السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

ورحل مرتل القرآن .. السيد علي .. وداعًا

شاءت الأقدار أن يُسدل الستار عن حياته ويرحل في آخر يوم من رمضان ، ليكون بإذن الله من عتقائه من النار ومن المقبولين .

فبعد صراع طويل مع المرض ، أخفاه حتى عن أقرب الناس إليه ، حتى لا ينشغل أحد بمعاناته ، وكيلا يكون ضيفًا ثقيلاً على أحد – كان “السيد” راضيًا بقضاء الله وقدره تمام الرضا ، محتسبًا الأجر منه سبحانه وتعالى .

عاش “السيد” حياة أضاءها القرآن ، الذي ملك عليه حياته كلها ، ويكاد المرء عندما يستمع إلى صوته النديّ – وهو يتلو القرآن وينطلق الإحساس من أعماقه – أن تلامسَ نفسُه السحاب، وغدا صوته من مثيرات الشجن في ذاكرة من كان يستمع إليه من إخوانه .

كان الأخ الحبيب واسع الثقافة والمعرفة ، ينفق ماله على القراءة والكتب ، ولايمل من الاطلاع ، لأنه للعلم محبٌ وللثقافة عاشقٌ .

عرف طريق الالتزام والدعوة مبكرًا في بداية شبابه ، حين كان طالبا بكلية الآداب جامعة الزقازيق عام 1987م ، ولم تفلح محاولات الاعتقال والإبعاد الوظيفي في ثنيه أو عرقلة سيره نحو هدفه .
فتنقل إداريًا أربع مرات بين محافظات مصر من الصعيد إلى وجه بحري ، لكنه صبر واحتسب ذلك عند الله تعالى .

كان “السيد علي” مثالاً لحسن الجوار ، فقد رأيت جيرانه أكثر الناس بكاءً عليه يوم رحيله ، وما ذاك إلا لحسن معاملته لهم وبرّه بهم .

وختامًا .. أيها الأخ الحبيب

لن تغيب عنا .. سنراك دومًا على الدرب الذي فارقتنا عليه ، وسنذكرك عند سماعنا لكل صوت نديّ يتغنى بالقرآن ،
سنذكرك يا سيد .. دومًا .. عند الشروق وعند الغروب

محمد نافع المحامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*