الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

عياش مهندس الانتفاضة بعين العلامة القرضاوي

أكد العلامة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي على أن المصنع الذي صنع المجاهد يحيى عياش ، ما زال يصنع الأبطال، وأن المعهد الذي خرجه ما برح يخرّج كرام الرجال،مشيراً إلى أن هذا المصنع هو الإسلام بعقيدته وشريعته وقيمه العليا، إنه الإسلام بقرآنه وسنته وسيرة رجاله الأطهار، الذين كلما غاب منهم كوكب طلع كوكب آخر أو أكثر.

وقال فضيلته في مقدمة كتاب “المهندس يحيى عياش رمز الجهاد وقائد المقاومة في فلسطين ” التي خطها بيده، مخاطباً الصهاينة الذي وصفهم بالقتلة :” أن يحيى لم يمت. وإنه موجود في إخوان له، يسيرون على خطه، ويعملون لهدفه، كل منهم يحيى عياش إن شاء الله “.

وأوضح القرضاوي أن المجاهد عياش من الذين باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، لافتاً إلى أن المهندس الموهوب، المجاهد الشهيد يحيى عياش، نذر نفسه ومواهبه ووقته وجهده، وكل ما يملك لقضية كبيرة خطيرة، هي قضية المسلمين الأولى، قضية أرض النبوات التي بارك الله فيها للعالمين، أرض الإسراء والمعراج، أرض المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله.

وأضاف ” نذر ذلك، وهو في ريعان الشباب، ومقتبل العمر، في السن التي يلهو فيها اللاهون، ويعبث فيها العابثون، ولكن أخانا الحبيب يحيى كان أمامه مُثُل أخرى: مصعب بن عمير، أسامة بن زيد، وأمثالهما من شباب هذه الأمة “.

وأشار إلى أن إخوانه قد أسمو يحيى عياش بمهندس الأجيال لأنه استغل مواهبه وخبراته في الهندسة والتخطيط للعمليات الجهادية الاستشهادية، ضد بطش الكيان الصهيوني وجبروته، تلك العمليات التي أرقت على الكيان الصهيوني ليله، وكدرت عليه نهاره، وجعلته يبيت مفزَّوعاً، ويصحو قلقاً خائفاً، من أولئك الشباب الذين باعوا أرواحهم لله ولم يبالوا بما يصيبهم في سبيل الله.

كان غيضاً لليهود

ولفت إلى أن الكيان الصهيوني قد عرف أن عياش هو العقل المدبّر وراء هذه العمليات، فجندت كل القوى العسكرية والمادية والتآمرية للانتقام منه، حتى استطاعت أن تنال ما تريد منه، ونال هو ما أراد أيضاً، فقد كان يريد الشهادة، ويعرف أنها مصيره اليوم أو غداً. (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم. سيهديهم ويصلح بالهم. ويدخلهم الجنة عرفها لهم).

وتابع ” لقد كان يحيى من ذلك الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله: (يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) وهو كان غيظاً لليهود في حياته، وكان وسيظل دمه نقمة عليهم بعد مماته “.

وبين القرضاوي أن سيرة الشهيد يحيى عياش، وقصص بطولاته الفذة، تشير إلى أثر النشأة الصالحة، والهداية المبكرة، في صناعة يحيى الشاب المؤمن ومن ثم المجاهد الصلب، والمتطلع بإخلاص عز نظيره لإحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، قائلاً :”حتى أن المتابع لفصول بطولاته المتلاحقة يحس بوضوح أن يحيى بلغ من إيمانه بالله عز وجل، وتوكله عليه حدوداً أدرك معها، أن الله معه وهو إن شاء الله ناصره ومعزه “.

غزة – فلسطين الآن