<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إخوان الإسماعيلية &#187; رسالة المرشد العام</title>
	<atom:link href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/category/%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite</link>
	<description>صوت الإخوان المسلمين من الإسماعيلية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 17 Apr 2012 17:46:45 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>بعد الثورات العربية.. نرجو أن تكون القمة عربية</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/17180.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/17180.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Mar 2012 15:26:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بديع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/?p=17180</guid>
		<description><![CDATA[العروبة لها في الإسلام وفي منهاجنا مكان بارز: فالعرب هم أمة الإسلام الأولى، نزلت فيهم رسالته، ووصل إلى الأمم عن طريقهم، وجاء كتابه الكريم بلسان ٍعربي مبين، جهر به محمد صلى الله عليه وسلم: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-12912" title="فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع" src="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/wp-content/uploads/2011/04/14032011.jpg" alt="" width="380" height="200" /></p>
<p align="right">العروبة لها في الإسلام وفي منهاجنا مكان بارز:</p>
<p align="right">فالعرب هم أمة الإسلام الأولى، نزلت فيهم رسالته، ووصل إلى الأمم عن طريقهم، وجاء كتابه الكريم بلسان ٍعربي مبين، جهر به محمد صلى الله عليه وسلم: <span style="color: #ff0000;">(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158))</span> (الأعراف)، فتوحَّدت الأمم باسمه على هذا اللسان، فالعرب هم عصبة الإسلام، ووحدة العرب أمرٌ لا بد َّمنه لإعادة دولة الإسلام ومجده.</p>
<p align="right">
<p align="right">وإنه يجب على كل مسلم أن يعمل لإحياء الوحدة العربية وتأييدها ومناصرتها، وإنه دون اجتمـاع كلمة الشعوب العربية ونهضتها لن ينهض الإسلام.. يقول الإمام البنا: &#8220;والجامعة العربية في وضعها الصحيح الذي يجعلها جامعةً حقيقيةً تضم كل عربي على وجه الأرض في المشرق والمغرب، وتستطيع أن تقول كلمتها فيحترم هذه الكلمة العرب وغير العرب.. هذه الجامعة العربية من واجبنا أن نعمل على تقويتها وتدعيمها، ومن حقنا أن يعترف الناس بها، وأن يقدروها قدرها، وأن يؤمنوا بأنها حين تقوى وتعز ستكون من أقوى دعائم الإسلام العالمي&#8221;.</p>
<p align="right">
<p align="center"><span style="color: #ff0000;">هل نشهد تغييرًا بعد الربيع العربي؟</span></p>
<p align="right">فمنذ أن صرَّح أيدن وزير خارجية بريطانيا في مجلس العموم البريطاني بأن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى كل حركة بين العرب ترمي إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية، وتتوالى المؤتمرات منذ تأسيس الجامعة في عام 1945م، ولكن النتائج المأمولة لا تتحقق، وكأنها باتت ظاهرةً صوتيةً لحكام لم يحملوا الأمانة، وقهروا أي بادرة لوحدة العرب، بل كانوا من أدوات تفتيت الأمة العربية وتقسيمها؛ الذي هو هدف المشروع الأمريكي الصهيوني، وكانوا ينتظرون الحلَّ من الساحر الأمريكي الصهيوني الذي قتل شعوبها وحاصر أبناءها ودمَّر بنيانها وخرَّب أرضها.</p>
<p align="right">
<p align="right">فهل حقًّا بعد الثورات العربية يمكننا القول بأن المؤتمرات القادمة ستكون عربية! هذا ما يأمله الإخوان المسلمون في عالمنا العربي والإسلامي، فبعد 36 اجتماع قمة منها 22 قمة عادية و9 قمم طارئة لم تر الأمة مشروعات إلا في الأوراق، ولم تشهد حلولاً للمشكلات، ولم تلمس انفراجًا للنزاعات، ولم يُفعّل مجلس السلم والأمن العربي الذي حجب دوره، حتى إن الجامعة العربية تلجأ في أزماتها إلى مجلس الأمن الدولي!، فهل تشهد الجامعة تطويرًا يرتقى إلى طموحات الشعوب العربية وتطلعاتها بعدما شهدته المنطقة والعديد من الدول من ثورات الربيع، والميل الشديد نحو الديمقراطية والإصلاح.</p>
<p align="right">
<p align="center"><span style="color: #ff0000;">قضايا تريد الحسم أمام القمة</span></p>
<p align="right">يأتي هذا المؤتمر وسط انفجارات يومية في بغداد، يذهب ضحيتها المئات من الأبرياء، بعد أن منعت ثورات الشعوب العربية انعقاد المؤتمر في ميعاده المقرر مسبقًا في مارس 2011م ببغداد واليوم؛ حيث لا يوجد انسحاب أمريكي كامل من العراق ولا يوجد استقرار سياسي بالمعنى المقبول، وكذلك لا أمن ولا سلام في جميع أنحاء البلاد؛ تأتي بارقة أمل وسط هذه الظروف نأمل أن تمحو معاناة الدول العربية وأزماتها الراهنة، وتفتح الطريق أمام نهضة الأمة، وهو طريق شاقّ، ولكن لا يوجد طريق غيره يؤدي إلى النهضة والتقدم والانضمام إلى ركب الحضارة الإنسانية وإنارتها بالحضارة الإسلامية.</p>
<p align="right">
<p align="right">يأتي هذا المؤتمر وشلال من الدماء يتدفق في سوريا من نظام وحشي يفتك بالأطفال والنساء والشيوخ، خاصةً بعد فشل المساعي الدبلوماسية العربية والدولية في إنهاء هذا العنف الذي تشهده، ومع أن النظام السوري وقيادات ثورته الشعبية لن يكون لهما حضور في المؤتمر، فإن الأمانة تقتضي اتخاذ قرارات حاسمة توقف الدماء وتمنح الشعب حريته برحيل النظام المستبد ومحاكمة رموزه على جرائمهم الشنعاء؛ لأن استمرار الوضع على ما هو عليه من دون إيجاد آلية لردع هذا النظام قد تتحول الأزمة من متظاهرين سلميين يطالبون بالحرية والكرامة وإسقاط النظام، إلى حرب أهلية طائفية، وستكون نتائجها كارثية على جميع دول الجوار، وقد تطال أبعد من ذلك.</p>
<p align="right">
<p align="right">يأتي هذا المؤتمر وتهويد القدس مستمر على يد الصهاينة بشكل غير مسبوق، واستمرار الاستيطان لإنشاء واقع جديد على الأرض، والحصار والظلام والغارات والتعنُّت الصهيوني يكاد يفتك بأهلنا في غزة، وسط نداءات للمجتمعين في القمة العربية للتذكير بالقضية الفلسطينية؛ فهل من دعوة جادَّة لتوحيد الصف الفلسطيني ليرفع شعار المقاومة لتحرير فلسطين والقدس واستعادة المسجد الأقصى الشريف؟ وهل من وقفات عملية نحو تعبئة الجهود العربية, في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني, أم أن القمة ستخرج علينا بالبيانات الطنانة؟!</p>
<p align="right">
<p align="right">يأتي هذا المؤتمر ولا تكاد دولة عربية تخلو من مشكلات داخلية مزمنة، فأوضاع دول الربيع العربي من القضايا المهمة التي سيتطرق إليها الحكام الجدد، في تأكيد المشاركة البنَّاءة لنهضة بلدانهم دون ضغوط من أية جهة أو إملاءات خارجية، وذلك بالاتفاق على إطلاق الحريات, وتوفير المعيشة اللائقة بالإنسان العربي, والتعاون بين العرب في جميع المجالات, وطرد القواعد العسكرية, ووقف التخريب المخابراتي, وإزالة صور الهيمنة المهينة, والمحافظة على حقوق الإنسان في ممارسة حياته دون قهر أو ظلم أو تعذيب أو محاكمته سياسيًّا مدنيًّا أو عسكريًّا.</p>
<p align="right">
<p align="right">يأتي هذا المؤتمر والتعاون العربي الاقتصادي غائب عن الحضور، وحاجتنا أن نحول المشروعات الاقتصادية إلى واقع عملي، وأن نتفق على قمة اقتصادية سريعة تحقق التكامل المنشود بين العرب، بعد أن حرمنا من ذلك طيلة السنوات الماضية، فمنذ تأسيس الجامعة العربية وحتى عام 2011م، لم يعقد العرب إلا مؤتمرًا واحدًا اقتصاديًّا! فالفترات الانتقالية التي تمر بها الثورات العربية، في أمسِّ الحاجة إلى العبور الآمن المستقر مما تعانيه من أزمات اقتصادية طاحنة؛ باعتبار التكامل الاقتصادي هو الرد العملي الممكن لمواجهة مؤامرات الانقسام والتقسيم ضد الدول العربية والإسلامية؛ بما يوفر لشعوبنا الأمن والأمان الاقتصادي والاجتماعي، ولدولنا الاستقلال والأمن الوطني.</p>
<p align="right">
<p align="center"><span style="color: #ff0000;">الدور العملي من قمة بغداد</span></p>
<p align="right">إن الدور العملي المنتظر من قمة بغداد يتمثل في وقف التدهور في العلاقات العربية- العربية والعربية- الإسلامية، وتفعيل مشروع القمم السابقة (الاتحاد العربي) الذي ما زال ممكنًا كمشروع إستراتيجي للمستقبل العربي- بل يبقى حاليًّا هو الممكن الوحيد في قمة بغداد لتجاوز ما نحن فيه، وتحقيق ما نتطلع إليه وتأكيد القواسم المشتركة والهوية الموحدة العربية والإسلامية معًا، خاصةً بعد نمو التيارات الإسلامية العربية وتقديمها الحلول الواقعية في حل مشكلات الأقليات الدينية والمذهبية، والقومية والطائفية، على مستوى عالمنا العربي والإسلامي.</p>
<p align="right">
<p align="right">هذا هو المأمول من قمة بغداد، ويحوطنا الأمل القادم، بعد سقوط الأنظمة المستبدة، خاصةً بعد قول الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي: &#8220;إن دول العالم تتطلع إلى ما سيتمخّض عن القمة العربية من قرارات، واصفًا قمة بغداد بأنها &#8220;قمة كل العرب&#8221;، فهل بالفعل سيتحقق هذا الحلم المرتقب والأمل المنتظر؟</p>
<p align="right">
<p align="right">نأمل أن تنجح القمة في تنفيذ قراراتها بواقع جديد تلمسه الشعوب المتعطشة لحياة حرة كريمة عزيزة، وما ذلك على الله ببعيد!!، يقول تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ (106)) (الأنبياء).</p>
<p align="right">
<p style="text-align: center;" align="right">والله أكبر ولله الحمد، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.</p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13676.html" rel="bookmark" class="crp_title">&#8221; نبيل العربى&#8221; الامين العام لجامعة الدول العربيه</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13685.html" rel="bookmark" class="crp_title">المرشد العام يهنئ &#8220;العربي&#8221; باختياره أمينًا عامًّا للجامعة العربية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/466.html" rel="bookmark" class="crp_title">الجعفري يطالب بسحب المبادرة العربية ردًا على الاستيطان</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/3115.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان المسلمون يطالبون القمة العربية بمواقف حاسمة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/8885.html" rel="bookmark" class="crp_title">المرشد العام يطالب الأمة بالوحدة ضد تقسيم السودان</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/17180.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحرير الأسرى ووحدة الشعب الفلسطيني</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16959.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16959.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Oct 2011 12:01:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=16959</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد.. تُعَد صفقة تبادل الأسرى المُسمَّاة (وفاء الأحرار) بين المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال، من المحطات المهمَّة في تاريخ القضية الفلسطينية؛ فقد جاءت بعد مخاضٍ عسيرٍ وجولاتٍ طويلةٍ من التفاوض المُضْني، ولكنها في النهاية تمخَّضت عن نجاح [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span style="color: blue;"><img class="aligncenter size-full wp-image-16960" title="ikhism28" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/10/ikhism283.jpg" alt="" width="380" height="200" />رسالة من: أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين<br />
</span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد..</p>
<p>تُعَد صفقة تبادل الأسرى المُسمَّاة (وفاء الأحرار) بين المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال، من المحطات المهمَّة في تاريخ القضية الفلسطينية؛ فقد جاءت بعد مخاضٍ عسيرٍ وجولاتٍ طويلةٍ من التفاوض المُضْني، ولكنها في النهاية تمخَّضت عن نجاح المفاوِض الفلسطيني وحصوله على مطالبه التي قدَّمها في أولى جولات التفاوض منذ ما يقرب خمس سنوات. وهذا يعكس صبر وجلد وطول نفَس هذا المفاوِض وتمسُّكه بشروطه وثوابته حتى النهاية، رغم الحصار والتدمير والتجويع وحرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد أعادت هذه الصفقة قضية الأسرى إلى الواجهة من جديد، وأعادت تفعيل القضية الفلسطينية بما يتناسب مع حجمها وأهميتها في الحس والوجدان العربي والإسلامي، بل والإنسانية جمعاء، كما أنها سُطِّرت في التاريخ كأهم الأحداث التي أحدثت تغييرًا جذريًّا في موازين القوة، وأثبتت أن الحقوق تُنتزع ولا تُستجدَى. ولقد رأينا قول الله عز وجل يتحقَّق على أرض الواقع: <span style="color: red;">﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ </span>(الحج: من الآية 40).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد أكدت هذه الصفقة نجاح &#8220;خيار المقاومة&#8221; وفاعليته؛ فلولا الإصرار على نهج المقاومة وأسْر الجندي لما كان في يد المقاومة أوراق ضغطٍ تتفاوض عليها، ولما أمكن النجاح في إطلاق الأسرى وبهذا العدد الكبير الذي يتجاوز ألف أسير مقابل أسير واحد، وكذلك الإفراج عن الأسيرات من النساء والفتيات والأطفال.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كما أثبتت هذه الصفقة أن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة والمقاومة؛ فهذه اللغة هي القادرة بإذن الله على تحرير الشعب الفلسطيني الرازح تحت أسْر الصهاينة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد كانت معاملة الجندي الصهيوني الأسير طَوال فترة الأسْر مثالاً للخُلق الإسلامي الراقي والقيم الإسلامية الرفيعة؛ فلم يُلحَق به أذى، ولا إهانة بشهادته هو، مقابل المعاملة الإجرامية التي لاقاها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل من ضربٍ وإذلالٍ، وتجويعٍ وتعذيبٍ. وهذا ليس بغريبٍ على &#8220;كيان المذابح&#8221; الذي اشتُهر بها على مدار القرن؛ بدءًا من دير ياسين، وقبية، وكفر قاسم، وصابرا وشاتيلا، والحرم الإبراهيمي، ومجازر المسجد الأقصى&#8230; وغيرها الكثير.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>جاءت هذه الصفقة لتفضح وتكشف حجم التواطؤ الذي كان يمارسه النظام البائد في مصر؛ حيث ساهم في إفشال الصفقة قبل أكثر من عام؛ حتى لا تُعَدّ نصرًا للمقاومة. وقد ظهر جليًّا تغيُّر الدور المصري بعد ثورة يناير والذي كان له بالغ الأثر في إتمام الصفقة متزامنةً مع &#8220;ربيع الثورات العربية&#8221;؛ هذه الثورات التي أعادت تشكيل خارطة المنطقة؛ ما جعل كيان الاحتلال يُعيد حساباتها من جديد ويرضخ لمطالب المفاوضين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* لقد تجلَّت وحدة الشعب الفلسطيني خلال الصفقة في نظرة المفاوضين بالإصرار على أن يكون الأسرى من كل أنحاء فلسطين لا من غزة فقط. وبذلك شمل الإفراج كل فلسطين؛ من بحرها إلى نهرها؛ من الضفة الغربية، والقدس، وأراضي 1948 المحتلة، والجولان والشتات، ومن جميع الفصائل والجبهات دون تمييز. وبذلك جاءت الصفقة تعبيرًا عن وحدة الوطن ووحدة الشعب الفلسطيني، وعن وحدة الهدف والنهج وشمولية القضية للعقيدة الوطنية والعروبة والجغرافيا والتاريخ.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* إن صفقة &#8220;وفاء الأحرار&#8221; يجب أن تكون محطةً لكل القيادات الفلسطينية للمراجعة والعمل على إعادة اللحمة إلى الصف الفلسطيني، وإعلاء شأن الأوَّليات الوطنية الفلسطينية وتعظيمها قولاً وعملاً، وأخذ الدروس والعِبَر، بل يجب أن تكون محطةً للأنظمة العربية لمراجعة سياساتها وتوجُّهاتها، والعودة إلى الخيارات الأخرى التي تمثل أمضى الأسلحة وأقواها، وعلى رأسها &#8220;المقاومة&#8221; بكل أبعادها وأشكالها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>* إن الإخوان المسلمين يتوجَّهون بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح تلك الصفقة، وخاصةً المخابرات المصرية الوطنية، ويأملون أن تتواصل الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، كما يتوجَّهون بالتهاني الحارة إلى الشعب الفلسطيني البطل، وإلى الأسرى البواسل في سجون الصهاينة، وإلى المفاوضين الكرام؛ على نجاح هذه الصفقة المشرفة التي نقول وبكل الثقة، وفي الوقت نفسه بكل التواضع، إنها ستدرَّس بإذن الله في الأكاديميات كأرقى وأقوى المفاوضات، وأهم من كل ذلك كيف يهزم الصدق والإخلاص والإصرار بقدرة الإرادة الإلهية والعون الرباني كل عتاد الغاصبين ووسائل التنصُّت والتجسُّس عالية التقنية، فيتحقق قول الله عز وجل مالك القوى والقُدَر <span style="color: red;">﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ </span>(يس: من الآية 9)، داعين الله أن يفك قيد أسرانا جميعًا ومسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم في القريب العاجل.. وليس ذلك على الله بعزيز.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..</p>
<p>والله أكبر ولله الحمد
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/257.html" rel="bookmark" class="crp_title">الجعفري: مصر مفاوض ضعيف أمام الصهاينة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13362.html" rel="bookmark" class="crp_title">توقيع الاتفاق النهائي للمصالحة الفلسطينية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16775.html" rel="bookmark" class="crp_title">الحرية والعدالة يشيد بصفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16902.html" rel="bookmark" class="crp_title">التفاوض والدبلوماسية على الطريقة الحمساوية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13844.html" rel="bookmark" class="crp_title">في ذكرى النكبة.. الشعوب العربية تحاصر الكيان الصهيوني</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16959.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجب الوقت .. حب الوطن وحمايته</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16794.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16794.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 13 Oct 2011 15:15:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=16794</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد: فيقول الله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)) (التوبة). إن الإنسان خليفة الله في الأرض، وهو مطالب بعمارتها؛ وذلك لا يتحقق إلا بالعمل الجاد المتواصل، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_16796" class="wp-caption aligncenter" style="width: 390px"><img class="size-full wp-image-16796" title="ikhism28" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/10/ikhism281.jpg" alt="" width="380" height="200" />
<p class="wp-caption-text">رسالة من: أ.د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين</p>
</div>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد:</p>
<p>فيقول الله تعالى: <span style="color: #ff0000;">(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105))</span> (التوبة).</p>
<p>إن الإنسان خليفة الله في الأرض، وهو مطالب بعمارتها؛ وذلك لا يتحقق إلا بالعمل الجاد المتواصل، كما أن النهضة بالأمة لا تتأتى إلا بالإحسان والإتقان لكل عمل بل لكل صنعة، وكل ما من شأنه أن يحقق للأمة الاكتفاء الذاتي في كل المجالات، وهذا لا يتأتى إلا بالاستشعار التام بمراقبة الله وأداء الأعمال مع نية التقرب بها إلى الله عزَّ وجلَّ.</p>
<p align="center"><span style="color: #ff0000;">أثر الإيمان في تقويم النفوس</span></p>
<p>إن العامل الأساس في بناء الأمم ونهضتها، بناء الإيمان في القلوب وتثبيته في قلوب أفراد الشعب؛ لأنه النور الذي يضيء للقلب طريقه في الحياة، وأقرب الطرق للإصلاح (<span style="color: #ff0000;">أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ)</span> (الأنعام: من الآية 122)، والإيمان يأتي مقرونًا بالعمل في القرآن الكريم: <span style="color: #ff0000;">(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30))</span>  (الكهف). <span style="color: #ff0000;">(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7))</span> (البينة).</p>
<p>فالإيمان أصل الصلاح، وأساس النجاح، وهو المعين الفياض الذي تستمد منه الإرادة القوية، والأساس لجميع الفضائل، وهو سبيل البشرية للوصول إلى الأمن المفقود والهدي المنشود: <span style="color: #ff0000;">(الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82))</span>  (الأنعام).</p>
<p>والدولة التي تؤسس على الإيمان، تبقى قوية الجانب شديدة البأس، والذي يتصل بالله بإيمان صادق يقوم بما يسند إليه من أعمال ووظائف بإحكام وإجادة تامة، مع المراقبة الدائمة لله في عمله، وحرصه الكامل على نيل مرضاة الله من وراء عمله حبًّا في الله وفي أوامر الله.</p>
<p>كما أن الذي يراقب الله في كل أعماله لا يحتاج إلى الرقابة البشرية؛ لأن معه رقيبًا بداخله لا يفارقه لحظة، والبون شاسع بين عامل يعمل خوفًا من رقابة بشر مثله، يغيب عنه أكثر مما يتواجد، وما أيسر خداعه والتفلت من رقابته، وبين آخر يعمل تحت رقابة من لا يغيب عنه لحظه، ومن لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء <span style="color: #ff0000;">(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)) </span>(ق).</p>
<p><span style="color: #ff0000;">حب الوطن</span></p>
<p>إن حب الوطن فطرة متأصلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه، ويتشبث بالعيش على أرضه، ولا يفارقه رغبة عنه، ويحن إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجم <span style="color: #008000;">&#8220;من مات دون أرضه فهو شهيد&#8221;</span>، ويغضب له إذا انتُقص؛ ولذلك لا يمكن أن يكرهه، وإن أصابه فيه ما أصابه.</p>
<p>بِلاَدِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عَزِيزَةٌ  **   وَأَهْلِي وَإِنْ  ضَنُّوا  عَلَيَّ  كِرَامُ</p>
<p>وما أروع ما صحَّ عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه وقف يُخاطب مكة المكرمة مودّعًا لها وهي وطنه الذي أُخرج منه: <span style="color: #008000;">&#8220;ما أطيبكِ من بلد، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ&#8221;</span>.</p>
<p>وعلى ذلك يجب أن تتوجه كل وسائل التربية والإعلام إلى تعميق جذور الوطنية في القلوب بتحقيق:</p>
<p>* تربية الإنسان على استشعار ما للوطن من أفضالٍ سابقةٍ ولاحقة عليه- بعد فضل الله سبحانه وتعالى- منذ نعومة أظفاره، ومن ثمّ تربيته على رد الجميل، ومجازاة الإحسان بالإحسان، <span style="color: #ff0000;">(هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلاَّ الْإِحْسَانُ (60))</span> (الرحمن).</p>
<p>* نشر المحبة والمودة بين أبناء الوطن في أي مكانٍ منه، واستشعار الأخوة الإنسانية التي تجمع بين أفراد المجتمع، مع اختلاف الدين واللون والجنس واللغة، فالجميع يعيشون فوق تراب وطن واحد يشربون من نيله، والجميع تظلله سماؤه، وهذا يخلق جوًّا من التآلف والتآخي والتآزر بين أعضائه، الذين يمثلون في مجموعهم جسدًا واحدًا مُتماسكًا في مواجهة الظروف المختلفة.</p>
<p>* تعميق الشعور بالمسئولية وتوفير الحياة الكريمة لكل فرد يعيش على أرض الوطن، بحيث يتمتع كل شخص على أرضه بالحرية والعدالة والمساواة، وفي مقابل ذلك يقوم كل فردٍ فيه بما عليه من الواجبات نحو وطنه.</p>
<p>رابعًا: المحافظة على خيرات الوطن وصيانة مرافقه، التي من حق الجميع أن ينعُم بها، وهذا يوجب علينا ألا نخرب عامرًا وألا نحرق شيئًا، وأن يدرك من يفعل ذلك أنه يدمر نفسه ويحرقها.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">بناء القيم والفضائل</span></p>
<p>إن أمتنا العربية والإسلامية في الربيع الذي تعيشه تحتاج إلى أن تبني نهضتها على متانة الأخلاق، وقوة الفضائل وحب أداء الواجبات، إذ هي أساس قوام الأمم، وعامل الحفاظ على بقائها، وَقَدْ أَجْمَلَ الرسول- صلى الله عليه وسلم- الْبِعْثَةَ كُلَّهَا فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي قَوْلِهِ: <span style="color: #008000;">&#8220;إِنَّمَا بُعِثْتُ; لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلاقِ&#8221;</span>.</p>
<p>وقد أشار إلى ذلك الأدباء فقال أحدهم:</p>
<p>إِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ &#8230; فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ</p>
<p>ويقول آخر:</p>
<p>وليس بعامر بنيان قوم &#8230; إذا أخلاقهم كانت خرابا</p>
<p><span style="color: #ff0000;">الاتحاد سر النجاح</span></p>
<p>والاتحاد بين أبناء الأمة من أعظم ما يجب أن نتحلى به؛ لننهض بأمتنا ونتمكن من التغلب على كيد الأعداء، إذ إن أعداءنا رفعوا شعار &#8220;فرق تسد&#8221;، ونحن نرفع في وجههم شعار &#8220;اتحدوا تفلحوا وتنتصروا&#8221;، ولنحذر من التفرق والتشرذم والتنازع؛ لأنه يؤدي إلى الضعف والفشل: <span style="color: #ff0000;">(وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)</span> (الأنفال: من الآية 46).</p>
<p>كما يجب علينا أن نتحد في كل ما يصلح أمتنا، ونتعاون جميعًا على تحقيق ما يرفع من مكانتها، ويعيد إليها الأمن والاستقرار، ونؤجل كل ما تتعدد فيه الآراء وتختلف، حتى نتمكن من إعادة دوران عجلة العمل والإنتاج، وإقامة دولة المؤسسات التي من شأنها تثبت دعائم الدولة، والنهوض بها تراكمات ظلم وفساد وتخريب استمر عقودًا عدةً، مع اليقين أن ما انهدم في عشرات الأعوام، لا يمكن إصلاحه بجرة قلم، أو سن قانون، ولكنه يحتاج زمنًا وتدرجًا وتقديم الأولويات، وتأجيل ما يمكن تأجيله، حتى يحين وقته فلكل وقتٍ عمل واجب.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">احذروا كيد الأعداء</span></p>
<p>إن أعداء الربيع العربي ساءهم ما تحقق للأمة من خير، وما وصلوا إليه من خير وفضل لم يكن في خيالهم، ومن ثَمَّ يعملون جاهدين لتعويق سيرها، حتى تتمكن من التحكم في توجيهها، وتفريغها من مضمونها، وفرض الوصاية عليها، وفي سبيل ذلك يشعلون الفتن بين أبناء الأمة، وينشرون الشائعات ويكيلون الاتهامات.. وكل ذلك لينشغل بعضنا ببعض، ونتبادل السباب والشتائم.. وهذا ما لا يصح أن نقع فيه أو ننزلق إليه.</p>
<p>واعلموا أن هناك مَن يريد تفويت أي فرصة تدعو لاستقرار بلادنا، ومنتهى آمال هؤلاء أن تحدث حالة فوضى عارمة تُدخلنا جميعًا في أنفاق مظلمة.</p>
<p>والواجب على عقلاء هذه الأمة تفويت هذه الفرصة على هؤلاء المغرضين، والتحلي بالحكمة في حل ما يعترضنا من مشكلات، وما يواجهنا من صعاب، وعلى الإعلام أن يتق الله، ولا ينفخ في نار الخلافات، وإثارة النعرات، وتهييج العواطف، حتى لا ندخل في صراعات جانبية لا معنى لها في هذا الوقت الحساس والخطير الذي نمر به.</p>
<p>وليحذر كل فرد من أبناء هذا المجتمع من أن يؤذي أحدًا أو يضر غيره، فضلاً عن أن يريق قطرة دم أو يزهق روحًا فإن حرمة الداء عظيمة، قال رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: <span style="color: #008000;">&#8220;يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ فِي أَيِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ؟ وفِي أَيِّ شَهْرٍ أَنْتُمْ؟ وَفِي أَيِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ؟&#8221;</span> قَالُوا: فِي يَوْمٍ حَرَامٍ، وَشَهْرٍ حَرَامٍ، وَبَلَدٍ حَرَامٍ، قَالَ: <span style="color: #008000;">&#8220;فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ&#8221;</span>، ثُمَّ قَالَ:<span style="color: #008000;"> &#8220;اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلا لا تَظْلِمُوا، أَلا لا تَظْلِمُوا، أَلا لا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ..&#8221;</span>.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">إياكم والجدل والمراء</span></p>
<p>إن سر القوة في أي أمة يرجع إلى الوحدة والإخاء والحب، ولا يمزق ذلك كله ويقضي عليه أكثر من الجدل والمراء، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: <span style="color: #008000;">&#8220;مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ&#8221;</span>.</p>
<p>وعن أَبُي الدَّرْدَاءِ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ نَتَمَارى فِي شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا، فَقَالَ: &#8220;يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَا تُهَيِّجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَوَ لَيْسَ عَنْ هَذَا نُهِيتُمْ، أَوَ لَيْسَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ، وَيُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ لَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ يُورِثُ الشَّكَّ وَيُحْبِطُ الْعَمَلَ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ حَسَرَاتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَكَفَى بِكَ إِثْمًا لا تَزَالُ مُمَارِيًا، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: فِي وَسَطِهَا، وَرِبَاضِهَا، وَأَعْلاهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي رَبِّي تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، الْمِرَاءُ وَشُرْبِ الْخَمْرِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكَ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ الْمِرَاءُ فِي الدِّينِ&#8230; &#8220;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">أيها الناس أجمعون&#8230; أيها المسلمون الصادقون</span></p>
<p>اجتمعوا مع الناس على ما اتفقتم عليه من الخير وهو كثير ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ولا تشغلوا أنفسكم بالرد على ما يتهمكم به الغير، فإن هذا يشغلكم عن العمل، ويصرفكم عن فعل الخير، والأفضل من جدالهم أن نجعل من أعمالنا خير رد، بأن نقدم حبنا الصادق لكل أبناء المجتمع، وأن نفعل الخير مع كل فئات الوطن وطبقاته؛ لأن لله عبادًا اختصهم بقضاء حوائج الناس فكونوا منهم دون تفرقة بين الناس بدين أو جنس أو طبقة، وواجب على كل فرد في هذا المجتمع أن يكف يده عن الظلم، وأن يمسك لسانه عن الاتهام أو التخوين للآخرين، وليكن شعارنا قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- <span style="color: #008000;">&#8220;مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ&#8221;</span>.</p>
<p>فهل من مستجيب لذلك حتى تعود اللحمة إلى أبناء الوطن الواحد، وهل نرجع كما كنا في حرب أكتوبر مع صاحب الفكرة العبقرية بخراطيم المياه المحطمة لخط بارليف اللواء يافي يوسف البطل المصري المسيحي، فبوحدة الأمة ينصرنا الله، وكما كنا أيضًا في ميدان التحرير المسلم يحرس المسيحي، وهو يؤدي قداسه، والمسيحي يحرس المسلمين وهم يؤدون صلاتهم.</p>
<p>إن من صنع هذا لا يمكن أن تكون بينهم فتنة طائفية، بل هي نزغة من شياطين الإنس، وشرارة لهب أشعلتها أيدٍ خفيةٌ؛ لتأتي على الأخضر واليابس، وتهلك المسلم والمسيحي، وهل نحن إلا أبناء وطن واحد.. فاعتبروا يا أولي الأبصار. واتقوا الله في وطنكم، وخذوا حذركم، واتحدوا فيما بينكم، تؤتي ثورتكم أكلها، ونتمتع جميعًا بخيرها.</p>
<p>وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله أكبر ولله الحمد.
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6897.html" rel="bookmark" class="crp_title">الحزب الوطني يترنح ويرشح أربعة لمقعد واحد</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9431.html" rel="bookmark" class="crp_title">هاآرتس: إسرائيل أكثر المتخوفين على مبارك من رياح التغيير</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9756.html" rel="bookmark" class="crp_title">عريقات يتهرب من أسئلة احمد منصور ويتهمة &#8220;بالوقاحة&#8221;</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/10071.html" rel="bookmark" class="crp_title">إخوان الإسماعيلية ينعون والد الأستاذ محمد سليمان</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6444.html" rel="bookmark" class="crp_title">الشرقية: اختطاف خمسة من اخوان فاقوس</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16794.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة الاسبوع للمرشد العام &#8220;القلق المشروع&#8221;</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16618.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16618.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 06 Oct 2011 14:43:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>abohassan</dc:creator>
				<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=16618</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه                        وبعد&#8230; لا شك أننا نمرُّ في مصرنا الحبيبة بمرحلة من أخطر مراحل نضالنا فى سبيل نصرة الحق وإقامة دولة العدل والحرية والمساواة، والتحرر من قيود الظلم والذل التى كبلتها وأخرتها وأنزلتها من منزلة الريادة والقيادة للعالم العربى والإسلامى. ولا شك أن قوى عاتية ظالمة ، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_16619" class="wp-caption aligncenter" style="width: 390px"><img class="size-full wp-image-16619" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/10/ismailia.jpg" alt="" width="380" height="200" />
<p class="wp-caption-text">المرشد العام للأخوان المسلمون</p>
</div>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه </strong></span></p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>                       وبعد&#8230;</strong></span></p>
<p style="text-align: justify">لا شك أننا نمرُّ في مصرنا الحبيبة بمرحلة من أخطر مراحل نضالنا فى سبيل نصرة الحق وإقامة دولة العدل والحرية والمساواة، والتحرر من قيود الظلم والذل التى كبلتها وأخرتها وأنزلتها من منزلة الريادة والقيادة للعالم العربى والإسلامى.</p>
<p style="text-align: justify">ولا شك أن قوى عاتية ظالمة ، داخلية وخارجية، تحارب معركتها الأخيرة لإجهاض الثورة أو تعويقها لمنع الأمل المشرق من الظهور، لأن فى نهضة مصر نهاية لجبروتهم وسيطرتهم على المنطقة العربية بأسرها.</p>
<p style="text-align: justify">ومن ثم فإن قلق المخلصين من أبناء شعبنا الكريم – على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم – أمرٌ طبيعى ومبرر لشدة حرصهم ألا تُجهَض الثورة فى مهدها أو تعاق نتائجها من الظهور والتحقيق فى أرض الواقع، فتضيع جهود المخلصين سُدىً وتذهب دماء الشهداء هباءً .</p>
<p style="text-align: justify"><span style="color: #0000ff"><strong>وعلينا أن نعى وندرك أن :</strong></span></p>
<ul style="text-align: justify">
<li>عدوّنا الأساسىّ هو المشروع الصهيو أمريكى والذى يسعى للسيطرة على المنطقة كلها لإقامة إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد، وهؤلاء كانوا يعتبرون النظام البائد ( كنزاً استراتيجياً) ضامناً لمصالحهم ومُعيناً لهم فى تحقيق أهدافهم الخبيثة . وهؤلاء لن يسلِّموا بسهولة وسيبذلون قصارى جهدهم – وعن طريق عملائهم – لإعاقة مسيرة الثورة وإجهاض نتائجها وإحباط شبابها.</li>
<li> وعدوّنا الداخلى هم فلول الحزب الوطنى البائد وبقايا النظم البوليسية المنحلة والمرجفون فى أجهزة الإعلام التى لم تتطهر بعد، والعملاء المرتزقون .. وغلاة العلمانية وأصحاب المشروع الغربى، الذين لا يسعدهم أن تنحاز الجماهير الثائرة لانتمائها الأصيل وتمسكها بهويتها ورسالتها وقيمها وأخلاقها .</li>
<li>هناك من يتخوف من اختطاف الثورة أو تقليص مكاسبها أو التسويف والتأجيل فى خطواتها عن طريق ( المجلس العسكرى ) واستمراره فى السلطة لأجل غير مسمي، ويحذرون من أحداث مماثلة حدثت فى مصر عام 1954 وأدت إلى استمرار الحكم الدكتاتورى لأكثر من خمسين سنة.</li>
</ul>
<p style="text-align: justify">ورغماً عن كل هذه المعوقات والمخاوف وموجبات القلق فإن هناك مبشرات بالأمل، ومُفَندات لليأس ينبغي أن توضع في المقابل وهى :</p>
<p style="text-align: justify">1.نصر الله الذى تحقق فى فترة قصيرة، بما يشبه المعجزات .. من الإطاحة برأس النظام، وإزاحة الوريث، والخلاص من الحزب الوطنى، وتفكيك جهاز أمن الدولة، وحل المجالس المحلية، ومجلسى الشعب والشورى .. وهذه كانت من مقومات الفساد والتخلف، فالخلاص منها رحمة ونصرٌ لجهاد الشعب المصرى الأصيل، ولابد من أن نرد الفضل لصاحب الفضل ( قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا ومِن كُلِّ كَرْبٍ ) (الأنعام 64) ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج : 40)</p>
<p style="text-align: justify">2.    القوى العالمية من صهيونية وأمريكية تتوالى عليها الهزائم والانتكاسات بدءً من عزلة إسرائيل وفقدها الكثير من مناصريها فى المنطقة، والإخفاقات الأمريكية فى المجاال العسكري (فى العراق وأفغانستان) والمجال الاقتصادي الذي يهدد بانهيار النظام الرأسمالي، نتيجة للسياسات الفاشلة، والإنفاق الهائل فى حروب مدعّاة للقضاء على ما يسمونه بالإرهاب .. ففقدت مصداقيتها لدى الشعوب – وتفقد الآن ثرواتها ولا نستبعد أن يكون مصيرها كمصير الاتحاد السوفيتى الذى انهار نتيجة العلو فى الأرض والظلم والاستبداد (وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَ‌بِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَ‌ىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾) [هود] وفى المقابل فإن الثورات المباركة فى الربيع العربى تبشر بتغيير كامل فى خريطة الأمة العربية تحرر شعوبها وتحطم القيود أمام فجر قادم ونصر وشيك.</p>
<p style="text-align: justify">3. أما المخاوف من فلول النظام السابق وأذنابهم والمستفيدين منهم .. فهؤلاء جميعاً قد خذلهم وأخزاهم الله، ونالوا مقت الشعب كله الذى عرف عن يقين كيف كانوا سُرَّاق الشعب وناهبى أمواله ومبددى مصالحه وخائنى أمانته ومسلِّميه إلى الأعداء الخارجيين، لقاء مصالحهم الدنيئة وأنانيتهم المفرطة، ويكفى ما أضاعوه من فرص النهضة وما سرقوه من مليارات يصعب حصرها وقد هربوها بكاملها خارج البلاد .. وكل إنسان يربط نفسه بأساليب النظام البائد سيسقط فوراً من عين الشعب ولن يُقبل بحالٍ من الأحوال مهما حاول التلون وتغيير الثياب والهوية .</p>
<p style="text-align: justify">4. أما المجلس العسكرى – مع احترامنا وتقديرنا لرجاله – فقد مثلوا الجيش بحمايته للثورة .. ويُحمد له أن وقف على الحياد فى أول الأمر، ثم إنحاز إلى خيار الشعب بعد ذلك .. ثم إنه أعلن مراراً وتكراراً انه لا يرغب البقاء فى السلطة، بل يريد العودة إلى ثكناته لدوره الأصيل فى حماية الحدود وتأمين الوطن .. ونأمل أن يفى بالوعود.</p>
<p style="text-align: justify">إذن فالشعب المصرى الأصيل هو صاحب الثورة،  ومالك الحاضر والمستقبل، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى شئون الوطن .. والشعب الذى قدم دماءه لن يفرط فى هذه الدماء، ولن يخون أرواح الشهداء الذين ذهبوا فداءً لحريته وثمناً لكرامته، ولن يعيد العجلة إلى الوراء أو يُسلم مقاليده مرة أخرى لمن أذاقوه الذل وساموه العذاب.</p>
<p style="text-align: justify">وما ينبغى أن نركز عليه الآن هو الإسراع والتصميم على تحقيق أهداف الثورة بإقامة نظام حكم رشيد، تكون الكلمة الأولى والأخيرة فيه للشعب الأصيل، عن طريق مجلس حقيقى يمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً، ويكون هو صاحب الأمر والنهى فيختار الحكومة ويراقبها ويُرشِّدها .. مجلس نيابى يخافه الحاكم ويعمل له ألف حساب .. بل يأتمر بأمره ويحقق آماله وأحلامه .. ولا يكون     ذلك إلا بوضع دستور جديد للبلاد يعبر عن هويتها وأصالتها وينظم العلاقات بين الحاكم والمحكوم ويضمن الحقوق لجميع المواطنين على السواء ويضمن سير الأمة كلها فى طريق الرقى والنهوض والتقدم .</p>
<p style="text-align: justify">إن القلق المشروع هو الذى يدعو إلى اليقظة والحذر والانتباه لتحقيق الأهداف ودحر الأعداء مهما كانوا داخلياً وخارجياً، وعدم الرضا بالحياد عن الهدف أو البطء والتسويف فيه.</p>
<p style="text-align: justify">أما القلق المَرَضىّ الذى يدعو إلى اليأس والقنوط والتسليم للعدو والتهاون أمام العقبات فقد نُهينا عنه شرعاً <span style="color: #ff0000">(&#8230;.إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّ‌وْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٧﴾</span> [يوسف]</p>
<p style="text-align: justify">ومهما تكالبت الفتن وتتابعت الخطوب فاعتصامنا بالله واتحاد صفوفنا جميعاً هو الضمان الأساسي لتحقيق النصر <span style="color: #ff0000">(. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّ‌قُوا ۚ)</span> [آل عمران : 103]، <span style="color: #ff0000">(. وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِ‌يحُكُمْ ۖ .. )</span> [الأنفال : 46]</p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #ff0000">(.. وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ‌﴿٧٨﴾)</span> [الحج]</p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>والله أكبر .. ولله الحمد،،</strong></span></p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>القاهرة في : 8 من ذي القعدة 1432هـ الموافق 1432هـ 6 من أكتوبر 2011م</strong></span></p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9954.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان يكذبون (اليوم السابع) في اللقاء مع السفارة الأمريكية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/10152.html" rel="bookmark" class="crp_title">صحيفة (التليجراف): الإخوان يقفون بجانب الثورة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9944.html" rel="bookmark" class="crp_title">العلامة القرضاوي يدعو شباب مصر لنزول فوراً مع إخوانهم بميدان التحرير</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16090.html" rel="bookmark" class="crp_title">بالوعات الموت تعود لسرابيوم</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16059.html" rel="bookmark" class="crp_title">العليا للأنتخابات تدشن أول موقع لتأكد من بيانات الاصوات الانتخابية</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16618.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سبيلنا إلى تحقيق مطالب الثورة</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16524.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16524.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Sep 2011 12:31:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بديع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=16524</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد.. فإن الأمة العربية والإسلامية في ظل ثوراتها تعيش الربيع العربي، وتتطلع عبره إلى مستقبل مشرقٍ بالحرية وباسمٍ بالعدالة والمساواة، وقبل هذا كله وفي مقدمته، التحرر من كل سلطان أجنبي، والذي كان في السابق مستعمرًا يحتل الأرض، وفي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_16525" class="wp-caption aligncenter" style="width: 390px"><img class="size-full wp-image-16525" title="badee3" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/09/badee3.jpg" alt="" width="380" height="200" />
<p class="wp-caption-text">الرسالة الاسبوعية لفضيلة المرشد العام</p>
</div>
<p style="text-align: justify;">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد..<br />
فإن الأمة العربية والإسلامية في ظل ثوراتها تعيش الربيع العربي، وتتطلع عبره إلى مستقبل مشرقٍ بالحرية وباسمٍ بالعدالة والمساواة، وقبل هذا كله وفي مقدمته، التحرر من كل سلطان أجنبي، والذي كان في السابق مستعمرًا يحتل الأرض، وفي الحاضر غاصبًا يحتل الفكر والعقل، وخلف من ورائه من بني جلدتنا من يسعى إلى خدمته، ويسوِّق لفكره وبضاعته أكثر مما كان يفعله يوم أن كان يحتل الأرض.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">خصائص القائد المصلح</span></p>
<p>والأمة في هذه الحال أحوج ما تكون إلى القادة المهَرة، والمصلحين المخلصين، والزعماء الأقوياء الذين تتوفر فيهم شروط القيادة الصالحة:</p>
<ul style="text-align: justify;">
<li>علم بسياسة الأمم، وتحليل للنفوس وطبائع الجماعات، ومعرفة بمتطلبات العصر الجديد.</li>
<li>استيعاب لمظاهر النهوض بحيث تشمل شؤون حياة الأمة.</li>
<li>إخلاص يدعوهم إلى التضحية، وإيمان يدفعهم إلى الثبات.</li>
</ul>
<p style="text-align: justify;">هؤلاء هم الذين يُخرجون الأمة من حيرتها، وتكون هدايتها وإرشادها على أيديهم.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;">الحرية مسئولية وضوابط</span></p>
<p style="text-align: justify;">وأمتنا العربية والإسلامية الآن تموج بنهضة جدية ومظاهر النهوض تتجلى في كل مظاهر حياتها؛ من ثورة سياسية، إلى إصلاح اجتماعي، إلى يقظة اقتصادية، إلى رغبة قوية مُلحِّة في الحرية والعدالة والمساواة؛ حتى يؤدي بها ذلك إلى الرقي والعزة والتقدم في ركب الأمم.. نتذكر أن الحرية هي المسئولية بعينها، وأن الإسلام قد منح كل إنسان الحرية الكاملة أن يعمل ما يشاء، لكن في إطار ضابطين:</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;">الأول &#8211; كما تدين تدان:</span></p>
<p style="text-align: justify;">في ظل الإيمان بالقصاص العادل، وأن ما تفعله بالآخرين سوف يُفعل بك؛ يتوقف كل فرد عن الاعتداء؛ لأنه يوقن بـ&#8221;كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَكَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ، وَبِالْكَأْسِ الَّذِي تَسْقِي بِهِ تَشْرَبُ وَزِيَادَةً؛ لِأَنَّ الْبَادِيَ لَا بُدَّ أَنْ يُزَادَ&#8221;. عَنْ أَبِي قِلَابَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: &#8220;الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ؛ فَكُنْ كَمَا شِئْتَ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ&#8221;.<br />
وهذا ما عالج به النبي صلى الله عليه وسلم من جاءه ليأذن له بالزنا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: &#8220;أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟&#8221; قَالَ: لَا. قَالَ: &#8220;وَكَذَلِكَ النَّاسُ؛ لَا يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ&#8221;. قَالَ: &#8220;أَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟&#8221; قَالَ: لَا. قَالَ: &#8220;وَكَذَلِكَ النَّاسُ؛ لَا يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ&#8221;. قَالَ: &#8220;أَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟&#8221; قَالَ: لَا. قَالَ: &#8220;وَكَذَلِكَ النَّاسُ؛ لَا يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ&#8221;، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ: &#8220;اللهُمَّ كَفِّرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهْ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #ff0000;">وما أجمل هذا البيت:</span></p>
<p style="text-align: justify;">وَاعْلَمْ وَأَيْقِنْ أَنَّ مُلَّكَكَ زَائِلٌ &#8230; وَاعْلَمْ بِأَنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانْ</p>
<p><span style="color: #ff0000;">الضابط الآخر- أنك مجزيٌّ بعملك:</span></p>
<p style="text-align: justify;">إذا كان بعض الجزاء يُعجَّل في الدنيا، فإن تمام الجزاء يكون يوم الدين، (وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة) (آل عمران: 185). وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: &#8220;يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُه اللَّيْلِ، وَعِزِّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ&#8221;.<br />
وإن تمام الحرية في تمام العبودية لله تعالى؛ هذه الحرية التي تخلِّص المسلم وتحرره حتى من شهواته المباحة حين يكون قضاؤها معصية، كما في الصيام. وحين يكون عبدًا خالصًا لله، فلن يكون عبدًا لغيره.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">كيف نصل بثوراتنا إلى بر الأمان؟</span></p>
<p>إن تحقيق مطالب الثورات، والوصول بالأمة إلى بر الأمان لن يتحقق إلا بأمرين لا ثالث لهما:<br />
أولهما- أن تحدد الأمة منهاج نهوضها، ودعائم حياتها المستقبلة. ونحن نعتقد يقينًا أن في نظم الإسلام وقوانينه ودستوره الحكيم -وهو القرآن الكريم، والسنة النبوية المبينة له، وعمل الصحابة- ما يحقق هذه الغاية أتم تحقيق.</p>
<p style="text-align: justify;">والأمر الآخر- أن تتضافر همم كل أبناء الأمة من رجالها ونسائها، وشبابها وشيبانها، ومسلميها ومسيحييها، لبناء مؤسساتها الأساس، باختيار المجالس النيابية، واختيار المجلس الذي يضع الدستور الدائم، وينتخب رئيس الدولة، هذا بالإضافة إلى بناء المجالس المحلية، وإتمام بناء النقابات المِهْنية.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ضوابط التصدي للعمل العام</span></p>
<p>كل ذلك على أساس انتخاب حر ونزيه، يراعَي في من يتقدم إلى تلك المؤسسات، أنه تكليف من الشعب من أجل مصلحة الشعب، وأنه يقدم مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية، وأنه يبذل من وقته وجهده وماله؛ أي أنها مغرم لا مغنم؛ وذلك من أجل بناء الوطن، والنهوض بأخلاقه، وتحقيق الحرية المساواة والعدالة لكل أبناء الأمة، كما يعمل على رفع الإنتاج، والارتقاء بالاقتصاد حتى تتحرر الأمة من التبعية للآخرين؛ لأن الأساس الأول في نيل التمتع بالحرية والتحرر من الأجنبي أن يتحرر الاقتصاد، وأن نحقق الاكتفاء الذاتي في كل مقومات حياتنا، فنستغني عن كل معونة تكبل أيدينا، وتقيد قرارنا وما يترتب على ذلك من تغليب لمصالح خاصة بل ومصالح الأعداء على مصلحة الشعب، كما كان في العصر الغابر من تقديم مصلحة الحكام والمنتفعين والصهاينة وأعوانهم على مصلحة الأمة.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">روح التحرير وأخلاقه</span></p>
<p>في ميدان التحرير تجمَّع أبناء الأمة رجالاً ونساءً مع اختلاف التوجهات والأعمار والدين والجنس، لتحقيق هدف واحد؛ ألا وهو إسقاط النظام؛ فلما رأى الله من الأمة وحدتها، ووحدة هدفها، أزال الله النظام بحوله وقوته.<br />
والآن أعداؤنا يتَّحدون على هدف واحد؛ ألا وهو إزهاق الثورة في مهدها، وتفريغها من مضمونها، بأن يفرقونا بأكاذيب يختلقونها، ويشعلون الحروب بين أبناء الأمة بما يروجونه من شائعات لا أساس لها.<br />
إن أعداء الثورة يمكرون الليل والنهار لتقسيم الأمة إلى طوائف تتناحر وتتضاغن وتتراشق بالسباب، وتترامى بالتهم، ويكيد بعضها لبعض، وتتشيع لمناهج وضعية أمْلَتها الأهواء، وشكَّلتها الغايات والأغراض وفسَّرتها الأفهام وفق المصالح الشخصية. والعدو يستغل كل ذلك لمصلحته، ويزيد وقود هذه النار اشتعالاً؛ يفرقهم في الحق ويجمعهم على الباطل، ويحرم عليهم اتصالهم بعضهم ببعض، وتعاونهم بعضهم مع بعض، ويحل لهم هذه الصلة به، والالتفاف حوله؛ فلا يقصدون إلا داره، ولا يجتمعون إلا زواره؛ فتلك الطامة الكبرى، ولا خير فيها لدعاتها ولا للناس، ويسخِّرون من أجل ذلك وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومقروءة.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">آمنوا بربكم يَكْفِكُم مكرهم</span></p>
<p>وحين نضع بين أيدي قومنا الطريق للإصلاح، ونحذرهم من كيد الأعداء ومكرهم، فإننا نثق بوعد الله في كتابه العزيز من أن:<br />
- المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، وأن هذا من سنن الله التي لا تتخلف. قال الله تعالى: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) (فاطر: 43).<br />
- مكرهم إنما هو بأنفسهم: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (الأنعام: 123).<br />
- عذاب الله سينزل بهم، وأن مكرهم إلى بوار: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) (فاطر: 10).<br />
- التوكل على الله هو مصدر قوتنا، ومنطلق نهضتنا: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا( (الطلاق: 3).<br />
فالواجب علينا حماية ثوراتنا، والاتحاد والتآلف حول المصالح العليا للوطن، وعدم إعطاء أعدائنا الفرصة لا داخليًّا ولا خارجيًّا للنيل من منجزات ثورتنا واستعادة مكانتنا المستحقة بين أمم العالم، وأن نصبر بعضنا على بعض، مبتعدين عن رسائل التخوين والتخويف، مجتمعين على المُتفق عليه، وعاذرين بعضُنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.<br />
وصَلِّ اللهم وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه .</p>
<p style="text-align: center;">والله أكبر ولله الحمد<br />
القاهرة فى : 1 من ذى القعدة 1432هـ الموافق 29 سبتمبر 2011م</p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15895.html" rel="bookmark" class="crp_title">إياك والإعجاب بالنفس</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9954.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان يكذبون (اليوم السابع) في اللقاء مع السفارة الأمريكية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9756.html" rel="bookmark" class="crp_title">عريقات يتهرب من أسئلة احمد منصور ويتهمة &#8220;بالوقاحة&#8221;</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9478.html" rel="bookmark" class="crp_title">بيان من الإخوان المسلمين حول حالة الاحتقان الشعبي والاستبداد الأمني في مصر</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9431.html" rel="bookmark" class="crp_title">هاآرتس: إسرائيل أكثر المتخوفين على مبارك من رياح التغيير</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16524.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل استوعبت القوى الغربية درس الثورات العربية؟</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16369.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16369.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Sep 2011 08:07:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بديع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=16369</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه. أما بعد.. لقد كشفت الثورات العربية عن إيجابية شعوبنا، وصلابة الأجيال القادمة التي استوعبت عِبَر الماضي ودروس الحاضر، وذهبت بهداية من ربها تصنع مستقبل الأمة بأسرها، وتمضي في هذا الاتجاه بقوة من الله معتمدة على نفسها؛ حيث انهارت صور التبعية المُهينة، والخضوع الزائف، والانصياع المصنوع، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div id="attachment_16370" class="wp-caption aligncenter" style="width: 382px"><img class="size-full wp-image-16370" title="ikhism080202" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/09/ikhism080202.jpg" alt="" width="372" height="210" />
<p class="wp-caption-text">رسالة من أ. د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين</p>
</div>
<p style="text-align: justify;">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه. أما بعد..</p>
<p style="text-align: justify;">لقد كشفت الثورات العربية عن إيجابية شعوبنا، وصلابة الأجيال القادمة التي استوعبت عِبَر الماضي ودروس الحاضر، وذهبت بهداية من ربها تصنع مستقبل الأمة بأسرها، وتمضي في هذا الاتجاه بقوة من الله معتمدة على نفسها؛ حيث انهارت صور التبعية المُهينة، والخضوع الزائف، والانصياع المصنوع، فعلمت بحق كيف تتعامل مع الشأن الداخلي لبناء أوطانها، والتفاعل مع الخارج بقواه المتنوعة لصنع مستقبلها.</p>
<p style="text-align: justify;"> وإننا لنرجو أن تحذوَ كل القوى المحلية والإقليمية والدولية- التي بدأت أغلبيتها تستوعب درس الثورات- حذو الشعوب في اتجاهها الثوري ونضالها السلمي، وتدور في فلكها ولا تدور عكس إرادة الشعوب؛ لأنها هي الغالبة بإذن الله.</p>
<p style="text-align: justify;"> <span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;">إلى الغرب عامةً وأمريكا خاصة:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">إننا ندعو الإدارات الحاكمة في الغرب، والإدارة الأمريكية بوجه خاص، إلى أن يستوعبوا درس الثورات العربية، وأن يحترموا حقوق الشعوب بلغة جديدة هي لغة المصالح التي لا يقيمون فيها وزنًا لمبادئ ولا لقيم؛ فقد كانوا يسعَوْن ويهرولون إلى مواطن البترول، ونهب ثروات الغير، بتواطؤ مع بعض الحكام الظلَمة، غير عابئين بقتل الأبرياء ولا تحطيم المقدرات ولا تمزيق البلدان؛ فالشعوب بإذن الله ستنتصر، وحتى شعوبكم الأوروبية والأمريكية لن تسكت عن الكيل بمكيالين، ولا عن ظلمكم غيرَكم بعد أن انكشفت جرائمكم وأكاذيبكم المضللة التي سرعان ما فُضحَت، وما جنوب إفريقيا وأفغانستان والصومال والعراق منا ببعيد، وما أسلحة الدمار الشامل الكاذبة وفزاعة الإسلام الإرهابي المضللة إلا إحدى هذه الصور التي ظهر زيفها وكذبها وتضليلها، ونقول لكم بكلِّ الصدق: إن مصالحكم لن يحميها إلا الشعوب الحرة الصادقة في وعودها وعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل لا على التبعية والإذلال.</p>
<p style="text-align: justify;"> <span style="color: #ff0000;">هل يفهمون؟!</span></p>
<p style="text-align: justify;">إن القوى الاستعمارية- وعلى رأسها الإدارة الأمريكية التي صدمتها مفاجأة ثورات عربية صنعها الله بإرادة شعوبها- لا تزال تظن أن استخدامها الوسائل القديمة من مكر وكيد، سيحقق لها أهدافها لتستعيد دورها المهيمن على المنطقة مرة أخرى، إن هذا الظن سيخيب رجاؤه؛ فإن الشعوب عادت إليها عافيتها، فسيظل وعي ميدان التحرير في مصر وكل الميادين العربية شاهدًا قويًّا على ذلك؛ فالشعوب بإذن الله قادرة على تكوين مؤسساتها بإرادة حرة تراقب وتحاسب حكامها، فيكون القرار قرارها، والاختيار اختيارها؛ فقد استيقظت من غفلتها، وذاقت حلاوة حريتها، ولن يخدعها أحد ولن تقوى على مواجهتها قوة بعد اليوم بإذن الله؛ فالقدر قد استجاب، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وهو الذي هزم الأحزاب وحده، وعلى الباغي تدور الدوائر.</p>
<p style="text-align: justify;"> <span style="color: #ff0000;">لماذا يغفل الغرب عن حقائق اليوم؟!</span></p>
<p style="text-align: justify;">إن الأوضاع المتردية التي آلت إليها بلداننا العربية، هي التي أيقظت ضمير وهمة الشعوب، وكسرت الحواجز، وانطلقت ثوراتها فكشفت حقيقة هشاشة هذه المؤامرات الصهيو- أمريكية وضعف هذه القوى الدكتاتورية التي ساندتها من هؤلاء الحكام الذين فرطوا في المصالح الوطنية لبلادهم، وقتلوا شعوبهم من أجل البقاء على الكرسي في نظام حكم نخر فيه سوس الفساد والظلم <span style="color: #ff0000;">﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (26)﴾</span> (النحل).</p>
<p style="text-align: justify;"> وللأسف، لا تزال الإدارة الأمريكية على نهجها؛ تهدد باستخدام الفيتو ضد حقوق الشعب الفلسطيني، فيما لا تستطيع الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن أن يُلزموا السلطة الصهيونية الغاصبة بتنفيذ قرار واحد من قراراتهما التي لا يقيم لها الكيان الصهيوني وزنًا، وها هو تقرير &#8220;بارمر&#8221; يُقر بحصار ظالم وباطل على أهل غزة أرض العزة، فهل يفيق مجلس الأمن والأمم المتحدة والإدارة الأمريكية والإدارات الغربية ولو مرة واحدة لمناصرة الحق الفلسطيني والوقوف في وجه الصلف الصهيوني، ويُشعرون العالم بأنهم قد استفادوا من درس الثورات العربية ورجعوا إلى الحق؟!</p>
<p style="text-align: justify;"> نرجو ونأمل أن نرى هذا التغيير؛ حتى يعم العالمَ السلامُ، وتعود الحقوق إلى أصحابها إن كانوا بحق طلاب عدل وسلام. <span style="color: #ff0000;">﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21)﴾</span> (يوسف).</p>
<p style="text-align: justify;"> <span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;">أبناء الثورات العربية:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">إن أبناء هذه الثورات، بما قدموه ويقدمونه من دماء وجراحات وتضحيات، لا بد أن يكملوا مسيرة النجاح، فلا تُسرَق منهم الانتصارات، ولا تُنهَب منهم المكاسب، وهم قادرون على ذلك، وها هو الإمام البنا يلخِّص لنا الموقف وما يتطلبه فيما يلي: &#8220;إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلوُّن ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه، والمساومة عليه والخديعة بغيره&#8221;، مصداقًا لقوله تعالى: <span style="color: #ff0000;">﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)﴾</span> (آل عمران)؛ فالنصر مع الصبر، والغَلَبة للصابرين.</p>
<p style="text-align: justify;"> فيا أبناء الثورات، أنتم أجناد الله في الأرض، والله يبشركم بالغلبة في قوله تعالى: <span style="color: #ff0000;">﴿وَإِنَّ </span><span style="color: #ff0000;">جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ (173)﴾</span> (الصافات)، فتوحدوا واعتصموا بحبل الله المتين، وغلِّبوا مصالح أوطانكم على مصالحكم الشخصية، واصبروا فإن النصر مع الصبر، وانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم <span style="color: #ff0000;">﴿</span><span style="color: #ff0000;">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)﴾</span> (محمد).</p>
<p style="text-align: justify;">وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. والله أكبر ولله الحمد.</p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9954.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان يكذبون (اليوم السابع) في اللقاء مع السفارة الأمريكية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9431.html" rel="bookmark" class="crp_title">هاآرتس: إسرائيل أكثر المتخوفين على مبارك من رياح التغيير</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9756.html" rel="bookmark" class="crp_title">عريقات يتهرب من أسئلة احمد منصور ويتهمة &#8220;بالوقاحة&#8221;</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6897.html" rel="bookmark" class="crp_title">الحزب الوطني يترنح ويرشح أربعة لمقعد واحد</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/10152.html" rel="bookmark" class="crp_title">صحيفة (التليجراف): الإخوان يقفون بجانب الثورة</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16369.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(في ذكرى 11 سبتمبر) أكذوبة الإرهاب الإسلامي</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16262.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16262.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2011 22:01:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=16262</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه، وبعد.. في الحادي عشر من سبتمبر 2011م تطالعنا ذكرى مرور عشر سنوات على تلك الأحداث التي غيَّرت وجه العالم، جاءت هذه الأحداث مع وصول الجناح المتطرف والمُسمَّى &#8220;المحافظين الجدد&#8221; إلى سدَّة الحكم في أمريكا، ولم يَمْضِ على دخول بوش الابن البيتَ الأبيض [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_16263" class="wp-caption aligncenter" style="width: 390px"><img class="size-full wp-image-16263" title="ikhism28" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/09/ikhism28.jpg" alt="" width="380" height="200" />
<p class="wp-caption-text">رسالة من: أ.د. محمد بديع- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين</p>
</div>
<p style="text-align: justify;">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه، وبعد..</p>
<p style="text-align: justify;">في الحادي عشر من سبتمبر 2011م تطالعنا ذكرى مرور عشر سنوات على تلك الأحداث التي غيَّرت وجه العالم، جاءت هذه الأحداث مع وصول الجناح المتطرف والمُسمَّى &#8220;المحافظين الجدد&#8221; إلى سدَّة الحكم في أمريكا، ولم يَمْضِ على دخول بوش الابن البيتَ الأبيض سوى بضعة أشهر حتى وقع الحدث.</p>
<p style="text-align: justify;">ولأن اليمين المتطرف كان مستغرقًا بالكامل في ذلك الحين في إعداد الخطط الكفيلة بتمكين أمريكا من فرض هيمنتها على العالم أجمع طوال القرن الحادي والعشرين؛ إذ كانوا يصرُّون على أن يكون هذا القرن &#8220;قرنًا أمريكيًّا&#8221; خالصًا.. فقد صُمِّمت أحداث سبتمبر لتمنح هذا التيار الفرصة الذهبية لإطلاق الآلة العسكرية دون ضوابط لإحكام السيطرة الأمريكية على العالم تحت ستار (الحرب على الإرهاب)، وكان العالم الإسلامي هو المستهدف بهذه الحرب.</p>
<p style="text-align: justify;">كانت الرؤية الغربية تجاه العالم الإسلامي أسيرة نظرتَيْن سادتا في ذلك الوقت: الأولى نظرية (صدام الحضارات)، والتي تبنَّاها بوش شخصيًّا، واعتمد عليها في الهجوم على العالم الإسلامي، والأخرى نظرية (نهاية التاريخ)؛ فقد اتفقت النظريتان على اعتبار الإسلام هو الخطر الأكبر والوحيد الذي يواجه البشرية الآن، ومن ثم التحريض على الهجوم على العالم الإسلامي وضربه قبل أن يستفحل خطره.</p>
<p style="text-align: justify;">كانت فكرة (محور الشر) واتهام دول بعينها، مثل العراق وأفغانستان، بأنها دول شريرة، واتهام &#8220;القاعدة&#8221;؛ الشرارة الأولى التي ارتكزت عليها أمريكا لتبدأ المواجهة باحتلال أفغانستان، ثم العراق، لترتكب أمريكا أكبر جريمة عسكرية وأخلاقية انتُهكت فيها حقوق الإنسان في سجنَيْ &#8220;جوانتانامو&#8221; &#8220;وأبو غريب&#8221;، وفي السجون المتنقلة والطائرة عبر العالم، والتي كان المعتقلون يُنقلون إليها ليتولى بعد ذلك العملاء من الحكام الطغاة مهمة تعذيبهم بل وقتلهم بالوكالة عن أمريكا.</p>
<p style="text-align: justify;">إن الإدارة الأمريكية وهي تحيي ذكرى أحداث سبتمبر، أخذت تُعدِّد خسائرها البشرية والمادية، وتقدم الإحصاءات والأرقام، ونحن كذلك نقدم مثالاً لا حصرًا من ملف النكبة الفلسطينية التي تسببت بها أمريكا؛ فالركام والحطام والدمار الناجم عن تحطيم الاحتلال الصهيوني المرافقَ الفلسطينية؛ يفوق مئات المرات نظيرتها الناجمة عن تدمير برجَيْ مركز التجارة في نيويورك- مع رفضنا التام للحادث- فإذا أضيف إليها مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمشردين والمنفيين من وطنهم، علاوةً على حقيقة الحقائق، وهي أن الشعب الفلسطيني صار بلا وطن ولا أمن ولا سلام ولا حرية؛ صارت الكارثة الفلسطينية هي كارثة العصر.</p>
<p style="text-align: justify;">إننا نطالب الإدارة الأمريكية في هذه الذكرى بأن تعترف بأن هناك احتلالاً صهيونيًّا، وأن هناك اغتصابًا للأرض الفلسطينية التي قُدِّمت على أطباق &#8220;الاستيطان&#8221;، وأن هناك تهويدًا للقدس والضفة الغربية، وأن هناك هدمًا لمنازل المواطنين الفلسطينيين، وتهجيرًا لأصحابها الشرعيين بعد مصادرة هوياتهم؛ فإذا كانت أمريكا معنية حقًّا بالقضاء على الإرهاب، فعليها أن تبحث في دوافعه ومسبباته؛ فهي دون شك كامنةٌ في قهر الشعوب والتعالي عليها والكيل لها بمكيال خاص، وهي تحديدًا متجذرة في النكبة الفلسطينية.</p>
<p style="text-align: justify;">وتشاء إرادة الله، وقبل أن تحل الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر، أن تنطلق الثورات والانتفاضات العربية ضد الظلم والطغيان والديكتاتورية والفساد والاستبداد، وتطيح بأعتى الطغاة في المنطقة الذين تولَّوا كِبْر ما يُسمَّى &#8220;الحرب&#8221; على الإرهاب؛ فجففوا المنابع، وضربوا الإسلام، وحاصروه، واشتركوا في ضرب العراق وأفغانستان ومحاصرة غزة؛ فكان &#8220;بن علي&#8221; في تونس، و&#8221;القذافي&#8221; عميد الإرهابيين في ليبيا، و&#8221;الكنز الإستراتيجي&#8221; للصهاينة في مصر.</p>
<p style="text-align: justify;">والعجيب أن تدَّعيَ الإدارة الأمريكية أنها بسياستها وفرضها الديمقراطيةَ ودفاعها عن حقوق الإنسان عجَّلت بالثورات العربية؛ فهذه أكذوبة كبرى، بل قامت الثورات العربية لصدِّ تلك الهجمة الصهيو- أمريكية لمواجهة ذلك الانبطاح من الحكام الطغاة إزاءها، وليس أدلَّ على ذلك مما نشاهده من هلع وخوف اعترى الصهاينة بعد ثورة الشعب المصري ضدهم، والتحول في العلاقات الإستراتيجية بين مصر وتركيا، والذي تُوِّج بزيارة أردوغان إلى القاهرة ليشكل محورًا جديدًا في مواجهة المخطط الصهيوني.</p>
<p style="text-align: justify;">هذه حكمة الله البالغة أن لكل ظالم نهاية، وإذ نشهد الآن نهاية الطواغيت في أرجاء الوطن العربي، فإننا نشهد بداية أفول نجم السيطرة الأمريكية والحضارة الغربية أيضًا، وها هي الأصوات تتعالى من هناك منذرةً بسوء مصير البشرية في ظلِّ حضارةٍ خاويةٍ من الإيمان، لم تَجْنِ منها البشرية سوى القلق والهموم والأمراض النفسية ومعدلات الانتحار المتزايدة، على الرغم من الرفاهية المادية وإطلاق كل الشهوات بلا ضوابط ولا قيم.</p>
<p style="text-align: justify;">وأصبح واضحًا وجليًّا لكل ذي لُب أن الخلاص للبشرية في اتباع نهج الإسلام ومنظومته القيمية رغم المحاولات المستمرة والدءوبة لتشويهه، والتي باءت كلها بالفشل الذريع، وليتضح للجميع أن خلاص البشرية مما هي فيه من ويلات هو في اتباع تعاليم الإسلام في جميع المجالات، ففيها الخلاص والنجاة.. <span style="color: red;">(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)) </span>(البقرة).</p>
<p style="text-align: justify;">وإذا كانت &#8220;عاد الأولى&#8221; قد سقطت سقوطًا سريعًا فما أقرب &#8220;عاد الثانية&#8221; إلى عاد الأولى.. تلك سنة الله التي لا تتحول ولا تتبدل<span style="color: red;"> ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43)﴾ </span>(فاطر) هذا وعد الله الذي لا يُخلف وعده ولا وعيده، ولا مبدل لكلماته، وصدق الله العظيم القائل: <span style="color: red;">﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾</span> (الأنعام: من الآية 115).</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #3366ff;">وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله أكبر ولله الحمد.</span></p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9954.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان يكذبون (اليوم السابع) في اللقاء مع السفارة الأمريكية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16173.html" rel="bookmark" class="crp_title">10 سنوات على أحداث سبتمبر.. وانقلب السحر على الساحر</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9431.html" rel="bookmark" class="crp_title">هاآرتس: إسرائيل أكثر المتخوفين على مبارك من رياح التغيير</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16090.html" rel="bookmark" class="crp_title">بالوعات الموت تعود لسرابيوم</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16002.html" rel="bookmark" class="crp_title">المرشد العام يستقبل العلامة يوسف القرضاوي</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16262.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثورات العربية والأمل القادم</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16106.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16106.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Sep 2011 19:09:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>abohassan</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=16106</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من: أ.د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد. الشعوب تريد الحرية: انطلقت شعوبنا العربية في ثوراتها المباركة؛ لتستعيد كرامتها المسلوبة، وعزتها المهضومة، وحريتها المنهوبة، من يد طغاة تربعوا على عروشهم بالتزوير والتدليس، وقادوا البلاد بالقهر والاستبداد. هذه الثورات تسجل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_16107" class="wp-caption aligncenter" style="width: 390px"><img class="size-full wp-image-16107" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/09/ta9.jpg" alt="" width="380" height="200" />
<p class="wp-caption-text">الثورات العربية والأمل القادم</p>
</div>
<p style="text-align: center;" align="left">رسالة من: أ.د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين</p>
<p style="text-align: justify;">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه وبعد.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #0000ff;">الشعوب تريد الحرية:</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;">انطلقت شعوبنا العربية في ثوراتها المباركة؛ لتستعيد كرامتها المسلوبة، وعزتها المهضومة، وحريتها المنهوبة، من يد طغاة تربعوا على عروشهم بالتزوير والتدليس، وقادوا البلاد بالقهر والاستبداد.</p>
<p style="text-align: justify;">هذه الثورات تسجل اليوم تاريخًا جديدًا للأمة العربية، وتسطر صفحة ستكون نبراسًا لشعوب الأرض قاطبةً، من خلال ما نشاهده ونراه، من توفر عوامل النجاح والنصر الربانية من الله تعالى صانع النصر الحقيقي، لتحافظ الشعوب عليها من التفاف حول هدف واحد، وفي ذات الوقت لا يشغلهم عن العدو المتربص بهم، وهم يقدمون التضحيات الجسام يتمسكون بمكاسب الثورة وقضايا الأمة، من استقلالية وعدم تبعية، تجعلهم في وحدة متماسكة نحو تحرير الوطن الإسلامي، وفي القلب منه فلسطين، مما يدعم الأمن العربي ويحقق حماية المقدسات.</p>
<p style="text-align: justify;">وبعد أن مَنّ الله على الشعب المصري والتونسي وأخيرًا بفضل الله الشعب الليبي بالنصر على حكامهم وبالحرية وامتلاك الإرادة، فإننا ندعو الشعوب والحكومات العربية والإسلامية إلى دعم حركة الشعوب التواقة إلى الحرية في اليمن وسوريا، ونأمل أن يكون لدى حكومات هذه البلاد الحس الوطني والإنساني الذي يدفعهم إلى تقديم مصالح الشعوب والأوطان على أي مصالح أخرى؛ لأن الشعوب والأوطان باقية وهم زائلون، وكذلك عليهم أن يعلموا أن الله سائلهم عما استرعاهم من مقدرات البلاد وحقوق العباد، وليختاروا إما أن يدعو لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يدعو عليهم؛ لأنه القائل: &#8220;اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ&#8221; رواه مسلم، ونذكرهم بأن الشعوب التي تخرج مطالبةً بحقوقها الطبيعية في الحرية والعدالة لا يمكن أن تعود أدراجها ما لم تحقِّق الأهداف التي خرجت من أجلها، وبأن الدماء البريئة التي تسفكها النظم المستبدة؛ تزيد الثورة اشتعالاً، وترفع من سقف مطالب الثوار، وأن الظلم مهما طال به الزمن فهو إلى زوال: يقول تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (إبراهيم: من الآية 42).</p>
<p style="text-align: justify;">لقد كشفت الثورات العربية بعد قناعة الشعوب بالإسلام وشريعته أن الولايات المتحدة قلقة، وكل أصدقاء أمريكا في المنطقة يشعرون بالخطر، واتضح أن من أكبر &#8220;إنجازات&#8221; أمريكا في هذه المنطقة تحييد وتهميش دور مصر وإضعافها، والمشاهد العربي الذي تتبّع محرقة إسرائيل ضد شعب فلسطين في غزة، ورأى التنسيق المصري الإسرائيلي، وغلق الحدود، وتدمير الأنفاق ثم بناء جدار، أدرك وجود البنود السرية في اتفاقيات كامب دافيد؛ مما دفع المحللين إلى قولهم: (الشرق الأوسط الكبير يبدو كأنه يصنع نفسه بآليات جديدة هي الثورات الشعبية).</p>
<p style="text-align: justify;" align="center"><strong><span style="color: #0000ff;">صناعة الأمل القادم</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">أولاً- استمرار التطهير:</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;">إن استكمال مسيرة التطهير، أصبح مطلباً شعبيًّا، وضرورة ثورية، والذين يحاولون الآن العودة إلى الحياة السياسية البائدة واهمون، ولن يعودوا إلى ما كانوا عليه، فلا تزال الثورات المباركة تؤتي أكلها، وتقدِّم برهانًا عمليًّا على قوة الشعوب وحيويتها وتحضُّرها، وعلى أنها لا تزال متمتعة بكل عناصر القوة والصحة والسلامة، ولا تزال مهتمة بملاحقة رءوس وفلول الفساد التي قعدت بالأمة عن النهوض عقودًا طويلةً، وسعت في تدمير الشخصية العربية القوية لصالح أعداء الأمة مقابل منافع شخصية ومصالح ذاتية.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">ثانيًا- وحدة الصف ضرورة:</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;">وهو مطلب ضروري لا غنى عنه لأمتنا، وقد جاء الشرع بالتأكيد على هذا الأصل ورعايته، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)﴾ (آل عمران).</p>
<p style="text-align: justify;">ونحن اليوم أحوج إلى وحدة الصف، لأن في الافتراق والخلاف ضعفًا وإضاعةً للجهود، وتشتيتًا للطاقات، خاصة وأمتنا تعاني تآمر المفسدين وكيدهم، فهل نخدمهم بفرقتنا ونخذل أمتنا؟ فالواجب على كل الثورات العربية أن تدرك خطورة التشرذم، وأن تعي أهمية الصف المتحد، وأن تعمل على تقويته بالمواقف لا بالأقوال، وإن اختلفت الآراء فلا تختلف القلوب، وإن تعددت الوسائل فلا تتعدد المقاصد، فاستمرار الحوار يقرب المسافات، ويرأب الصدع إن وجد، وهذه سنة الله في الحياة.</p>
<p style="text-align: justify;">وعلى الثوار في أوطاننا ترك التخوين لبعضنا البعض أو محاولة كل فصيل الأخذ من رصيد الفصيل الآخر أو النيل منه، فلنتحد على الكليات الموحدة لنا ولنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه. والمتفق عليه بيننا كبير بل وكبير جدًّا والمختلف عليه قليل جدًّا فلا ينبغي أن نجعل القليل يطغى على الكثير أو يؤثر عليه.</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #ff0000;">ثالثًا- العمل والبناء:</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;">ومع استمرار التطهير ووحدة الصف، يستمر الضغط الثوري، بشرط أن يكون بمسئولية، فلا يعطل عجلة الإنتاج، حتى نفوت الفرصة على ممن يحاولون إفساد الثورات، ومن أولويات النهضة الحالية أننا بحاجة إلى انتخابات حقيقية، يختار فيها الشعب ممثليه، لنجد من يراقب باسم الشعب كل ما يدور في البلاد، فتكون سلطة رقابية على أي مسئول تسول له نفسه أن يخون الأمانة التي كلف بها.</p>
<p style="text-align: justify;">كما نحتاج إلى دساتير جديدة في أسرع وقت ممكن بالإرادة الشعبية بعد الانتخابات التشريعية التي تفرز البرلمانات الحرة، لتبدأ مرحلة البناء والإعمار وإصلاح ما أفسدته النظم المستبدة طوال سنين عجاف، ولتعود للشعوب سيادتها وكرامتها المستحقة.</p>
<p style="text-align: justify;" align="center"><span style="color: #0000ff;"><strong>إلى المستقبل لبناء نهضة الأمة</strong></span></p>
<p style="text-align: justify;">ينبغي أن ننطلق لتحقيق الرسالة التي قامت الثورات من أجلها، وهي رسالة النهوض بهذه الأوطان، وإقامة دول حرة في هذه البلاد التي ضحَّى الشهداء والمصابون بدمائهم في سبيلها، ودفع الأحرار والشرفاء من حرياتهم وأعمارهم وأموالهم في سبيل الوصول إليها؛ مما يوجب العمل على استقرار أمور البلاد، وإعادة عجلة النشاط العام والنشاط الاقتصادي للدوران، ويوجب إزالة كل العوائق التي تحول دون الإسهام في هذا المشروع الكريم، ويوجب على كلِّ حرٍّ شريفٍ مخلصٍ لهذه الأمة أن يتقدم ليحمل نصيبه من العمل فيه: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة: من الآية 2).</p>
<p style="text-align: justify;">إن الأمل القادم يعني بناء المستقبل، بمعنى أن نهضة الأمة تبدأ من بناء مؤسَّسات الدول وإدارتها وحكومتها، في كل المجالات السياسية والاقتصادية والقضائية والعلمية والإعلامية والاجتماعية والفنية والرياضية والعسكرية والشرطية وغيرها.. بناؤها بالتخصّصات والمتخصّصين الوطنيين الأمناء على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم، تطبيقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (القصص: من الآية 26)، وخوفًا من تحذير وإنذار رسول الله- صلى الله عليه وسلم- &#8220;إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة&#8221; جزء من حديث رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: justify;">إن البناء الحقيقي والثابت والمستقر هو ما كان مبنيًا على قيم الإسلام العظيمة من عدل وحرية وشورى ووحدة وتعاون وانتماء وإحسان وإتقان وتمسك بالهُويَّة، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (النساء).</p>
<p style="text-align: justify;" align="center">وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله أكبر ولله الحمد.</p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9954.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان يكذبون (اليوم السابع) في اللقاء مع السفارة الأمريكية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13165.html" rel="bookmark" class="crp_title">دعوة لليقظة والبناء</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14490.html" rel="bookmark" class="crp_title">إستطلاع للرأى&#8221;الحريه والعداله&#8221;هوإختيار الاغلبيه</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15860.html" rel="bookmark" class="crp_title">بيان الإخوان بمناسبة انتصار الثورة الليبية المباركة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9426.html" rel="bookmark" class="crp_title">د/القرضاوي : التظاهر السلمي من الاسلام واستخدام القوة ضده حرام</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16106.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جائزة رمضان</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15887.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15887.html#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 26 Aug 2011 13:34:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=15887</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبعد.. اقتضت حكمة الله العادلة أن يكون لكل مجتهد نصيب، وأن يكون لكل عملٍ صالحٍ جزاءٌ من جنس العمل، وأن يكون جزاء الصبر هو النصر والفرج &#8220;وإنَّ النصر لمع الصبر&#8221;، و&#8221;إن مع العسر يسرًا&#8221;. لقد صامت الأمة كلها هذا الشهر الكريم، وكان لرمضان [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_15888" class="wp-caption aligncenter" style="width: 299px"><img class="size-full wp-image-15888" title="ikh1" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/08/ikh11.jpg" alt="" width="289" height="200" />
<p class="wp-caption-text">رسالة من: أ.د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين</p>
</div>
<p style="text-align: justify;">الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبعد..</p>
<p style="text-align: justify;">اقتضت حكمة الله العادلة أن يكون لكل مجتهد نصيب، وأن يكون لكل عملٍ صالحٍ جزاءٌ من جنس العمل، وأن يكون جزاء الصبر هو النصر والفرج &#8220;وإنَّ النصر لمع الصبر&#8221;، و&#8221;إن مع العسر يسرًا&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">لقد صامت الأمة كلها هذا الشهر الكريم، وكان لرمضان هذا العام طعم جديد، مبهجٌ مفرح، وهو يأتي بعد أن نعمت مصر وتونس، وأخيرًا ليبيا، بنسيم الحرية، وربيع الكرامة، فامتلأت المساجد بالركَّع السجود، وحفلت الليالي بالمعتكفين المخبتين التالين لكتاب الله، بلا خوفٍ من مراقبة أو متابعة ومطاردة واعتقالات ومحاربة، بلغت فيما مضى حدَّ المنع وغلق المساجد والتضييق على الأئمة وحرمان الأمة من علمهم، خاصةً أصحاب المواقف الجريئة الصادعة بالحق في وجه الباطل في كل هذه البلدان <span style="color: red;">(أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)</span> (الطور: ).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">ها هي الشعوب النقية الطاهرة تعود إلى ربها بشوقٍ وحب، بعدما حطَّمت أغلالها، وكسرت قيود الظالمين، بل وضعت كبار المستبدين في غيابات السجون؛ ليلقوا جزاء الحق والعدل من جرَّاء ما ارتكبوه من جرائم وخيانات في حق شعوبهم وبلادهم.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وها هي تُعلن هويَّتها وأصالتها.. شعوبٌ رفعها الإسلام، وأعزَّها ووحَّدها، وصبغها بأغلى صبغة وأعلاها وأمجدها <span style="color: red;">(صِبْغَةَ اللَّهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ونَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) (</span>البقرة: 138).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">جاء رمضان هذا العام ليُذَكِّر الأمة بهويَّتها ووحدتها، واجتمع في عبادة الصوم- كما اجتمع في موائد الإفطار- كل طوائف الأمة، مهما اختلفت الآراء، وتنوعت المشارب.. لكن الكل طائعٌ لله، داخلٌ في معيته وعبوديته، متآلفٌ مع جيرانه ومشاركيه في الوطن والمستقبل والمصير.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وتأتي العشر الأواخر، والكل يجتهد في العبادة لتحسين الختام، وليظفر بليلةٍ هي خيرٌ من العمر كله، ليلة القدر <span style="color: red;">(ومَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ* لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) </span>(القدر: 2، 3).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وها نحن نجتمع اليوم لندعو الله تعالى لأنفسنا وأهلينا وأحبابنا، وأوطاننا وشعوبنا كلها، بل وللإنسانية جمعاء، أن يرحم الله خلقه وعبيده، وأن يهديهم سبل الرشاد، وأن يعيننا على إصلاح ما أفسده المفسدون، ودمَّره الطغاة المستبدون.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">ويأتي العيد بعد ذلك، يوم الجائزة، يوم يُوفِّي الله تعالى أجر العابدين المجتهدين المخلصين، المجاهدين في سبيل الله، والعاملين لرفعة الوطن، والمبتكرين لإدخال السرور على بيوت المواطنين، ومع الفطر يزول الألم، ويذهب العطش، وتبتهج الحياة.. إنه يوم الجائزة، يوم العيد، يوم الفرحة <span style="color: red;">(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) </span>(يونس: 58)، لا يشعر بهذه الفرحة إلا من أخلصوا لله العبادة، وأحسنوا التوجه لخالقهم بالعمل والجهد، وتحملوا المشاق والمصاعب صابرين محتسبين <span style="color: green;">&#8220;للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه&#8221;، و&#8221;في الجنة باب يُقال له الريان، لا يدخل منه إلا الصائمون، فإذا دخلوا أغلق فلا يدخل منه غيرهم&#8221;</span>.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">آن لنا أن نقول مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وسنقول في بلادنا بعد أن تحررت وتطهرت: ذهب الظلم والقهر والذل والاستعباد، وارتوينا من سلسبيل العزة والحرية، وسنأخذ أجرنا وأجر شهدائنا بدمائهم الزكية.. حياة حرة أبية، وكرامة عزيزة، ومكانة رفيعة.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">أما الشهداء الأبرار، هؤلاء المختارون من الله تعالى، فهم الآن في أعلى عليين <span style="color: red;">(أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) </span>(آل عمران: من الآية 169)، (فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ) (القمر: 54، 55)، نسأل الله تعالى أن يلحقنا بهم، وأن يجمعنا معهم بعد أن نكمل عملهم، ونحصد ثمار جهدهم، صلاحًا وإصلاحًا في هذه الدنيا، ونعيمًا مقيمًا في الآخرة.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">ولا ننسى ونحن في فرحة العيد.. فرحة الريِّ بعد الظمأ، والحرية بعد القيد.. شعوبًا ما زالت تناضل لتنال حريتها، وتحطِّم قيودها، وتسترد كرامتها؛ في سوريا المناضلة، واليمن المجاهد، وقد اقتربت بشائر نصرها، وفلسطين الحبيبة، محور جهاد الأمة، وأصلها الذي سيشرق منه نور المسجد الأقصى عائدًا لأحضان أمته بعد طول انتظار <span style="color: red;">(إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * ونَرَاهُ قَرِيبًا)</span> (المعارج: 6، 7).. <span style="color: red;">(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ الله يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ*  وَعْدَ الله لا يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) </span>(الروم:4–6).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">ولا ننسى، ونحن في فرحة العيد وبهجته، إخواننا من الجوعى والعطشى في الصومال وغيرها، وندرك أن إغاثتهم أمانة في أعناقنا، لا تكتمل فرحة العيد حتى يشبع جائعهم، ويرتوي عطشاهم، ويأوي شريدهم <span style="color: red;">(إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) </span>(الأنبياء: 92).. &#8220;<span style="color: green;">مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221;</span>.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منَّا ومنكم، فاليوم يوم حمدٍ وشكر وعرفانٍ وثناء، وتسبيح وتكبير <span style="color: red;">(ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) </span>(البقرة: من الآية 185)، وهو يوم العهد على العمل والثبات والجهاد لتحقيق المزيد <span style="color: red;">(لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) </span>(إبراهيم: من الآية 7).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: center;">وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.</p>
<p style="text-align: center;">والله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد.</p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9954.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان يكذبون (اليوم السابع) في اللقاء مع السفارة الأمريكية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16090.html" rel="bookmark" class="crp_title">بالوعات الموت تعود لسرابيوم</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15895.html" rel="bookmark" class="crp_title">إياك والإعجاب بالنفس</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/10152.html" rel="bookmark" class="crp_title">صحيفة (التليجراف): الإخوان يقفون بجانب الثورة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14490.html" rel="bookmark" class="crp_title">إستطلاع للرأى&#8221;الحريه والعداله&#8221;هوإختيار الاغلبيه</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15887.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان شهر الانتصارات</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15816.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15816.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Aug 2011 17:46:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة المرشد العام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=15816</guid>
		<description><![CDATA[الحمدُ للهِ والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسانٍ إلى يوم الدين.. وبعد!! فإن الإسلام خاتم الأديان، ورسالة الله الأخيرة للعالم، ومنهج الله تعالى للأمة الإسلامية .. وبه يجمع الله للأمة شتاتها، ويوحد صفها، ويجدد شبابها، ويحيى مواتها، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) (الأنفال: من الآية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_15821" class="wp-caption aligncenter" style="width: 390px"><img class="size-full wp-image-15821" title="mohamed-badee" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/08/mohamed-badee10.jpg" alt="" width="380" height="201" />
<p class="wp-caption-text">رسالة من: أ. د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين</p>
</div>
<p style="text-align: justify;">الحمدُ للهِ والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسانٍ إلى يوم الدين.. وبعد!!</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">فإن الإسلام خاتم الأديان، ورسالة الله الأخيرة للعالم، ومنهج الله تعالى للأمة الإسلامية .. وبه يجمع الله للأمة شتاتها، ويوحد صفها، ويجدد شبابها، ويحيى مواتها، <span style="color: red;">(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)</span> (الأنفال: من الآية 24).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">والرسول خاتم الأنبياء والمرسلين، والرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير: <span style="color: red;">(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)</span> (الأنبياء: 107).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وقد تجلت تلك الرحمة في أعظم صورها حتى في ظروف الانتصارات التي تحققت للرسول  في هذا الشهر العظيم.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;" align="center"><span style="color: red;">انتصارات في شهر رمضان</span></p>
<p style="text-align: justify;">إن رمضان شهر الصبر وتقوية الإرادة وتكامل بناء الشخصية الإسلامية بشقيها الروحي والبدني، مع تحقيق التقوى والرقابة الدائمة لله عز وجل، وكل هذا يمنح المسلم من القوة ما يجعله يقف أمام أعدائه ثابت الجأش، قوي الإرادة، يصبر ويصابر إلى أن يحقق الله له النصر.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وشهر رمضان بصيامه وقيامه وتلاوة القرآن الكريم والاعتكاف يقرب المسلمين من ربهم، ويمنحهم القوة، ويذكرهم ببدر، وفتح مكة العظيم، وإن أعداء الله ليخشون المواجهة مع المسلمين في رمضان؛ لأنهم على يقين من أن رمضان يمد المسلمين بقوة لا تكون لهم في غير رمضان.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وفي هذا الشهر المبارك قد تحققت للمسلمين انتصارات عظيمة منها:</p>
<p style="text-align: justify;">- بدر الكبرى: وفيها أحق الله الحق وأبطل الباطل وانتصر لعباده المؤمنين وأعلى شأنهم: <span style="color: red;">(وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ. لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)</span> (الأنفال: 7- <img src='http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> </p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">- فتح مكة: وفي رمضان كان فتح مكة وفيه أعز الله الإسلام ونصره وأعلى رايته وأصبحت الأراضي المقدسة والكعبة المشرفة قبلة المسلمين إلى يوم الدين.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">- فتح الأندلس: وكان بدء فتح الأندلس في رمضان سنة 92 هـ على يد طارق بن زياد مولى موسى بن نصير.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">- عين جالوت: وقعت في العشر الأخير من رمضان سنة 658هـ وكان فيها الانتصار الحاسم على التتار بعد ما فعلوا من جرائم تشيب منها الولدان من قتل ونهب للبلاد والعباد.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">- العاشر من رمضان: وفي تاريخنا المعاصر كان انتصار العاشر من شهر رمضان، سنة 1393 هجرية، ذلك اليوم التاريخي الفذ الذي أعاد لمصر ووطنها العربي والإسلامي مشاعر العزة والكرامة.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وفي كل المعارك كان الجنود المسلمون ملتزمون بأخلاق الإسلام بعد الإجهاز على أي جريح وحماية النساء والأطفال ورعاية الأسر وعدم التمثيل بأي جثة رغم عدم التزام عدوهم بهذه القيم والمبادئ.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;" align="center"><span style="color: red;">عوامل الانتصار</span></p>
<p style="text-align: justify;">ومن خلال تلك المعارك، نستطيع أن نستمد أهم عوامل النصر وتتلخص في:</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: blue;">1- بناء الإيمان الصادق:</span></p>
<p style="text-align: justify;">ويتجلى ذلك في الطاعة لله ورسوله والثبات والذكر والصبر: قال الله تعالى تعقيبا على غزوة بدر الكبرى: <span style="color: red;">(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)</span> (الأنفال: 45 – 46).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><span style="color: blue;">2- القوة النفسية والروحية قبل القوة المادية: </span></p>
<p style="text-align: justify;">يظن كثير من الناس أن المسلمين تعوزهم القوة المادية من المال والعتاد؛ لينهض ويسابق الأمم التي تسببت في تخلفه، وهضمت حقوق أهله، ذلك صحيح ومهم ولكن أهم منه وألزم: القوة الروحية من الإيمان الصحيح، والخلق الفاضل، والنفس النبيلة، والإرادة الماضية، والتضحية في سبيل الواجب والوفاء الذي تنبني عليه الثقة والوحدة وعنهما تكون القوة.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">ولو آمنت الشعوب بحقها، وغيرت من نفسها، واعتنت بقوة الروح، وتقويم الأخلاق، لأتته وسائل القوة المادية من كل جانب وعند صحائف التاريخ الخبر اليقين.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">فالإيمان يعيد تشكيل نفسية الإنسان، ويغير ما بداخله، ويجعل منه خلقًا آخر، يواجه الشدائد بعزيمة قوية وإرادة لا تنكسر، بل تنتصر على الهوى ورغبات النفس وشهواتها، ولرمضان المبارك الأثر الكبير في ذلك، كما أنه شهر الصبر وبالصبر والمصابرة ننتصر على الأعداء:  <span style="color: red;">(وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) </span>(آل عمران: 120).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">كما أن هذه القوة الروحية هي الأساس المتين في بناء الحضارات وتحقيق النهضة لأي أمة وفي ذلك يقول الإمام البنا رحمه الله: إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ:  تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو الفئة التي تدعو إليه على الأقل، إلى &#8220;قوة نفسية عظيمة&#8221; تتمثل في عدة أمور: إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه، والخديعة بغيره.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">لى هذه الأركان الأولية التي هي من خصوص النفوس وحدها، وعلى هذه القوة الروحية الهائلة، تبنى المبادئ وتتربى الأمم الناهضة، وتتكون الشعوب الفتية، وتتجدد الحياة فيمن حرموا الحياة زمناً طويلاً. وهذا هو قانون الله تبارك وتعالى وسنته في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً: <span style="color: red;">(إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)</span> (الرعد: 11).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><span style="color: blue;">3- الوحدة والتآلف: </span></p>
<p style="text-align: justify;">إن مواجهة أعداء الوطن تتطلب منا أن نقف صفا واحدًا في مواجهة القوى التي تريد أن تجرنا إلى الوراء، وأن تعيدنا إلى ما قبل الثورات المباركة، هذه القوى تبذل أقصى جهدها في الداخل والخارج حتى لا ننعم بخيرات هذا النصر العظيم الذي يرسم تاريخ بلادنا من جديد.. ولقد حث الإسلام على التعاون والترابط قال الله تعالى: <span style="color: red;">(وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ)</span> (المائدة: 2).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وإن المسلم ليعجب من هذا الصخب للوقوف في وجه المشروع الإسلامي حتى لا ينعم بحقه في الحياة ويقوم بدوره في بناء مصر.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">كما نعجب من سعيهم الدائب في تفريق شمل الأمة، وإثارة الخلاف والتنازع، والنفخ في كير تمزيق وحدة الشعوب باستغلال بعض الأخطاء والمخالفات والاختلافات ، بينما المتفق عليه كثير وكثير.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وإذا أردنا أن ننتصر ونعلي شأن بلادنا ،  فسبيلنا أن تبقى أخلاق الثورة المباركة هي المهيمنة علينا، وعمادها الوحدة بين أبناء الوطن جميعا المسلم والمسيحي والرجل والمرأة والشاب والكبير، هذا الاتحاد يجعل هدفه الأسمى نهضة بلادنا واستقرارها، وتمام حريتها، وتحقيق العدالة بين أبنائها والمساواة بين المواطنين دون تفرقة بلون أو دين أو طبقة.. وأن يكون هدف الجميع حماية المبادئ، ونصرة الحق، وإرساء دعائم الديمقراطية بمعناها الصحيح، وميزانها العدل، أما أن تكون الديمقراطية ذات معيارين، أو تكيل بمكيالين، فهذا لا يليق بتلك الثورات العظيمة التي قامت بها الشعوب وضحت في سبيلها.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><span style="color: blue;">4- الحذر من أسباب الهزيمة:</span></p>
<p style="text-align: justify;">مع تحقيق ما سبق يجب علينا الحذر من أسباب الضعف والفشل والتي منها:</p>
<p style="text-align: justify;">- التنازع والاختلاف: والقرآن صريح واضح في ذلك<span style="color: red;"> (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)</span> (الأنفال: 46).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">كما حذر من التفرق  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا  آل عمران: 103. وقال تعالى: <span style="color: red;">(وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)</span> (آل عمران: 105).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">- التنافس على الدنيا: ففي بدر حين لاحت بوادر النصر وكانت الغنائم، بدأ الاختلاف حول من أحق بالغنائم وكل يدعي أحقيته فنزل هذا التحذير: <span style="color: red;">(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ)</span> (الأنفال: 1)، وقال الرسول: <span style="color: green;">&#8220;مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ&#8221;</span>.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">- وهن النفس: إن ضعف النفوس، وتسرب اليأس إلى القلوب، هزيمة للإنسان من الداخل يعقبه الهزيمة من العدو، وانكسار وتحطيم للإرادة يتبعه تحطيم وانكسار أمام الخصوم، يقول رسول الله : <span style="color: green;">&#8220;يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها <span style="color: black;">فقال قائل: ومن قِلّةٍ نحن يومئذٍ؟ قال</span>: بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعنَّ اللّه من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ اللّه في قلوبكم الوهن فقال قائل: يا رسول اللّه وما الوهن؟ قال:  &#8220;حبُّ الدنيا وكراهية الموت&#8221;</span>.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">أولست تراه قد بين أن سبب ضعف الأمم، وذلة الشعوب، وهن نفوسها، وضعف قلوبها، وخلاء أفئدتها من الأخلاق الفاضلة، وصفات الرجولة الصحيحة، وإن كثر عددها وزادت خيراتها وثمراتها، وإن الأمة إذا رتعت في النعيم، وأنست بالترف، وغرقت في أعراض المادة، وافتتنت بزهرة الحياة الدنيا، ونسيت احتمال الشدائد، ومقارعة الخطوب، والمجاهدة في سبيل الحق، فقل: على عزتها وآمالها العفاء.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">- الإعجاب بالكثرة : إن المسلم الذي يؤمن بالحق، يدافع عنه بكل ما يملك، ولا يقعده عن ذلك قلة عدد أو انعدام العتاد، ويظل على تمسكه بالحق والدفاع عنه، حتى يظهره الله أو يموت دونه.. ويوم يزهو المسلم بمن معه من أعداد، أو لما معه من عتاد، فإنه يدخل في دائرة الإعجاب بالنفس والاغترار بالقوة، وهذا يؤدي به إلى الهزيمة: <span style="color: red;">(لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)</span> (التوبة: 25).</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;"><span style="color: blue;">أيها المسلمون.. أيها الإخوان المسلمون</span></p>
<p style="text-align: justify;">اغتنموا هذا الشهر المبارك في توثيق روابط الإيمان، وتعميق جذوره، بالصيام والقيام وتلاوة القرآن والذكر والاستغفار..</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">واحرصوا على رباط أخوتكم فهي سر قوتكم، وعماد نجاحكم، وصمام الأمان للوحدة والاتحاد فيما بينكم.. وآمنوا بفكرتكم، وتجمعوا حولها، واعملوا لها، واثبتوا عليها.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: justify;">وفيما بقي من هذا الشهر الكريم تنافسوا في فعل الخيرات، وعمل الصالحات لعلكم تفلحون.</p>
<p style="text-align: justify;" align="center">وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله أكبر ولله الحمد.</p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/9954.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان يكذبون (اليوم السابع) في اللقاء مع السفارة الأمريكية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/16090.html" rel="bookmark" class="crp_title">بالوعات الموت تعود لسرابيوم</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14490.html" rel="bookmark" class="crp_title">إستطلاع للرأى&#8221;الحريه والعداله&#8221;هوإختيار الاغلبيه</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15895.html" rel="bookmark" class="crp_title">إياك والإعجاب بالنفس</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15792.html" rel="bookmark" class="crp_title">رواج كبير للسوق الخيرى الأول للإخوان المسلمين بالإسماعيلية</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15816.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

