموا بعض عربات الشرطة التي احتكت بهم.

وتأتي هذه التطورات بعد أن حاول مسيحيون غاضبون الاعتداء على الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية لدى حضوره ممثلا عن الرئيس حسني مبارك تشييع ضحايا الحادث مساء السبت.

كما رشق المتظاهرون المسيحيون وزير الدولة للتنمية الاقتصادية عثمان محمد عثمان بالحجارة لدى خروجه إلى فناء الكتدرائية بعد التعزية في ضحايا الانفجار حين قابله المحتجون بالهتافات المناوئة ثم طاردوه ورشقوه بالحجارة بحسب الشهود.

وذكر شهود عيان، أن حراس الوزير سارعوا إلى إدخاله سيارته التي تعرضت هي الأخرى للرشق بالحجارة. فيما ردد المتظاهرون الهتافات “إرهابية إرهابية.. حكومتنا ارهابية” و”يا داخلية فينك فينك قتلوا إخواتنا قدام عينك”.

وكان مئات الأقباط اعتدوا أثناء مراسم تشييع الضحايا  في دير مارمينا ببرج العرب على الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية وموفد رئيس الجمهورية، وأحدثوا به إصابات مختلفة.

كما اعتدوا بالضرب أيضا على اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية، والمهندس أحمد المغربي وزير الإسكان، حيث أصيب الأخير بحالة إغماء بسبب محاولات خنقه .

وذكر شهود عيان أن مئات الأقباط حاولوا فتح أبواب سيارة الدكتور مفيد شهاب المدرعة، وحاولوا تكسير زجاج السيارة المضاد للرصاص، وعندما دخلت السيارة إلى الدير ونزل منها الوزير فؤجئا بمئات الشباب القبطي يتجهون نحوه فى محاولة للاعتداء عليه.

ولم تتمكن قوات الأمن من التدخل لإنقاذ الوزير داخل الدير، لأن القساوسة منعوا قوات الأمن من الدخول. وأقنع اللواء عبد السلام المحجوب القساوسة بالتوجه بمجموعة الوزراء إلى مكان آمن داخل الدير هربا من جموع الأقباط بعد أن تيقن أن هناك محاولة لاغتياله وباقي الوزراء داخل الدير.

وحذر اللواء المحجوب القساوسة من تبعات التعرض لأي من الوزراء لأي مكروه داخل الدير، وأجرى اتصالات بأجهزة أمنية بالقاهرة يطلعهم على ما يتعرضون له داخل الدير من محاولة حقيقية للاغتيال.

وتمكن مجموعة الوزراء بمساعدة بعض العقلاء من القساوسة من التوجه إلى إحدى الغرف السرية والتي تشبه غرف العزل، حيث تم إغلاق الأبواب عليهم لنحو ساعتين قبل أن يتم تهريب الوزراء بصورة مهينة فى سيارة نصف نقل حتى لا يراهم الشباب القبطي.

ووفقا لشهود عيان، فإن أكثر من خمسة آلاف شاب قبطي تظاهروا أمام دير مارمينا مرددين هتاف ضد رئيس الجمهورية والحكومة، مطالبين بإسقاط النظام الحاكم وبالتدخل الأمريكي لحماية المسيحيين من “الاضطهاد”.

وتزامن ذلك مع تواصل تظاهر مئات الأقباط أمام كنيسة القديسين بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية مساء السبت، منددين بالتفجير، ومرددين هتافات ضد رئيس الجمهورية والحكومة، وشيخ الأزهر.

ومنعت قوات الأمن المتظاهرين من الخروج إلى شارع جمال عبد الناصر أحد المحاور المرورية الهامة بالإسكندرية حيث كان ينتظرهم عدة آلاف من الأقباط قدموا من محافظة البحيرة بواسطة عشرات الأتوبيسات السياحية، حيث حالت قوات الأمن بطريقة سلمية من انضمامهم.

واضطرت قوات الأمن الرد على المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة وكرات اللهب المشتعلة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وألقت القبض على 17 منهم كانوا يتزعمون الاعتداء على أفراد الأمن المتواجدين قي محيط الكنيسة.

وتجددت الاشتباكات بين آلاف الأقباط الذين تجمعوا مساء الأحد أيضا أمام الكنيسة وقوات الأمن التي رفضت خروج الأقباط إلى الشوارع، وقد أصيب عدد من رجال الأمن بجروح جراء قذفهم بالحجارة.

وأعلن جمال أسعد عضو مجلس الشعب أنه يتقدم باعتذار رسمي نيابة عن الكنيسة المصرية تجاه ما حدث لشيخ الأزهر ومفتي الجمهورية تجاه ما حدث ضدهما من محاولة الاعتداء عليهما داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، معربا عن حزنه لما حدث وقال إنه يشكل خطرا على التلاحم الوطني بين الأزهر والكنيسة.

وأضاف أسعد في تصريح لـ “المصريون” أن من فعل هذه الاعتداءات مجموعة شباب متحمسين وغاضبين تحركهم وتغرر بهم بعض الجهات التي تسعى لتخريب الأمن المصري وإشعال الفتنة الطائفية في البلاد.

واتهم بعض القيادات الدينية داخل الكنيسة المصرية بالتورط في دفع هؤلاء الشباب للقيام بمثل هذه الأحداث التي ندينها جميعا، خاصة وأن شيخ الأزهر والمفتي كانا في زيارة رسمية للكنيسة لتقديم التعازي في ضحايا حادث الإسكندرية.

واعتبر أن من يسعى لإشعال فتيل الفتنة في مصر هم مجموعة مرتزقة تحركهم جهات أجنبية بالمال لتخريب الأمن القومي وإحداث حرب أهلية بين المسلمين والأقباط، مبديا أسفه أن يكون بعض قيادات مسيحية لم يسمها هي التي تشكل لوبي من خلال المتاجرة بالدين لتحقيق مكاسب سياسية ومادية.