<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إخوان الإسماعيلية &#187; د. عبد المنعم أبو الفتوح</title>
	<atom:link href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/tag/%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite</link>
	<description>صوت الإخوان المسلمين من الإسماعيلية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 17 Apr 2012 17:46:45 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>د. عبد المنعم أبو الفتوح يكتب: إصلاحيون</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6469.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6469.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 14 Oct 2010 19:33:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وتحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المنعم أبو الفتوح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ikhwanismailia.com/?p=6469</guid>
		<description><![CDATA[هذا هو الشعار الذي بدأت به الحركة الطلابية هذا العام في الجامعات نشاطها وفعاليتها (إصلاحيون ونحب الخير لمصر)، وخيرًا فعل الشباب بربطهم بين نشاطهم وحركتهم وبين حبهم لوطنهم، وحب الوطن وأهله فضيلة الفضائل التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه. نعم الاختيار إذن، ونعم الحركة هي التي يكون هدفها الإصلاح، خاصة في أوساط الشباب الذي تحوطه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-6471" title="إصلاحيون" src="http://ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/10/1.jpg" alt="" width="360" height="230" />هذا هو الشعار الذي بدأت به الحركة الطلابية هذا العام في الجامعات نشاطها وفعاليتها (إصلاحيون ونحب الخير لمصر)،</p>
<p>وخيرًا فعل الشباب بربطهم بين نشاطهم وحركتهم وبين حبهم لوطنهم، وحب الوطن وأهله فضيلة الفضائل التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه.</p>
<p>نعم الاختيار إذن، ونعم الحركة هي التي يكون هدفها الإصلاح، خاصة في أوساط الشباب الذي تحوطه معوقات كثيرة تحول بينه وبين أن يعطي ويبذل لوطنه، فالجمود الذي غطَّى كل أنواع الحياة النشيطة في المجتمع بكل مكوناته، والسلبية التي انتشرت وأصبحت هي أقرب السلوكيات للناس، والنفاق والفساد الذي بات كأنه الأصل في المعاملات، وانتشار البطالة المصحوبة بغياب الأمل والهدف والمعنى. والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تحاصر الناس في ليلهم ونهارهم. ناهيك عن المحيط الإقليمي الذي يجاورنا وتأثيره علينا، القضية الفلسطينية تباع وتشترى بعد أن غاب عنها قداسة المسعى والمطلب، رغم أنها أهم دائرة في دوائر أمننا الوطني، الكيان الصهيوني كل يوم يزداد شراسةً وغطرسةً، وواقع عربي معتم ليس به ما يدعو إلى الإحساس بالقيمة والهدف والأمل والفخر.</p>
<p>وسط كل هذه الانكسارات خرج الشباب في الجامعات المصرية يتواصلون فيما بينهم في كلياتهم وعبر الـ&#8221;تويتر&#8221; والـ&#8221;فيس بوك&#8221; ويتنادون بفكرة (الإصلاح) الذي يهدف الوطن، وأتصور أن زملاءهم أحسنوا استقبالهم والترحيب بهم. فهكذا هي فطرة الشباب المليئة بالحيوية والحماس والتجديد والأمل والرغبة الكبيرة في التغيير، وكل منهم يناديه صوته (سأحرث الأرض بمحراث جديد)، وهذه هي نعمة الشباب الكبرى في التطلع إلى الجديد الذي يحمل في داخله الأفضل والأحسن ورفض فكرة ليس في الإمكان أبدع مما كان، بل ما في الإمكان أبدع آلاف المرات مما هو كائن، فقط على ألا يحول أحد بينهم وبين تطبيق إمكاناتهم وطاقاتهم ورميهم بالاتهامات الباطلة، وزرع الريبة بينهم، وبين مجتمعهم، وهم بعد شباب غض على وشك أن يخرج للحياة يشارك في تحمل مسئوليتها.</p>
<p>الشباب إحصائيًّا هم ثلث سكان الوطن، ما يقرب من 35 مليون شاب تحت الثلاثين، لماذا نهدرهم ونعاملهم بهذه القسوة؟ لماذا نمنع نموهم الطبيعي في اكتساب الخبرات من خلال الخطأ والتجربة وتصحيح المسار بالرعاية الحنونة والإشراف الهادئ.</p>
<p>تروي الأخبار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الشباب يبتغي حدة ذهنهم، وكان يقول إنهم (خلقوا لزمان غير زمانكم)، في لومه على من يريدون حمل الشباب على القديم من الأفكار والتصورات، ولو تتبعنا سير العظماء والقادة والمصلحين لوجدناهم جميعًا كانوا في سن الشباب الأول، ونعلم جميعًا أن الإسكندر الأكبر فتح الدنيا وهو في العشرينات من عمره، وكذلك كان أغلب المصلحين والقادة عبر التاريخ، دعوة الإخوان كان معظم قادتها في العشرين من أعمارهم في أهم وأقوى فترات نشاطهم واستشهد مؤسسها وهو في الأربعين.</p>
<p>إن أي أمة تريد أن تبنى مستقبلاً على أسس صحيحة يتجه أغلب جهدها إلى الشباب، وفتح مجال الحركة الواسعة أمامه لينفعل ويتفاعل مع عصرة وزمانه. أما أن يحاصر الشباب ويطارد ويضطهد ويعتقل، فهذا مما يخالف العقل والأمانة والأخلاق والمصلحة، دعوهم يخطئون ويجربون. وكلنا إلى جوارهم نسدد أخطاءهم ناصحين بالرأي والفكرة.</p>
<p>إذا لم يتعلم الشباب في الجامعات التفكير في شئون أمتهم ومجتمعهم، فأين يتعلمون؟ ومتى يتعلمون؟ وإذا لم يتعلموا الاختلاف الرشيد ويتنافسون فيما بينهم؛ فيفوز بعضهم ويخسر بعضهم، فأين يتعلمون؟.</p>
<p>أتوجه إلى قادة الجامعات عمداء وأساتذة أن يظلِّلوا على أبنائهم الطلاب بحمايتهم وتشجيعهم، وأن يستقبلوهم ويسمعوا منهم ويسددوهم وينصحوهم، ويمنحوهم (الحق في الخطأ)، كما يقول علماء التربية فإن يخطئوا وهم تحت رعايتكم خير للمجتمع والدولة من أن يخطئوا، وهم بلا رعاية.</p>
<p>لذلك كانت دهشتي من الموقف المخالف الذي اتخذته بعض إدارات الجامعات من شباب (إصلاحيون)، فبغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية هم أبناء هذا الوطن، ومن خيرة شبابه، فلم الإعراض والمخاصمة أنتم بذلك تزرعون بداخلهم صورة سيئة. عن معنى الأستاذية والريادة التي هي ضوء راشد ونور هادٍ، بل صورة سيئة عن فكرة احترام الكبير الذي أمرنا شرعًا أن نُجلِّه ونوقره، وعن فكرة القدوة التي هي أحد مكونات التربية الكاملة.</p>
<p>ادفعوهم في هذا الاتجاه الذي يحمل تطورًا مبشرًا بالخير وهم يقولون (نحب الخير لمصر) فلتعلموهم كيف يكون الحب؟ وكيف يكون الخير؟ وكيف يكون الإحساس بعظمة الانتماء إلى وطن بحجم مصر؟، (رأيت الفتى الكريم إذا رغبته في صنيعة رغبا) فلترغبوهم في كل صنيعة تبني بداخلهم قيمة ومعنى، ولترغبوهم في شمائل الأخلاق والفضائل من بذل وعطاء وشرف وصدق، أما أن تحاصروهم وتطاردوهم وتغلقوا في وجوههم الأبواب وتحرضوا عليهم أجهزة الأمن، فهذا- والله- خطأ كبير في حق الوطن ومستقبل البلاد.</p>
<p>وأنتم أيها الشباب فلتزدادوا تمسكًا بفكرتكم عن الإصلاح، ولتزدادوا تمسكًا بحبكم لوطنكم، فمصر الحبيبة تحتاج أمثالكم من الشباب الذي يعد بالكثير من العطاء والبذل والحب والتضحية.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">بقلم د/ عبد المنعم أبو الفتوح.</span>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/1106.html" rel="bookmark" class="crp_title">خلف الله: الحكومة تحطم مستقبل الشباب عمدًا</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6650.html" rel="bookmark" class="crp_title">رأي الإخوان في: التزوير المبكر للانتخابات</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/8178.html" rel="bookmark" class="crp_title">&#8220;لوس أنجليس تايمز&#8221;: &#8220;الوطني&#8221; حطَّم الشباب المصري</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15079.html" rel="bookmark" class="crp_title">عقد مؤتمر شباب الجامعات الأول بعنوان &#8220;دور الشباب فى الاصلاح&#8221;</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14198.html" rel="bookmark" class="crp_title">الأستاذ عاكف يشارك في حفل ذكرى &#8220;فتح القسطنطينية&#8221;</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6469.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإخوان المسلمون بمصر منظمة مدنية خالصة بقلم د. عبد المنعم أبو الفتوح</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/2053.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/2053.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 11 Feb 2010 20:51:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وتحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المنعم أبو الفتوح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=2053</guid>
		<description><![CDATA[حين وصف الأستاذ البنا جماعة الإخوان بأنها (دعوةٌ سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية، ورابطة علمية).. قصد في وصفه هذا إلى أن يُضفي على الجماعة الطابع المدني الخالص في كل مجالات وجودها ونشاطها. في المجال الدعوي كان حريصًا على دقة التوصيف بأن الجماعة طريقةٌ سنيةٌ، وحقيقةٌ صوفيةٌ، ودعوةٌ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a rel="attachment wp-att-2054" href="http://www.ikhwanismailia.com/ismailia/2053/%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad"><img class="aligncenter size-full wp-image-2054" title="د. عبد المنعم أبو الفتوح" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/02/د.-عبد-المنعم-أبو-الفتوح.jpg" alt="" width="300" height="230" /></a></p>
<p>حين وصف الأستاذ  البنا جماعة الإخوان بأنها (دعوةٌ سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة  سياسية، وجماعة رياضية، وشركة  اقتصادية، وفكرة اجتماعية، ورابطة علمية).. قصد في وصفه هذا إلى أن يُضفي  على الجماعة الطابع المدني الخالص في كل مجالات وجودها ونشاطها.</p>
<p>في المجال الدعوي  كان حريصًا على دقة التوصيف بأن الجماعة طريقةٌ سنيةٌ، وحقيقةٌ صوفيةٌ،  ودعوةٌ سلفيةٌ، وهي الخطوط التي يتحرك فيها المسلم الملتزم والأخ العامل؛  الذي يرجو الله واليوم الآخر في إقامته للفروض واتباعه للسنن.</p>
<p>وفي المجال  المجتمعي وصف الجماعة بالأوصاف السابقة، التي تشير كلها إلى الطبيعة  المدنية الكاملة لجماعة الإخوان، سواء في ممارسه السياسة، والتي هي جزءٌ  أساسيٌّ من الفهم الشامل للدين الخاتم (وأريد أن أفرق بين الممارسة  السياسية والممارسة الحزبية) أو العمل الاجتماعي؛ بمكوناته الاقتصادية  والعلمية التربوية، وأيضًا النشاط الرياضي والأنشطة الكشفية والجوالة.</p>
<p>في منتصف  الثلاثينيات كانت البلاد العربية والإسلامية ترزح تحت الاحتلال الإنجليزي  والفرنسي، وكانت حركات المقاومة السلمية والمسلَّحة ضد هذا الاحتلال نشطةً  في كل مكان، وكانت مصر مليئةً بالقوى الوطنية المخلصة التي تناهض الاحتلال  الإنجليزي وتقاومه بالسلاح، ولم تكن هناك قوةٌ وطنيةٌ أو سياسيةٌ إلا ولها  نشاطٌ في الأعمال الفدائية وأعمال المقاومة، وكلنا نذكر نشاط &#8220;مصر الفتاة&#8221;  و&#8221;حزب الوفد&#8221; صاحبَي القمصان الزرقاء والخضراء، ولما كانت جماعة الإخوان من  أكبر القوى الوطنية وأكثرها حضورًا في الحياة السياسية، كان طبيعيًّا أن  يكون لها نصيبُها أيضًا من العمل الفدائي ضد الاحتلال ومن يعاونه، بل وزاد  الأمر خطورةً الهجرات المنتظمة للجماعات الصهيونية لاغتصاب وطنٍ بأكمله من  الأوطان الإسلامية، والذي يمثل في نفس الوقت قيمةً دفاعيةً وإستراتيجيةً  عظيمةً لمصر، فكان لا بد من تشكيل جهاز عسكري فدائي لطرد الاحتلال  البريطاني وللمساعدة في إنقاذ فلسطين من الاغتصاب.</p>
<p>وكان الأستاذ  البنا حريصًا حرصًا كاملاً على أن يجعل هذا الجهاز (حالةً) خاصةً منفصلةً  عن الجماعة الأم في كل شيء، إلى حدِّ أنه سمَّاه &#8220;الجهاز الخاص&#8221;، في إشارةٍ  إلى أنه حالةٌ استثنائيةٌ خاصةٌ عن الخط العام للجماعة الذي هو مدنيٌّ  بطبيعته، سلميٌّ في أدواته وأهدافه، وفي كل تشكيلاته وتكويناته، وفي ثقافته  وآليات عمله التي تختلف عن ثقافة وآليات التنظيم الخاص (العسكري) والسرِّي  بطبيعته، بينما الجماعة مدنيةٌ علنيةٌ بطبيعتها.</p>
<p>وقد حرص البنا  رحمه الله على أن يكتب في مقدمة رسالة &#8220;التعاليم&#8221; أن هذه الرسالة هي لفئة  محدودة من الإخوان، وليست لكل الإخوان.</p>
<p>وقد اطلعت بنفسي  على هذه المقدمة التي كتبها لهذه الرسالة، والتي يذكر فيها بوضوح أنها لفئة  خاصة وليست لكل الإخوان: &#8220;هذه رسالتي إلى الإخوان المجاهدين من الإخوان  المسلمين..&#8221;، ثم يستطرد: &#8220;.. أما غير هؤلاء فلهم دروسٌ ومحاضراتٌ، وكتبٌ  ومقالاتٌ، ومظاهرُ وإدارياتٌ، ولكل وجهةٌ هو موليها فاستبقوا الخيرات&#8221;.</p>
<p>ويحكي المؤرخون  أن هذا الجهاز كان يتلقَّى تدريباته في صحراء القاهرة، بمعرفة ضباط الجيش  المصري الوطنيين، وكانت الأسلحة يتمُّ الحصول عليها عن طريقهم في أغلب  الأحوال، ويحفظ التاريخ لهذا الجهاز جهاده وبذله في فلسطين وفي القناة، رغم  وقوع أخطاء من بعض أفراده.</p>
<p>ولما تولَّى  المستشار حسن الهضيبي مسئولية الجماعة كان يعلم من الأستاذ البنا أن الحاجة  إلى الجهاز الخاص قد انتفت بعد هزيمة 48، كما أن وجود الاحتلال البريطاني  في الشرق الأوسط بات مسألة سنوات معدودة، بعد جراح الحرب العالمية الثانية،  وكانت بعض الأخطاء التي صدرت من الجهاز الخاص قد أزعجت الأستاذ البنا  كثيرًا، وأكدت له ضرورة الانتهاء التدريجي من وجوده، وهو ما حفظه المستشار  الهضيبي جيدًا، وكان من أوائل القرارات التي اتخذها نقل مسئولية الجهاز من  شخص إلى آخر (السندي إلى طلعت)؛ تمهيدًا لإلغائه تمامًا؛ استنادًا إلى ما  عرفه هو شخصيًّا من الأستاذ البنا، واستنادًا أيضًا لما عرفه من طبيعة  الأمور بعد توليه مسئولية الجماعة.</p>
<p>ثم حدث ما لم يكن  يتمناه أحد من صدام بين الإخوان والثورة، وانتهت الأمور إلى ما انتهت إليه  من سجون وإعدامات، طالت الكثير من جموع الإخوان على مدار عقدين كاملين.</p>
<p>بمجيء السبعينيات  تكون الجماعة قد فتحت صفحةً جديدةً في تاريخها بعد التاريخ الأول، الذي  كان به بعض الاستثناءات والحالات الخاصة مما أملته الظروف التاريخية وقتها،  والتحمت الأجيال مكونةً حالةً فريدةً من حالات التلاقي بين القديم والجديد  على العهد الدائم بالوفاء للدعوة ورسالتها.</p>
<p>لم تعرف جماعة  الإخوان إذن في تكوينها الأول وتأسيسها المبدئي أي شكل من أشكال العسكرة أو  العنف، ولو شاء الأستاذ البنا لفعل، وقد كانت الحالة الوطنية العامة تسمح  بذلك وتبرر ذلك، وما كان لأحد أن يلومه على ذلك في بلد محتل ومهدَّد من  حدوده الشرقية بعدوٍّ مغتصبٍ، والتاريخ يقول إن هذه البوابة هي بوابة  الغزاة، ولو أراد الأستاذ البنا أن يشير إلى أن التكوين العسكري جزءٌ لا  يتجزَّأ من الجماعة لقال في توصيفها ضمن ما قال إنها &#8220;كتيبة جهادية&#8221; كما هي  رابطة علمية وحقيقة سنية.. إلى آخر التوصيفات السابقة.</p>
<p>لذلك يجب أن يعلم  الجميع أن جماعة الإخوان جماعة مدنية تتحرَّى العمل السلمي الاجتماعي في  كل المجالات، أهدافًا وغاياتٍ، وتلتزم في رؤيتها للعمل الإصلاحي بمنهج أهل  السنة والجماعة الذي أقرَّه وأثبته علماء الأمة ورجالاتها الكبار، بدءًا من  إمام التابعين الحسن البصري- وموقفه مع الحجاج الثقفي معروف- وانتهاءً  بإمامنا الشهيد حسن البنا، رضي الله عنهم أجمعين، وجمعنا وإياهم مع النبيين  والصديقيين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.</p>
<p>ورغم أنه لحق  بالجماعة بعض ثقافات العمل لدى التنظيم العسكري السري، وتسرَّبت إلى مناهج  التربية والتثقيف داخل الجماعة؛ فإن الجماعة- ومن خلال مرجعيتها الفكرية  والحركية- تسعى إلى وضوح الطابع المدني الخالص في هذه المناهج وآليات  العمل؛ وذلك لكون ثقافة آليات العمل العسكري تختلف عن ثقافة وآليات العمل  المدني والخلط بينهما يؤدي إلى الإرباك وسوء الأداء، وتفصيل ذلك يحتاج إلى  مزيد شرح، ولكني أردت بهذه العجالة أن أردَّ على من يدَّعي على بعض منا  رغبته في عسكرة الجماعة
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/5796.html" rel="bookmark" class="crp_title">الـ BBC ترصد سر نجاح الإخوان المسلمين</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14249.html" rel="bookmark" class="crp_title">د. مرسي: لا للسيطرة على البرلمان والشريعة مسئولية الشعب</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14345.html" rel="bookmark" class="crp_title">ستة أسباب في حب جماعة الإخوان المسلمين</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6502.html" rel="bookmark" class="crp_title">د رفيق حبيب : الإخوان والسياسة &#8230;  محاولة للفهم (1)</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/5885.html" rel="bookmark" class="crp_title">الإخوان دخلوا كل بيت بفضل &#8220;الجماعة&#8221;</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/2053.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

