<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إخوان الإسماعيلية &#187; رفيق حبيب</title>
	<atom:link href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/tag/%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82-%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite</link>
	<description>صوت الإخوان المسلمين من الإسماعيلية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 17 Apr 2012 17:46:45 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>د. رفيق حبيب يكتب عن: المبادئ الدستورية الحاكمة</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15409.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15409.html#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 26 Jul 2011 12:40:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وتحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور]]></category>
		<category><![CDATA[رفيق حبيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=15409</guid>
		<description><![CDATA[مر الجدل حول الدستور الجديد بمرحلتين، ففي المرحلة الأولى والتي سبقت الاستفتاء على التعديلات الدستورية، كان الجدل يدور حول المادة الثانية من الدستور والخاصة بالمرجعية الإسلامية، حيث علت العديد من الأصوات المطالبة بتعديلها أو إلغائها، وفي المرحلة الثانية بعد إعلان نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أصبح الجدل يدور حول المبادئ الدستورية الحاكمة، والتي سميت في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_15421" class="wp-caption aligncenter" style="width: 390px"><img class="size-full wp-image-15421" title="1215467" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/07/1215467.jpg" alt="" width="380" height="200" />
<p class="wp-caption-text">د رفيق حبيب</p>
</div>
<p style="text-align: justify;">مر الجدل حول الدستور الجديد بمرحلتين، ففي المرحلة الأولى والتي سبقت الاستفتاء على التعديلات الدستورية، كان الجدل يدور حول المادة الثانية من الدستور والخاصة بالمرجعية الإسلامية<span id="more-15409"></span>، حيث علت العديد من الأصوات المطالبة بتعديلها أو إلغائها، وفي المرحلة الثانية بعد إعلان نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أصبح الجدل يدور حول المبادئ الدستورية الحاكمة، والتي سميت في البداية مبادئ فوق دستورية. والمتابع لهذا الجدل، يفهم منه أن هناك فئات لديها مخاوف أو هواجس أو رفض للمرجعية الإسلامية، وأن هذه الفئات حاولت البحث عن طريق لوضع دستور جديد، من خلال لجنة معينة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يكون لها فيها نصيب معتبر بحيث يكون لها تأثير على الدستور الجديد، بدون اللجوء للانتخابات، والتي لا تتوقع أن تحصل فيها هذه الفئات على نسبة معتبرة تساعدها على التأثير على الدستور الجديد، وبالتالي لن تتمكن من إلغاء المادة الثانية أو تعديلها بصورة تفرغها من مضمونها. لذا كان الاستفتاء على التعديلات الدستورية، هو استفتاء على خريطة الطريق لوضع الدستور الجديد، ولكنه كان في الوقت نفسه استفتاء على طريق يساعد على إنفاذ الإرادة الشعبية الحرة، والتي يتوقع أن تؤكد على المرجعية الإسلامية للدولة، وطريق آخر يساعد النخبة العلمانية على القيام بدور في صياغة الدستور الجديد، بأكثر مما لديها من قاعدة شعبية، مما يساعد على تغيير الهوية الإسلامية للدولة، وجعلها إما هوية علمانية إذا أمكن، أو هوية علمانية إسلامية مختلطة.</p>
<p style="text-align: justify;">بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية تغير الموقف، حيث أدركت النخبة العلمانية أن الوقوف في وجه المادة الثانية من الدستور هو وقوف في وجه الإرادة الشعبية الحرة، والتي غالبا لن تسمح بأي تعديل للمادة الثانية. لذا بدأت النخبة العلمانية تحاول البحث عن طريق ثاني، فلجأت لفكرة المواد فوق الدستورية، وعندما رفضت هذه التسمية، أصبحت تتكلم عن المواد الدستورية الحاكمة. ثم ظهرت العديد من الوثائق التي تتناول هذه المواد الدستورية، التي يفترض أنها تمثل المواد الدستورية الأساسية بالنسبة للنخبة العلمانية، ووضعت فيها المادة الثانية، والتي أصبحت مادة مشتركة بين كل الوثائق المعلنة من القوى السياسية المختلفة.</p>
<p style="text-align: justify;">والناظر إلى هذه الوثائق جميعا، ومنها الوثيقة الصادرة عن الأزهر الشريف، يجد أنها وثائق متماثلة في مضمونها. فكل الوثائق تتناول قواعد واحدة تقريبا. وكلها تتكلم عن دولة دستورية ديمقراطية حديثة، تلتزم بالمواطنة والمساواة، وتحمي الحقوق والحريات، وتلتزم بالمرجعية الإسلامية. فإذا كانت الوثائق الصادرة عن نخب علمانية تتناول ما تناولتها وثيقة الأزهر، وتتحدث عن نفس المبادئ التي تتحدث عنها الحركة الإسلامية والأحزاب القائمة على المرجعية الإسلامية، إذن يفترض أن التوافق الوطني قد حدث بالفعل، ولم يعد هناك مجال للجدل. فالاختلاف الوحيد بين النخب العلمانية والقوى الإسلامية كان على المرجعية الإسلامية، فإذا كانت النخب العلمانية أدركت أن المرجعية الإسلامية لا يمكن تغييرها، إذن لم تعد هناك فروق بين مختلف القوى الإسلامية والعلمانية، ومع ذلك مازال الجدل قائما، بل ومشتعلا.</p>
<p style="text-align: justify;">وبعض النخب العلمانية تتصور أن الأحزاب الإسلامية عندما تحصل على الأغلبية في البرلمان القادم، سوف تعمل على إلغاء المواطنة والمساواة، وهذا أمر غير محتمل ويتعارض مع برامج هذه الأحزاب. فحزب الحرية والعدالة قدم تصورا للدولة، يتوافق مع فكرة الدولة الدستورية الديمقراطية الحديثة، الملتزمة بالمواطنة والمساواة والحقوق والحريات وملتزمة بالمرجعية الإسلامية. وبقية الأحزاب والقوى الإسلامية تتكلم عن نفس التصور. وهذا التصور يقوم على تطبيق المواطنة والمساواة وحماية الحقوق والحريات وإقامة دولة الحرية والكرامة والعدل، من خلال تطبيق المرجعية الإسلامية، وليس من خارجها، مما يعني تحقيق مطالب المجتمع واختياراته جميعا، أي تطبيق توقعات المجتمع من خلال الهوية التي اختارها للدولة، وليس من خارجها. والناظر إلى المجتمع المصري، يجد بالفعل أن الراغبين في دولة دستورية ديمقراطية إسلامية حديثة، يمثلون قطاعا قد يصل للأغلبية، مما يعني أن أي حركة أو حزب يحاول بناء دولة تفتقد للمساواة والحرية والحقوق والمواطنة، لن يجد تأييدا جماهيريا، مثله مثل أي نخبة أو حزب يحاول بناء دولة حديثة ولكن علمانية، فلن يجد أي تأييد يذكر له، بل سيجد رفضا واسعا. مما يعني أن الدولة الدستورية الديمقراطية الحديثة القائمة على المواطنة والمساواة وحماية الحقوق والحريات والملتزمة بالمرجعية الإسلامية، تمثل في الغالب شكل الدولة التي ترضى بها الأغلبية، مما يؤكد أن أي تيار إسلامي لن يستطيع الخروج عن هذا الشكل الذي ترتضيه الجماهير.</p>
<p style="text-align: justify;">وكل هذه الوقائع تؤكد أنه لا محل للجدل حول المبادئ الدستورية، ومحاولة فرض وثيقة على البرلمان القادم وعلى اللجنة التأسيسية التي سوف تضع الدستور، هي محاولة مرفوضة بكل المعاني، لأنها تجاوز للإرادة الشعبية الحرة. ولكن استمرار الجدل بهذا الشكل، وأيضا بعض النصوص في الوثائق المقدمة للمبادئ الدستورية الحاكمة، يوحي بأن المطلوب هو نص دستوري يعتمد المواطنة والمساواة، ويحصن هذه المواد ضد أي تعديل، ويعتبرها فوق المواد الدستورية الأخرى، بحيث تصبح المرجعية الإسلامية مبدأ هامشي أو فرعي، ولها وضع دستوري أقل من غيرها من المبادئ. ثم يحاول البعض تخصيص بعض المبادئ التي تقوم القوات المسلحة بحمايتها. والمقصود من هذا، أن تكون هناك مبادئ لها وضع مختلف عن المبادئ الأخرى، فإذا كان البعض يقصد من هذا أن تكون الدولة الدستورية الديمقراطية الحديثة القائمة على المواطنة والمساواة والحريات والحقوق والمرجعية الإسلامية، محصنة من التغيير، فهي بالفعل تمثل في تصوري الإرادة الشعبية الراهنة، ولكن تحصينها ضد الإرادة الشعبية في المستقبل، تجاوز في حقوق الأجيال القادمة. وإذا كان البعض يريد تحصين بعض المواد في مواجهة المرجعية الإسلامية، فإن هذا محاولة للالتفاف على الإرادة الشعبية، وخداع للجماهير بوضع المرجعية الإسلامية لإرضاء الجماهير، وفي نفس الوقت تقييد هذه المرجعية بحيث تكون بلا تأثير.</p>
<p style="text-align: justify;">لذا فالطريق الوحيد لوصول إلى دستور يعبر عن التوافق الوطني، هو احترام الإرادة الشعبية الحرة، وبناء دستور يعبر عن كل مكونات المجتمع، ويحترم الهوية التي يختارها المجتمع بإرادته الحرة. والثقة في اختيارات المجتمع المصري، هي مفتاح الحل، فأمر المجتمع ليس بيد حركة أو حزب، ولكن بيد الأغلبية، والتي تؤمن بقيم ومبادئ تجعل من غير المتوقع في أي مرحلة من المراحل أن تقوم الأغلبية بما يغضب فئة من المجتمع، أو يلحق بها الغبن، فقيم المجتمع وتقاليده هي الحامية لمستقبله، واختيارات الإرادة الشعبية الحرة، هي الضمانة الحقيقية لبناء نظام رشيد يحقق الحرية والعدل للجميع.</p>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15410.html" rel="bookmark" class="crp_title">حزب الحرية والعدالة يعلن مشاركته في فعاليات الجمعة 29 يوليو</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/11694.html" rel="bookmark" class="crp_title">رئيس نادي قضاة الإسماعيلية يرحِّب بالتعديلات الدستورية</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14679.html" rel="bookmark" class="crp_title">&#8220;شرف&#8221;نحترم إرادة الشعب وما قاله الجمل ليس صحيح</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14249.html" rel="bookmark" class="crp_title">د. مرسي: لا للسيطرة على البرلمان والشريعة مسئولية الشعب</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13633.html" rel="bookmark" class="crp_title">بيان من الإخوان المسلمين حول الافتئات على الهيئة التأسيسية لوضع الدستور</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/15409.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رفيق حبيب لـ (الشروق): انضممت لحزب الإخوان ولم أدعو الأقباط للمشاركة فيه</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13909.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13909.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 21 May 2011 06:41:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>abohassan</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات وتحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[رفيق حبيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=13909</guid>
		<description><![CDATA[أثار انضمامه إلى حزب «الحرية والعدالة» الذى أسسته جماعة الإخوان المسلمين مؤخرا العديد من التساؤلات فى الأوساط القبطية، كونه من أبرز الكتاب والمفكرين الأقباط، ولأنه اعتاد على إعلان مواقفه (التى قد لا ترضى بعض أبناء ديانته)، فتح قلبه فى هذا الحوار، شارحا الأسباب التى دعته إلى مغادرة حزبه القديم (الوسط)، والذى كان أحد أبرز مؤسسيه، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_13911" class="wp-caption aligncenter" style="width: 370px"><img class="size-full wp-image-13911" title="رفيق حبيب" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2011/05/rafek.jpg" alt="" width="360" height="200" />
<p class="wp-caption-text">د رفيق حبيب</p>
</div>
<p>أثار انضمامه إلى حزب «الحرية والعدالة» الذى أسسته جماعة الإخوان المسلمين مؤخرا العديد من التساؤلات فى الأوساط القبطية، كونه من أبرز الكتاب والمفكرين الأقباط، ولأنه اعتاد على إعلان مواقفه (التى قد لا ترضى بعض أبناء ديانته)، فتح قلبه فى هذا الحوار، شارحا الأسباب التى دعته إلى مغادرة حزبه القديم (الوسط)، والذى كان أحد أبرز مؤسسيه، وتناول كذلك ما دعاه إلى الانخراط فى حزب الجماعة، ولم يفته أن يتناول آخر المستجدات على صعيد «ملف الفتنة الطائفية».</p>
<p>إنه المفكر والكاتب القبطى البارز رفيق حبيب، الذى التقته «الشروق» فكان هذا الحوار..</p>
<p>* ما الذى دفعك للانضمام لحزب الإخوان؟<br />
ــ فى الحقيقة تجربة الحزب السياسى لجماعة الإخوان المسلمين هى تجربة مهمة لى لأنها تضع برنامجا سياسيا يمثل إطارا للعمل المشترك بين المنتمين للجماعة وغير المنتمين لها وهذا شىء مهم للغاية ومحاولة إنجاحها مسألة مهمة جدا بالنسبة لى، لأنه سيطرح أطرا للعمل المشترك فى العمل السياسى، لأن المجتمع يتحقق تماسكه بأن تكون هناك أطر متعددة للعمل ومتداخلة إلى جانب أن فكرة وجود حركة اجتماعية تؤسس حزبا سياسيا أمر مهم وتمثل مرحلة حاسمة فى تاريخ المجتمع المصرى. وتمت دعوتى من قبل الجماعة ــ لأنها مهتمة بانضمام الأقباط خصوصا أن لدى الكثير من الكتابات والحوارات مع الجماعة ــ حتى أكون من المؤسسين، ووافقت وعرض على برنامج الحزب فى إحدى مسوداته وعبرت عن رأيى فيه لوكيل مؤسسى الحزب ولكنى لم أكن ضمن اللجان التى وضعت برنامج الحزب وبالفعل انضممت إلى الحزب.</p>
<p>* وما المهام التى تنتظرك بعد ترشحك لمنصب نائب رئيس الحزب؟<br />
ــ على حد علمى، الجماعة لم ترشح أحدا آخر لتولى هذا المنصب، وسيتم حسم الأمر خلال أيام قليلة، وهناك الآن اتجاهان داخل الجماعة، الأول بشأن مهام نواب رئيس الحزب، ويستند إلى إحدى مسودات الحزب التى تضع اختصاصات كل نائب، أما الاتجاه الثانى فيتمثل فى أن يحدد رئيس الحزب مهام كل نائب على حدة دون أن تكون هذه المهام محددة بلائحة الحزب والأمر سيحسم بعد الانتهاء من تأسيس الحزب بعد عرضه على المكتب التنفيذى للحزب.</p>
<p>* بعض الأقباط فسر ترشيحك لمنصب نائب رئيس الحزب بأنه محاولة من الإخوان لاستقطابهم؟<br />
ــ غير صحيح بالمرة، فأنا لم أحاول دعوة أى قبطى للانضمام للحزب ولم يطلب منى ذلك من قيادات الإخوان.</p>
<p>* كم عدد الأقباط الذين انضموا إلى الحزب حتى الآن؟<br />
ــ على حد علمى عددهم وصل لمائة قبطى من مختلف المحافظات وليس من بينهم أى من المشاهير الأقباط.</p>
<p>`79; لماذا قبلت الانضمام إلى حزب الإخوان ولم تنضم إلى حزب الوسط الذى كنت أحد مؤسسيه؟<br />
ــ لأنه لم يعد يتفق معى.</p>
<p>* هل تسعى لتنظيم حوارات بين الإخوان والأقباط لتقريب وجهات النظر؟<br />
ــ حوارى مع الإخوان لنقل وجهات النظر وتقريبها وتشخيص المشكلات وحلها وهذا لا يعنى أن أشارك بشكل مباشر فى إقامة حوارات بين المسيحيين والإخوان، وإن كنت بالفعل عقدت ندوة فى نقابة الصحفيين بين قيادات قبطية والإخوان. وجزء من حوارى معهم يتركز فى أن نتجاوز الهواجس المثارة حاليا حول محاولة الإخوان السيطرة على الحكم، خصوصا أن الجماعة من جانبها مهتمة بإزالة هذه المخاوف لدى المسيحيين وتسعى لأن يعرف جموع المسيحيين حقيقة تنظيمهم. وهذا هو السبب الرئيسى وراء طرح الإخوان لفكرة الحوار مع الأقباط، وحدثت مناقشات بينى وبين الجماعة حول كيفية تفعيل هذه المبادرة وتنفيذها، وإزالة العقبات التى قد تحول دون إتمامها، علما بأن هذه الحوارات بين الكنيسة والإخوان كانت قائمة فى التسعينيات من القرن الماضى، من خلال دعوة كل طرف للآخر فى إفطار رمضان وإفطار الوحدة الوطنية. ولكن مع الأسف الكنيسة القبطية رفضت الحوار فى الفترة الحالية وأرجعت رفضها إلى أنها تريد الابتعاد عن المجال السياسى.</p>
<p>* هناك من يفسر مبادرة الإخوان للحوار مع الكنيسة بأنها محاولة للالتفاف السياسى من أجل كسب أصوات الأقباط.. ما تعليقك؟<br />
ــ أراها وجهة نظر غير دقيقة، بدليل أن الإخوان استطاعوا الحصول على 88 مقعدا فى برلمان 2005 دون أن يكون هناك حوار مع الأقباط، فالجماعة تبحث عن إجراء حوار بالمعايشة، وهذا ما نحاول تحقيقه الآن من أجل إجراء عدة حوارات مع الأقباط فى الجمعيات الأهلية والمشاركة فى الأنشطة الاجتماعية، وهنا سيتعرف كل طرف على الآخر وهذه هى إحدى الرؤى التى طرحتها على الإخوان.</p>
<p>* ألا ترى أن ما يتردد عن أن السلفيين وراء أحداث أطفيح وقنا ثم إمبابة قد يؤثر على شعبية الجماعة فى الفترة المقبلة؟<br />
ــ أصبح من الواضح للإعلام والمجتمع أن هناك مجموعات صغيرة من السلفيين وراء هذه الأحداث وليس كل التيار السلفى، بدليل عدم وقوف أى من قيادات السلف وراء هذه الأحداث التى رفضتها وأعتقد أن المجتمع بدأ يدرك ان ليس كل السلفيين متطرفين خصوصا فى ظل مناخ الحرية الذى نعيشه بعد إسقاط النظام السابق.</p>
<p>* لماذا إيمانك بالمشروع الحضارى الإسلامى العربى الذى سبق أن تبناه حزب العمل ثم حزب الوسط فيما بعد على الرغم من اختلاف الأمر مع عقيدتك الدينية؟<br />
ــ المتابع لكتاباتى يدرك أن لدى قناعات، وهى عبارة عن قراءة للمجتمع المصرى القائم على الهوية العربية الإسلامية، والمنتمى للحضارة الإسلامية التى شارك المسيحيون فى بنائها، وأنا كباحث أرى أن الحضارة الإسلامية هى حضارة محافظة متدينة شرقية قائمة على مرجعية الدين، ولأن دين الأغلبية هو الإسلام فالمرجعية هى الحضارة الإسلامية، ولو كان الأقباط يمثلون الأغلبية لكانت الحضارة المصرية ذات مرجعية مسيحية، ومن قناعاتى أيضا أن هناك مساحة كبيرة مشتركة بين القيم الاجتماعية المسيحية الشرقية فى مصر وبين القيم الاجتماعية الإسلامية من حيث القواعد والعادات والمواقف الاجتماعية والمبادئ على الرغم من اختلاف العقيدة والعبادة، وهذا التداخل دليل على أننا جميعا ننتمى لحضارة واحدة كما أننى أرى أنه لا يمكن أن ينهض المجتمع المصرى إلا من خلال مشروع نهضة ينتمى للحضارة الإسلامية إلى جانب أن الحركات الإسلامية تقوم بدورها داخل هذا المشروع من خلال تشكيل أحزاب سياسية فهى تشكل إطارا للعمل المشترك بين المسلمين والمسيحيين</p>
<p>* هل ترى أن مصر على أبواب حرب أهلية إذا تكررت حوادث الفتنة الطائفية؟<br />
ــ كان من الممكن حدوث ذلك فى ظل نظام مبارك، لأنه خلال الفترة من 2005 وحتى عام 2010 شهدت مصر العديد من حوادث الفتنة الطائفية، وخصوصا فى العام الأخير لنظام مبارك، بدءا من أحداث نجع حمادى وانتهاء بأحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية، والدليل أن أسباب الاحتقان كانت تتسارع وتيرتها يوما بعد يوم، والنظام كان يتعامل معها بتأمين نفسه بأن يأخذ صف الكنيسة مرة والمسلمين مرة أخرى وهذا ما كان سيدفع البلد للخوض فى حرب أهلية، ولكن هذه الأسباب بدأت فى التلاشى بعد الثورة لأن هناك رغبة لدى مختلف فئات الشعب فى إحداث التغيير وحل مشكلات الاحتقان الطائفى وهناك تغيير واضح فى خطاب الدولة تجاه مثل هذه الأحداث عما كان يحدث فى عهد مبارك كما أن تكرار حوادث الفتنة سببه غياب الأمن ولهذا أصبح من الضرورى إعادة الأمن فورا.</p>
<p>*  كيف تنظر إلى معالجة الكنيسة لقضية كاميليا شحاتة؟<br />
ــ معالجة الكنيسة للقضية كانت غير موفقة لأنه عقب أزمة وفاء قسطنطين كان من البديهى للمراقبين والكنيسة أن هذا الملف لم يغلق، ولكن الكنيسة راهنت على غلقه، وجاءت حادثة كاميليا وتعمدت الكنيسة التعامل معها بنفس طريقة معالجتها للقضية الأولى، وكان من المعروف والمنطقى أن تكرار هذه الحوادث ومعالجتها بظهور كاميليا عبر شريط فيديو سيؤدى إلى أزمة كبرى. وحتى الآن مازالت الكنيسة تراهن وتصّر على معالجة هذا الملف بنفس الاسلوب وأصبح هناك شبهة فى أن الكنيسة احتجزت سيدة شرعت فى التحول إلى الإسلام أو غيرت دينها بالفعل وهذا ليس دور الكنيسة ولا يوجد مبرر قانونى لهذا. والسبب فى التعامل مع قضيتى وفاء وكاميليا بنفس الطريقة هو أنهما زوجتا كاهنين، وأتصور أن البعض فى الكنيسة رأى أن هناك مخاطر تواجه المسيحيين، وأن أسلمة زوجات الكهنة يعرض الكنيسة لخطر أكبر ويمس هيبتها.</p>
<p>*  كيف ترى العلاقة بين الكنيسة والدولة بعد ثورة 25 يناير؟<br />
ــ علاقة الكنيسة بالدولة تاريخيا كانت إدارية، وفى عهد مبارك كانت العلاقة مع النخبة الحاكمة وبعد سقوط النظام انتهت هذه العلاقة السياسية ولم يبق أمام الكنيسة إلا أن تلجأ إلى مؤسسات الدولة وهذا سيحدث لأن الكنيسة لديها مطالب بشأن فتح الكنائس المغلقة والسماح ببناء أخرى جديدة وتعديل قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس.
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14289.html" rel="bookmark" class="crp_title">القمص ساويرس: ثورة 25يناير بوتقة انصهر فيها الشعب المصري</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14249.html" rel="bookmark" class="crp_title">د. مرسي: لا للسيطرة على البرلمان والشريعة مسئولية الشعب</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13768.html" rel="bookmark" class="crp_title">الكتاتني يتقدم بأوراق الحزب وتشكيل المحافظات خلال شهر</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/11058.html" rel="bookmark" class="crp_title">الكتاتني: قد يكون رئيس حزب الحرية والعدالة من شباب الثورة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13610.html" rel="bookmark" class="crp_title">حزمة رسائل من إمبابة</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/13909.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>د رفيق حبيب : الإخوان والسياسة &#8230;  محاولة للفهم (1)</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6502.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6502.html#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 16:03:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وتحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوان المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[رفيق حبيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ikhwanismailia.com/?p=6502</guid>
		<description><![CDATA[لكل حركة اجتماعية أو سياسية اختياراتها الأساسية التي تحدد منهجها، وجماعة الإخوان المسلمين، تمثِّل حركة اجتماعية إصلاحية دينية، وهي بهذا ليست حركة سياسية حصرًا، ودورها لا ينحصر في المجال السياسي، وهذا في تصوري ما جعل الجماعة لا تعطي أولوية لمسألة الوصول للسلطة؛ لأن دورها المجتمعي الواسع، يساعد على تحقيق أهدافها، ويصبح من الممكن لها أن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="aligncenter size-full wp-image-6503" title="د. رفيق حبيب" src="http://ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/10/ikh17.jpg" alt="" width="360" height="230" /></p>
<p>لكل حركة اجتماعية أو سياسية اختياراتها الأساسية التي تحدد منهجها، وجماعة الإخوان المسلمين، تمثِّل حركة اجتماعية إصلاحية دينية، وهي بهذا ليست حركة سياسية حصرًا، ودورها لا ينحصر في المجال السياسي، وهذا في تصوري ما جعل الجماعة لا تعطي أولوية لمسألة الوصول للسلطة؛ لأن دورها المجتمعي الواسع، يساعد على تحقيق أهدافها، ويصبح من الممكن لها أن تحقق أهدافها بدون الوصول إلى السلطة، أو تجد نفسها في النهاية تحتاج إلى الدخول في مرحلة التنافس للوصول إلى السلطة، ولكن اختيار الجماعة العمل في المجال الاجتماعي والسياسي مع تأجيل مسألة التنافس للوصول إلى السلطة، يكشف عن أبعاد مهمة في منهجها الحركي، فالاعتماد على الإصلاح المجتمعي، أو إصلاح الأمة، بوصفه الركيزة الأساسية لتحقيق الإصلاح الحضاري الشامل، يجعل منهج الجماعة مستندًا على قوة المجتمع، وتصبح مصادر قوة مشروعها مرتبطة بتقوية المجتمع، وتبنيهًا للمشروع الحضاري الإسلامي، ويُفهم من هذا ضمنًا، أن بدون وجود تبني للمشروع الإسلامي مجتمعيًّا، وبدون مجتمع قوي قادر على فرض إرادته، لا يمكن تأسيس المشروع الإسلامي وضمان نجاحه.</p>
<p>لذا تعمل الجماعة على أساس أن قوتها مستمدة من قوة المجتمع المؤيد لها؛ ما يجعل حركتها تسير في نهج الإصلاح السلمي المتدرج، بدون أي خروج على الخطوات والمراحل الضرورية للحركة، وهو ما يجعل الجماعة تحذر من أي تعجل، يُعَد في تصورها قفزًا على المراحل، وتجاوزًا للتطور المتدرج للمشروع الإصلاحي الإسلامي، والجماعة بهذا ترى أن المجتمع القوي الذي يتبنى المشروع الحضاري الإسلامي، هو القادر على تحقيقه على أرض الواقع، وهو القادر على دعمه وحمايته، لذا لا تفضل الجماعة أن تصل إلى السلطة في ظروف قد تسمح لها بذلك، ولكن دون توفر القاعدة المجتمعية المؤمنة بالمشروع، والتي تدعمه وتحميه، وتتحمل تبعاته، فالمشروع الإسلامي يمثل بديلاً مختلفًا عن الحالة الراهنة، والتي تسيطر عليها الرؤى الغربية والإرادة الغربية، وهو يمثل استقلالاً حضاريًّا شاملاً عن الهيمنة الغربية، ويتضح من مواقف الجماعة، أنها معنية أولاً ببناء الأمة القادرة على تحقيق المشروع وتنفيذه؛ لأنه مشروع إصلاح شامل، وليس مجرد مشروع سياسي جزئي، ومعنى هذا أن الجماعة كحركة اجتماعية وسياسية، لا تقدر على تحقيق المشروع بمجرد وجودها في السلطة، بدون وجود الأمة التي تتبنى مشروع النهوض الحضاري، فالأمة في النهاية هي المكلفة بمسئولية النهضة.</p>
<p>إن صح هذا التصور، فإنه يعني أن جماعة الإخوان المسلمين، لا تريد أن تصل إلى السلطة بدون أن تتوفر لها القاعدة الجماهيرية التي تؤيد مشروعها الإسلامي، وتدرك أبعاد هذا المشروع، وتتقبل دفع التكلفة، وفي نفس الوقت فإن هذا يعني أيضًا أن الجماعة لا تريد المغامرة بمشروعها، فتصل إلى السلطة في وقت غير مناسب؛ ما يؤدِّي إلى فشل المشروع أو إفشاله، ولكن هذا النهج يواجه بعض التحديات، فتحديد اللحظة المناسبة لتنفيذ المشروع في المجال السياسي، تعتمد على العديد من الحسابات المعقدة، وقد تأتي فرص تناسب البدء في تحقيق المشروع الحضاري الإسلامي في المجال السياسي، ولكن تلك الفرص قد تنطوي على قدر من المخاطر، وبالتالي لا تُقبل عليها الجماعة، لأنها قد ترى أن المخاطرة عالية، وفي نفس الوقت سنجد أن جماعة الإخوان المسلمين وهي تعمل من أجل الإصلاح السياسي حتى يتم تحرير إرادة المجتمع لا تقدم نفسها بوصفها القوة الأولى أو القائدة لعملية تحرير إرادة المجتمع؛ لأنها تريد أن تكون عملية تحرير المجتمع، عملية جماعية تشترك فيها كل قوى المجتمع، ولا تكون فقط مسئولية الجماعة تقوم بها منفردة، أو تحتل فيها صدارة المشهد، وهو ما يعني أن جماعة الإخوان لا تريد تحويل عملية الإصلاح السياسي، إلى مواجهة مع النظام الحاكم بهدف تحقيق المشروع الإسلامي، ولكن تريدها مرحلة سابقة لذلك، تقوم على أساس إعطاء الحرية للمجتمع، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة عرض المشروع الإسلامي على المجتمع، وطلب تأييده.</p>
<p>وهنا تواجه الجماعة تحديًّا آخر، فقد تكون كل القوى السياسية غير قادرة بالفعل على تحقيق الإصلاح السياسي، وممارسة الضغط السياسي على النظام الحاكم لفرض الحرية والديمقراطية، وقد تكون القوى الإسلامية هي القادرة على تحقيق ذلك، خاصة إذا توحدت وفي الغالب من الصعب توحيد كل القوى الإسلامية، وفي نفس الوقت توحيد كل القوى السياسية في تحالف واحد، وهناك أيضًا تحدٍ آخر، فقد تكون غالب القوى السياسية، تعمل من أجل تحقيق ديمقراطية علمانية، لا تسمح بظهور المشروع الإسلامي، أو تعرقل ظهوره، وقد تواجه جماعة الإخوان المسلمين خاصة في مصر تحديًّا آخر، عندما تجد أنها القوة الوحيدة القادرة على الضغط على النظام الحاكم، وأن أي تحرك سيجعلها في صدارة القوة المطالبة بالإصلاح أو ربما تجد أنها القوة الشعبية الوحيدة التي تضغط لفرض الإصلاح السياسي.</p>
<p>وهناك بالفعل تحديات من هذا النوع، وهي تحديات تضغط على الجماعة في اتجاه تغيير خطتها، أو تفرض عليها ظروفًا تجعلها مخيرةً بين الاستمرار في خطتها، رغم ما قد يؤدِّي له هذا من تفويت بعض الفرص، أو تغيير نهجها بصورة تناسب الأوضاع التي تواجهها.<br />
وكل تلك الظروف تتعلق بالحالة التي يصبح فيها أمام جماعة الإخوان المسلمين ظروفًا توحي بأنه من الممكن للجماعة إذا دخلت في مواجهة مع النظام، أو طالبت بالسلطة، أو دعت المجتمع إلى الخروج تحت قيادتها المباشرة من أجل الحرية، فإن الجماعة قد تحقق عملية تحرير إرادة المجتمع، ولكن قد تكون الظروف تسمح للجماعة بالخروج في الشارع لفرض التغيير، ولكن لا تسمح لها بالوصول إلى السلطة، أو تطبيق المشروع الإسلامي، فيصبح عليها إذا خرجت إلى الشارع من أجل التغيير، أن تسلم السلطة لنخبة أخرى، تسمح لها الظروف الدولية والإقليمية بالوصول للحكم في مصر.</p>
<p>كل تلك التحديات تتعلق بمدى قياس درجة المخاطرة، فكل عمل سياسي أو مجتمعي عام، وكل عمل إصلاحي ينطوي على قدر من المخاطرة، وجماعة الإخوان المسلمين أول من يعرف تلك الحقيقة، وأول من يدفع ثمنها، ولكن هناك مخاطر تتعلق بالضريبة التي يدفعها التنظيم والمنتمين له بسبب دورهم الإصلاحي، وهناك مخاطر أخرى تتعلق بمدى النجاح أو الفشل في تحقيق المشروع الإسلامي الذي تحمله الجماعة، وحسابات جماعة الإخوان المسلمين وربما بسبب الظروف التي مرت بها، تتسم بالدقة الشديدة والحذر أيضًا، لذا نجد أن الجماعة لا تلجأ إلى الطرق التي تحتمل النجاح والفشل، بالصورة التي قد تُفشل المشروع الذي تحمله، أو تعيدها إلى المربع الأول مرة أخرى، وهنا يكمن التحدي، فكل عمل عام يبغي التغيير، يمر بمراحل تتزايد فيها المخاطر، وهو ما يحتاج إلى حسابات دقيقة، بحيث لا ترتفع المخاطر إلى حدٍّ يهدد استمرار المشروع الإسلامي، ولا يرتفع الحذر على درجة تهدر فرص يمكن أن تدفع فيها الجماعة نحو الإصلاح السياسي، ونحو مشروعها الإسلامي.</p>
<p>ومن المشاهد، أن الجماعة ترفض منهج الثورة والانقلاب بالكامل، وهو ما يتوافق مع مشروعها لبناء النموذج الإسلامي من أسفل، ودون فرضه على المجتمع، كما أن الجماعة تبتعد عن الثورة والانقلاب؛ لأنها وسائل لتغيير السلطة، وليست وسائل لبناء مشروع للنهوض الحضاري، ولكن العمل من أجل الضغط على النظام الحاكم لتحقيق الإصلاح، يمكن أن يصل إلى مرحلة تقترب من العصيان المدني، وتكون مرحلة ضرورية، وهي شكل من أشكال الانتفاضة الشعبية، لذا لا يمكن تجنب لحظة المواجهة مع الحاكم المستبد بالكامل، وذلك تحدٍ آخر تواجهه الجماعة.</p>
<p>وإلى المقال القادم..
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/1255.html" rel="bookmark" class="crp_title">العام والخاص لدى الإخوان.. د/ رفيق حبيب</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/1137.html" rel="bookmark" class="crp_title">إفطار الإخوان السنوي بالتل الكبير بمنزل إسماعيل</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/2466.html" rel="bookmark" class="crp_title">خيرت الشاطر.. عندما يغيب القانون بقلم د. رفيق حبيب</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6728.html" rel="bookmark" class="crp_title">فورين بوليسي: الإخوان صورة مثقفة تُخفى صورة النظام المعيب</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/14249.html" rel="bookmark" class="crp_title">د. مرسي: لا للسيطرة على البرلمان والشريعة مسئولية الشعب</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6502.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خيرت الشاطر.. عندما يغيب القانون بقلم د. رفيق حبيب</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/2466.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/2466.html#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 07 Mar 2010 09:21:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وتحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[رفيق حبيب]]></category>
		<category><![CDATA[م خيرت الشاطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=2466</guid>
		<description><![CDATA[أكمل في سجون النظام ما يزيد علي عشر سنوات، ومازال خلف القضبان، يدفع ثمن غياب القانون، وغياب الحرية. هو نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، والقيادي البارز، والحركي النشط، ورجل الأعمال المتميز، خيرت الشاطر. وهو نموذج للكادر السياسي والاقتصادي والاجتماعي النشط، الذي لا يعرف الاستسلام. قضي حياته في العمل الجاد، والنشاط المستمر، فأصبحت له مكانة خاصة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/03/خيرت-الشاطر.jpg"><img class="aligncenter size-full wp-image-2467" title="خيرت الشاطر" src="http://www.ikhwanismailia.com/wp-content/uploads/2010/03/خيرت-الشاطر.jpg" alt="" width="250" height="167" /></a></p>
<p>أكمل في سجون النظام ما يزيد علي عشر سنوات، ومازال خلف القضبان، يدفع ثمن  غياب القانون، وغياب الحرية. هو نائب المرشد العام للإخوان المسلمين،  والقيادي البارز، والحركي النشط، ورجل الأعمال المتميز، خيرت الشاطر. <span id="more-2466"></span></p>
<p>وهو  نموذج للكادر السياسي والاقتصادي والاجتماعي النشط، الذي لا يعرف  الاستسلام. قضي حياته في العمل الجاد، والنشاط المستمر، فأصبحت له مكانة  خاصة في المجتمع، وفي جماعة الإخوان المسلمين. وقد أخذه النظام رهينة خلف  القضبان، مرة بالاعتقال ومرة بالأحكام العسكرية، وكأنه اختير ليدفع ثمن  النضال من أجل الحرية. ورغم ظروفه الصحية المعقدة، مازال النظام يصر علي  التمادي في ظلمه، هو وإخوانه. هي الخصومة التي لا تعرف قانونا يحدها، فهي  خصومة خارج إطار القانون، بين السلطة الحاكمة وجماعة الإخوان المسلمين وكل  القوي النشطة والحية.</p>
<p>لم يكن ممكنا تغييب خيرت الشاطر كل هذه  السنوات، دون تغييب القانون أولا، فلا يوجد قانون يحاكم علي فكر أو رؤية،  ولا يوجد قانون يسمح بالتخلص من الخصوم السياسيين خلف القضبان. ورغم كل ما  في القانون المصري من مشكلات، وما في نصوص الدستور من تعارض، إلا أن  القانون والدستور في مصر، لا يسمحان بسجن صاحب الرأي أو صاحب الموقف. لذا  لم تعرض قضية خيرت الشاطر وإخوانه علي القانون وأمام القاضي الطبيعي، فلا  توجد جريمة إذا حمل شخصا رؤية وعرضها علي الناس، ولا توجد جريمة في ممارسة  النشاط الاجتماعي والاقتصادي والدعوي والسياسي، فكلها أنشطة مشروعة يحق لكل  مواطن ممارستها. وليس صحيحا أن جماعة الإخوان المسلمين محظورة، لأن قرار  الحظر الأول لها من قبل جمال عبد الناصر في أوائل عام 1954 قد ألغي بعد  ذلك، وقرار الحظر الثاني لم يصدر أصلا، ولم تستطع الحكومة تقديمه أمام  محكمة القضاء الإداري، عندما رفع عدد من قيادات الجماعة قضية ضد قرار  الحظر. فلا يوجد قرار للطعن عليه، وكأن الحظر شفويا. ولا يوجد قرار بالحظر  يستمر للأبد، فحالة الحظر لأي نشاط ترتبط بسبب معين، وبعد زوال السبب ينتهي  الحظر، أو إذا كان القرار خطأ من البداية فسوف يلغيه القضاء.</p>
<p>وليس  صحيحًا أن جماعة الإخوان المسلمين تحتاج لرخصة حتي تعمل طبقا للقانون  المصري. فهي تمارس نشاطها بوصفها حركة اجتماعية، أي مجموعة من الناس تمارس  نشاطا مشروعا بصورة جماعية، وهو ما يكفله الحق في التنظيم، وهو حق متاح  للجميع، ولا يوجد قانون يمنعه. وإذا كان العمل الخيري يحتاج لترخيص جمعية،  فجماعة الإخوان تمارس عملها الخيري من خلال الجمعيات القائمة والمساجد،  وعندما أسست جمعيات لتمارس من خلالها عملها الخيري، تم حلها من قبل  السلطات. وإذا كان التنافس للوصول للسلطة يحتاج لترخيص حزب، فجماعة الإخوان  المسلمين لم تعمل حتي الآن للتنافس علي السلطة، ولهذا تقدم مرشحيها  مستقلين، كممثلين عن تيار فكري في المجتمع. ولا يوجد في القانون أو الدستور  ما يمنع من تمثيل بعض الأفراد لتيارًا فكريًا معينًا، ولا يوجد ما يمنعهم  من اعتبار أنفسهم كتلة. ولا يمكن طبقا للدستور والقانون، منع النشاط  الجماعي المتاح للأفراد، فما يباح للفرد بدون ترخيص، يباح أيضا لمجموعة  تقوم بنفس النشاط ولكن بشكل جماعي.</p>
<p>فلا توجد مشكلة قانونية، لأنه  إذا كانت هناك مشكلة قانونية كان من الممكن حلها، ولكن المشكلة في الخصومة  السياسية للسلطة الحاكمة تجاه جماعة الإخوان المسلمين. تلك الخصومة التي  يستخدم فيها النظام أدوات الأمن والاعتقال والتغييب والمصادرة، خارج الإطار  القانوني. وغياب القانون يولد حالة احتقان، لأنه يعني فقدان الشعور  بالأمن. فبدون سيادة القانون يشعر المجتمع بفقدان الأمن، وتشعر القوي الحية  بفقدان الأمن، وهو شعور يولد حالة احتقان داخل المجتمع. فعندما تصادر  النخبة الحاكمة أدوات القانون لصالحها، وتمنع القانون العادل عن أفراد  الشعب، يصبح المجتمع بلا غطاء قضائي أو قانوني، وبالتالي يفقد الغطاء  الضروري للشعور بالأمن. فما يقوم به النظام لا يمثل ضررًا لجماعة الإخوان  فقط، بل يمثل ضررا لمجمل المجتمع المصري. فحضور القانون ضروري لدعم  الاستقرار، ويجب أن يحضر القانون في كل القضايا وفي كل الأزمات. ومن  الضروري أن تعيد السلطة الحاكمة حساباتها، فتجعل مكان الخصومة السياسية في  المجال السياسي فقط، ولا تستخدم فيها أدوات الأمن. وحتي إذا كان المجال  السياسي يفقد الحرية اللازمة، فهذا أهون ألف مرة من فقدان المجال العام  لحكم القانون.</p>
<p>لقد عرف التاريخ حالة تغييب المناضلين من أجل الحرية  خلف قضبان السجون، وخيرت الشاطر هو واحد من هؤلاء المناضلين من أجل الحرية،  فهو يدفع ثمن ما آمن به، ويدفع ضريبة الدفاع عن مشروع النهضة الحضارية  الإسلامية، الذي آمن به. ولا ينقص من قدر المجاهد أن يناله السجن ومصادرة  الأموال، بل يزيد من قدره ويزيد من مصداقيته. وسجن قيادات جماعة الإخوان  المسلمين، يمثل شهادة مصداقية من النظام للجماعة، بأنها تدافع عن فكرتها  وتدفع ثمن ذلك. فالكل يعرف فكرتها ومشروعها، والكل يعرف أيضا أن النظام خصم  قوي للفكرة الحضارية الإسلامية، كما أن الغرب أيضا في غالبه يعادي تلك  الفكرة. ولكن المشكلة تكمن في حالة الشرخ الوجداني والإنساني والاجتماعي  الناتج عن غياب القانون، وغياب العدل. فشيوع الظلم من علامات نهاية الأنظمة  الحاكمة، والتمادي في تغييب القانون، يؤدي إلي تفكك السلطة نفسها وتحلل  مشروعيتها، بعد أن غابت شرعيتها.</p>
<p>والسلطة الحاكمة لن تستطع تغييب  فكرة، ولن تقدر علي هزيمة مشروع، مادام له صدي لدي الناس، أو حتي بعضهم.  فلن تنتصر السلطة الحاكمة علي خيرت الشاطر وإخوانه، فمن آمن بفكرة ودفع  ثمنها هو الأقوي، من الذي استغل السلطة واستخدم الأمن ضد خصومه. وبقاء خيرت  الشاطر في السجن لكل هذه الأعوام، يمثل دليلا علي عنف السلطة وقسوتها غير  الإنسانية، وعلي خروجها المستمر علي مقتضي القانون والعدل. هو دليل إدانة  في وجه سلطة لم تعرف كيف تواجه الفكر بالفكر، والسياسة بالسياسة، ودليل  إدانة لسلطة لم تستطع تأسيس شرعيتها وسندها الشعبي، فخافت من كل من له  شعبية وسند شعبي. ولم يكن لدخول خيرت الشاطر السجن كل هذه السنين من مبرر،  إلا الانتقام. وكأنه تحرك بأسرع مما ينبغي ونشط بأكثر من المحتمل، حتي أصبح  تتبعه صعبا، والحد من نشاطه مستحيلا. وهو أيضا الانتقام من تجاوز الجماعة  لما توقعت الحصول عليه من مقاعد في انتخابات مجلس الشعب عام 2005، حيث  توقعت الجماعة الحصول علي أقل من 50 مقعدا، وهي بالفعل كانت توقعات  الجماعة. ولكن تجاوز الجماعة لما توقعته، ليس ذنبا، بل نتاجا للعمل الجاد  بين الناس. ثم يحاسب الشاطر وإخوانه، علي تلك النتيجة التي صدمت السلطة  الحاكمة.</p>
<p>لقد أصبح من الضروري غلق ملف الاعتقال غير الإنساني، وأصبح  من الضروري الإفراج عن خيرت الشاطر وإخوانه، فلم يعد المجتمع يحتمل كل هذا  الظلم، ولم يعد يحتمل غياب القانون والعدل. فالظلم يحفر جرحا غائرا داخل  المجتمع المصري، ويبني جدارا من الاحتقان المزمن، ويفجر الغضب الكامن. فلا  يمكن لمجتمع أن يعيش بدون الحد الأدني من العدل، أي عدل القانون. ولا يمكن  لمجتمع أن يصنع مستقبله وكوادره النشطة في السجون.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">بقلم د. رفيق حبيب</span>
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/11231.html" rel="bookmark" class="crp_title">قرار الإفراج عن الشاطر ومالك يصل مزرعة طرة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/12779.html" rel="bookmark" class="crp_title">الشاطر: خطة التطوير بدأت وتحتاج نحو 4 أشهر</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/133.html" rel="bookmark" class="crp_title">الدفاع عن المحالين للعسكرية: تهمة &#8220;تعطيل الدستور&#8221; تم تفصيلها خصيصًا للإخوان!!</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/12282.html" rel="bookmark" class="crp_title">الشاطر يدعو إلى مشاركته الآراء في تطوير الجماعة</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6502.html" rel="bookmark" class="crp_title">د رفيق حبيب : الإخوان والسياسة &#8230;  محاولة للفهم (1)</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/2466.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العام والخاص لدى الإخوان.. د/ رفيق حبيب</title>
		<link>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/1255.html</link>
		<comments>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/1255.html#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2009 15:09:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إدارة الموقع</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وتحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[رفيق حبيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ikhwanismailia.com/?p=1255</guid>
		<description><![CDATA[بقلم د/ رفيق حبيب تمثل جماعة الإخوان المسلمين حركة اجتماعية سياسية، وهي بهذا تعمل في الفضاء العام، ويمتد تأثيرها إلى المجال العام بمختلف جوانبه، الدينية والاجتماعية والسياسية. وهي جماعة لها برنامج إصلاحي، يخص جملة الأوضاع السائدة في المجتمع. وعليه فهي جماعة عامة، وليست جماعة خاصة، أي أن تأثيرها ودورها لا يحدث في دائرة خاصة ضيقة، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;">بقلم د/ رفيق حبيب</span></p>
<p>تمثل جماعة الإخوان المسلمين حركة اجتماعية سياسية، وهي بهذا تعمل في الفضاء العام، ويمتد تأثيرها إلى المجال العام بمختلف جوانبه، الدينية والاجتماعية والسياسية. وهي جماعة لها برنامج إصلاحي، يخص جملة الأوضاع السائدة في المجتمع. وعليه فهي جماعة عامة، وليست جماعة خاصة، أي أن تأثيرها ودورها لا يحدث في دائرة خاصة ضيقة، بل يحدث في المجال العام، ويؤثر على المجتمع. فهي جماعة تقوم بدور عام، وتريد إصلاح المجتمع والنظام السياسي حسب رؤيتها، مما يستلزم تحديد ما هو عام وما هو خاص في جماعة الإخوان المسلمين.</p>
<p>وأهم الجوانب العامة لدى الجماعة، هي رسالتها. فهي تدعو المجتمع كله لرؤيتها ورسالتها، لذا يصبح من الضروري أن تكون رؤية الجماعة معلنة للكافة، فمن حق المجتمع معرفة رؤية الجماعة، ولا يجوز أن يكون جزءا من رؤيتها غير واضح أو غامض أو غير معلوم. وعليه لا يجوز للجماعة أن تخفي جزءا من رؤيتها أو تؤجل إعلان عنصرا من عناصر رسالتها. ويستلزم ذلك معرفة المجتمع بالأهداف النهائية التي تريد تحقيقها الجماعة، والغاية التي تعمل على تحقيقها. لأن تلك الأهداف والغايات، تخص أوضاع المجتمع، لذا يحتاج كل فرد لمعرفة تلك الأهداف النهائية، حتى يعرف من ينتمي لها ومن يؤيدها، وكذلك من يعارضها، ما تريد الجماعة تحقيقه. فحتى المعارض لها، يحتاج لمعرفة كل أهدافها حتى يناقش تلك الأهداف أمام الرأي العام. وبهذا يصبح الرأي العام هو الرقيب على رؤية الجماعة، وهو الذي يقيمها ويحدد موقفه منها.</p>
<p>ومن جانب آخر، يعد منهج الجماعة في تحقيق أهدافها جزءا لا يتجزأ من تلك الأهداف. فمعرفة منهج الجماعة، والطرق التي تسلكها لتحقيق غايتها، وكذلك الطرق التي سوف تسلكها في المستقبل، يمثل جزءا مهما من معرفة الرؤية الشاملة للجماعة. فالمناهج التي تستخدمها الجماعة، تعد جزءا من رؤيتها وتكوينها الفكري. فقد تختلف دلالة رؤية معينة إذا اختلف المنهج المستخدم لتحقيقها. كما أن المنهج المستخدم لتحقيق رؤية الجماعة، يؤثر على المجتمع وعلى مستقبله، لأنه يحدد ما يمكن أن يحدث في المستقبل، خاصة بين الجماعة وخصومها. ولأن الجماعة تحمل مشروعا إصلاحيا شاملا، لذا يصبح منهجها في تحقيق رؤيتها، مؤثرا على مختلف الأوضاع الاجتماعية والسياسية. فيصبح من حق الرأي العام معرفة منهج الجماعة الحالي والمستقبلي، حتى يحدد موقفه من الجماعة، ويقرر ما إذا كان سوف يؤيدها أم لا.</p>
<p>ولأن الجماعة مؤسسة تعمل في المجال العام، لذا يحتاج المتابع والمراقب والمحاور، أن يعرف قيادات الجماعة، ودورهم فيها، حتى يعرف من يخاطبه، ودوره ومسئوليته. والقيادة تمثل التعبير الرسمي عن الجماعة، مما يستلزم معرفة مكانتها التنظيمية، حتى يعرف من يتابعها دورها. وبهذا يعرف الرأي العام شخوص المعبرين عن الجماعة، والمسئولين عن نقل رؤية الجماعة للمجتمع.</p>
<p>ولأن الجماعة دورها عام، لذا فهي تخضع لمتابعة المراقبين والباحثين. فكل شأن اجتماعي عام، وكذلك كل شأن سياسي عام، يقع ضمن الاهتمامات البحثية والعلمية. فالباحث يقوم بدور الدارس والمتابع للكيانات الفاعلة في المجال الاجتماعي والسياسي، ويكون عليه مسئولية دراسة الظواهر الفاعلة في الحياة العامة، وتقديم رؤيته لعامة الناس وللمتخصصين والفاعلين الأساسيين. ويحتاج الباحث لدراسة المؤسسات والتنظيمات العامة، معرفة بنيتها التنظيمية والقواعد الإدارية الأساسية، وكيفية اختيار الجماعة لقيادتها وممثليها. ومعرفة تلك الجوانب، تكشف عن طبيعة المؤسسة، مما يمكن الباحث من معرفة تطورها. بجانب حاجة الباحث لمعرفة أوجه النشاط المختلفة التي تقوم بها الجماعة.</p>
<p>والرأي العام يهمه معرفة العلاقة بين رؤية الجماعة والأسس التي تقوم عليها، وممارستها الداخلية، أي يهمه معرفة العلاقة بين المبادئ الحاكمة لرؤية الجماعة عن المجتمع والسياسة، وتلك المبادئ الحاكمة لمؤسسات الجماعة. لأن القواعد والمبادئ المتبعة داخليا، توضح طبيعة المؤسسة، وتظهر مدى مناسبة المؤسسة للمهمة التي تقوم بها، ومدى التجانس بين المبادئ التي تنادي بها، وبين تلك المبادئ التي تتبعها في عملها الداخلي.</p>
<p>وهناك مساحة تقع بين العام والخاص، وهي تلك الخاصة بانتخابات الهياكل القيادية للجماعة، وقياداتها العامة. حيث يتابع الرأي العام موعد الانتخابات ونتائجها، كما يتابع ما يحدث من تباين في الرأي حولها. كما إن عملية تعديل لائحة الجماعة أو تطوير نظامها الداخلي أو وثائقها الرئيسة، كلها تقع في نطاق اهتمام الرأي العام، والذي يتابع الجماعة أحيانا &#8211; كما يحدث الآن &#8211; بصورة لصيقة ولا ينتظر نتائج ما تقوم به الجماعة. وهنا قد يكون من المناسب إعلان الجماعة عن خطواتها، خاصة إذا وجدت لغطا فيما ينتشر بين الناس أو في وسائل الإعلام، حول ما يحدث في الجماعة. وعندما تكون الجماعة في حيرة بين إعلان ما يحدث من إجراءات أو عدم الإعلان عنها لحين انتهائها، قد يكون من المناسب اللجوء إلى الإعلان العام، حيث أن معرفة الرأي العام ومؤيدي الجماعة وأعضائها لأخبارها من قياداتها، أفضل من انتشار التكهنات والمعلومات المغلوطة.</p>
<p>ولكن هناك مساحة أيضا للمجال الخاص في أي مؤسسة. فكل مؤسسة عندما تعمل داخليا، وهي بصدد تحديد موقف سياسي مستقبلي مثلا، تكون في داخل مجالها الخاص، ومن حقها أن تمنع المراقب من متابعة مناقشاتها الداخلية، وتمنع تتبع الآراء المختلفة داخلها. والمجال الخاص يتسع أكثر، كلما دخلنا إلى العملية الإدارية والتنظيمية. فهنا يبدأ المجال الخاص للمؤسسة. فالجوانب الإدارية والتنظيمية لنشاط الجماعة، وخططها المرحلية التفصيلية، وكيفية متابعتها لخططها، وكيفية تقييم الأداء، وتقييم أداء القيادات والمسئولين، كلها من الأمور الخاصة.</p>
<p>فعمليات التقييم والنقد الذاتي، خاصة تلك المتعلقة بالإجراءات والجوانب الإدارية، وتلك المتعلقة بأشخاص، كلها تقع في المجال الخاص. لأن الجوانب الإدارية والتنظيمية، تعد جزءا من المجال الخاص للمؤسسة. والأمر يختلف عند مناقشة منهج الجماعة أو رؤيتها، سواء من قبل عضو فيها أو متابع لها، فتلك القضايا جزء من العناصر العامة للمؤسسة. فمناقشة الأفكار والرؤى والمناهج، هي جزء من المعرفة العامة التي تطرح من مختلف الأطراف، بهدف تعميق الوعي وفتح باب الحوار. فكل الجوانب العامة للمؤسسة يمكن مناقشتها علنا، ولكن كل الجوانب الخاصة للمؤسسة، فتناقش في المجال الخاص للمؤسسة، وتبعا لنظامها المؤسسي. والرأي العام لا يمكن أن يكون جهة رقابة وتحقيق في الأداء الداخلي، وفي سلامة الانتخابات، فهو غير مؤهل لذلك، ولا تتوفر له المعلومات الكاملة. وكل القضايا التي تحتاج لدراسة وتحقيق، هي من الجوانب الخاصة، لأنها تتعلق بأداء الأفراد، وهي بهذا ليست شأنا عاما.</p>
<p>فالجانب العام لجماعة الإخوان المسلمين، هو المرتبط برسالتها ومنهجها وطبيعتها، وهو يخص دورها وتأثيرها. أما الجانب الخاص فيبدأ عند الممارسة الإدارية والتنظيمية، ويشمل دولاب العمل الداخلي. والتمييز بين العام والخاص مهم، حتى لا تدفع الجماعة لتقليل مساحة العام حفاظا على مساحة الخاص، وحتى لا يتحول الخاص إلى قضايا عامة تعرقل قدرة المؤسسة على العمل.
<div id="crp_related">
<h4>موضوعات ذات صلة:</h4>
<ul>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6502.html" rel="bookmark" class="crp_title">د رفيق حبيب : الإخوان والسياسة &#8230;  محاولة للفهم (1)</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/11738.html" rel="bookmark" class="crp_title">المرشد العام: &#8220;الحرية والعدالة&#8221; حزبنا الوحيد</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/5640.html" rel="bookmark" class="crp_title">د. العريان ينفي ما نشرته &#8220;المصري اليوم&#8221; و&#8221;رويترز&#8221;</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/5471.html" rel="bookmark" class="crp_title">د. مرسي: مؤسسات الإخوان تدرس انتخابات &#8220;الشعب&#8221;</a></li>
<li><a href="http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/6023.html" rel="bookmark" class="crp_title">د. محمد مرسي ينفي ما تردد حول قرار الانتخابات</a></li>
</ul>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ikhwanismailia.com/oldsite/ismailia/1255.html/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

