الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

تواصل سقوط القتلى بتونس واستقالة وزير الخارجية

لقي 5 أشخاصٍ مصرعهم في الساعات القليلة الماضية في تونس بينهم ثلاثة في مدينة منزل بورقيبة والرابع في مدينة بنزرت شمال البلاد، والخامس بمدينة تالة جنوب غرب البلاد إثر تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش والشرطة ومحتجين، على الرغم من حظر التجوال الليلي الذي فرضته السلطات التونسية.

وأكدت مصادر إعلامية أن وزير الخارجية التونسي كمال مرجان قدَّم استقالته على خلفية سقوط قتلى في الاحتجاجات الجارية في مناطق متفرقة بتونس.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية أن قوات الجيش انسحبت اليوم من العاصمة، فيما أفادت مصادر صحفية قبل ذلك بأن عددًا من الشبان حاولوا الخروج ليلاً لكسر حظر التجوال، وسمع صوت إطلاق نار في ضواحي العاصمة بمنطقة الكرم وحمام الشط.

وقال شهود عيان: إن حشودًا تجمعت للاحتجاج في ثلاث بلدات، ففي القصرين على بعد حوالي 200 كم من العاصمة هتف الآلاف مطالبين الرئيس التونسي بالرحيل، وفي بلدة دوز الصحراوية قال ثلاثة شهود إن أربعة أشخاص على الأقل بينهم أستاذ جامعي قُتلوا يوم أمس عندما أطلقت الشرطة النار على المحتجين.

وقال شاهدان لـ(رويترز): إن الشرطة بمدينة تالة جنوب غرب العاصمة التونسية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشدٍ من المحتجين ثم أطلقت النار بعد ذلك؛ مما أدَّى لمقتل وجدي السايحي (23 عامًا)، وقال رمزي شقيق القتيل إن السايحي أصم، ولم يسمع تعليمات الشرطة بالتفرق وأُصيب في بطنه.

وفي تطورٍ آخر اعتقلت الشرطة التونسية زعيم حزب العمال الشيوعي المحظور حمة الهمامي في منزله قرب العاصمة التونسية، وفق زوجته.

يأتي ذلك في وقتٍ اعتبرت المعارضة أن إقالة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وزير داخليته رفيق بالحاج قاسم لا يلبي مطالبهم بإجراء إصلاحات جذرية.

وعلى الصعيد الخارجي، دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي السلطات التونسية للتحقيق في مقتل العشرات من المحتجين على يد الشرطة، وعبَّرت عن قلقها حيال اعتقال ناشطين وتعذيبهم.

ومن جهته انتقد الاتحاد الأوروبي الإجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذتها السلطات التونسية ضد المتظاهرين، ووصف استخدام الشرطة للقوة بأنه غير مناسب وغير مقبول.

وقبل ذلك أعربت الولايات المتحدة عن قلقها مما سمته الاستخدام المفرط للقوة هناك؛ حيث قال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر إن واشنطن “تشعر بقلق بالغ من الأنباء عن الاستخدام المفرط للقوة من جانب الحكومة التونسية”.

ومن جهتها قالت باريس على لسان المتحدث باسم الحكومة فرانسوا باروين “ندين العنف ونشعر بالقلق؛ من جرَّاء التوترات الاقتصادية والاجتماعية”.

كما أعربت الحكومة الإسبانية عن قلقها العميق، وعبَّرت عن تضامنها مع أسر القتلى والجرحى، وعبرت بريطانيا عن أسفها لوقوع خسائر بشرية، ودعت إلى ضبط النفس.

وصدرت الدعوة نفسها عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مبديًا أسفه لتصاعد أعمال العنف في البلاد.

واكتفت ألمانيا بتحذير رعاياها من السفر إلى تونس أو الجزائر، وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت إلى توفير الحماية اللازمة للمحتجين.

وانطلقت شرارة الاحتجاجات يوم 18 ديسمبر الماضي من مدينة سيدي بوزيد (265 كم جنوب تونس العاصمة) بعد إقدام بائع متجول على الانتحار بإحراق نفسه؛ احتجاجًا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قِبل شرطية تشاجر معها، بعدما منعته من بيع الخضراوات والفواكه دون ترخيصٍ من البلدية، ولرفض سلطات الولاية قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية.